آخر الاضافات
كتاب الصلاة

الفصل الثاني

في قواطع السفر

وهي أمور:

الأول: الوطن والمراد به المكان الذي يتخذه الإنسان محلاً ومسكنا يقيم فيه على الدوام كمقر ومأوى ناشى‏ء عن موجب لذلك في الابتداء غالبا لتبعية الولد لأبيه وهما لعشيرتهما في المكان المتخذ لسائر مرافق وأسباب المعاش من ملك وغيره، وكلما تكثرت الوشائج الرابطة بالمكان التي تشد الساكن والمقيم به كلما تزداد علقة الإقامة والقرار فيه والتي منها مسقط الرأس وبلد الأبوين والأرحام المسمى بالوطن الأصلي كما يطلق ثانيا على المستجد وقد يسمى متوطنا ومستوطنا واستيطانا بأن يتخذ بلدا آخر ـ غير بلد أبويه ومسقط رأسه ـ يقيم فيه وينقل مرافق معاشه إليه ويطلق ثالثا بصيغة التفعل العارضة على مادة الوطن على مقر الإقامة الطويلة والسكن الممتد زمنا كمركز يأوي إليه بعد سفره ويشتغل فيه بأسباب المعيشة والحياة.

فموجبات استمرار السكون والبقاء الإقامة والاستقرار في مكان تختلف قوة وضعفا في وشائج وعلائق ربط الإنسان بالمكان كشراء بيت أو كونه محلاً للعمل أو للأقارب وغيرها من الأواصر في الحياة الاجتماعية المقتضية للسكون والقرار المديد المتطاول وإن أبهم الحال للمستقبل المتطاول البعيد فالتوطن والاستيطان والاستقرار ليس أمرا اعتباريا فرضيا بل حالة خارجية وظاهرة حياتية اجتماعية.

والحاصل أن اللازم في القاطع للسفر ليس خصوص الوطن فضلاً عن كونه أصليا بل كل مكان اتخذ مقرا وسكنا ومأوى مدة متطاولة مزيلة لعنوان المسافر والسفر.

(مسألة 924): يجوز أن يكون للإنسان وطنان، بأن يكون له منزلان في مكانين كل واحد منهما على الوصف المتقدم، فيقيم في كل منهما مدة من السنة بنحو موسمي أو دوري راتب أو غير راتب، بل يجوز أن يكون له أكثر من وطنين، هذا فضلاً عن أماكن المقر ـ المعنى الثالث المتقدم ـ . pan>ا���+�<)

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host