آخر الاضافات
كتاب الصلاة

(مسألة 929): قد مرّ الفرق بين الوطن الأصلي والمستجد وبينهما والبلد المستوطن وبينها والمقرّ فإن قصد التوطن أبدا ـ ولو بالاستقرار في بعض السنة كما مر ـ مأخوذ في الأولين دون الثالث والرابع، فلو قصد الإقامة في مكان مدة طويلة من دون قصد التأبيد وجعله مقرا له ـ كما هو ديدن المهاجرين والنازحين إلى البلدان لغرض الدراسة كالنجف الأشرف وغيره من المعاهد العلمية لطلب العلم قاصدين الرجوع إلى أوطانهم بعد قضاء وطرهم أو بسبب الظروف المعيشية الصعبة الطارئة عليه في بلده أو لغير ذلك من الأغراض والأسباب، فلا تكون تلك البلدان وطنا لهم بل مقرا أو مستوطنا مع اشتداد علائق المعيشة فهو بحكم الوطن يتم الصلاة فيه، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة ـ  مثلاً ـ أتم وإن لم يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى بلد آخر أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية، فلو كانت أقل وجب التمام، وكما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالبلد المستوطن وبالمقر.

تنبيه: إذا كان الإنسان وطنه النجف مثلاً وكان له محل عمل في الكوفة يخرج إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلاً، فإنه يزول عنه عنوان السفر والمسافر في محل عمله، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد الظهر ـ  مثلاً ـ يذهب إلى بغداد أتم في المحل، وبعد التعدي من حد الترخص منه يقصر، وإذا رجع من بغداد ووصل إلى محل عمله أتم، وكذلك الحكم لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثم السفر إلى كربلاء مثلاً، فإنهم يتمّون فيه الصلاة كلما مرّوا به ذهابا وإيابا.

الثاني: العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ببقائه المدة المذكورة فيه وإن لم يكن باختياره، والليالي المتوسطة داخلة بخلاف المتطرفة ـ الأولى والأخيرة ـ ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى الإقامة من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشر وجب التمام، ومبدأ اليوم طلوع الفجر، فإذا نوى الإقامة منه كفى في وجوب التمام نيتها إلى غروب اليوم العاشر. ��l<=*

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host