آخر الاضافات
ضياء عاشوري – 4 -قراءة جديدة في شرطية الولاية في الاعمال العبادية :الصدقات والشعيرة الحسينية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

5-ومن ثم ورد جملة من الروايات بتفضيل الإنفاق درهما في الحج على الإنفاق جبلا من ذهب على الفقراء في بعد وطابع حياتهم الدنيوية، وإن كان الوظيفة الأولية هو الجمع بين وظائف البابين أي التدبير الدنيوي والتدبير الديني، وعدم التفريط بأحدهما بذريعة الآخر، إلا أنهما ليسا سواء في الأهمية والعظمة والفضل،

بل ورد تفضيل الدرهم في الولاية على الإنفاق آلاف مؤلفة ملايين في الحج، ولأجل ذلك لا تقبل العبادات الصلاة فما دون إلا بالولاية، إلا أن تتلون وتنطبع بالولاية، إلا أن تجند وتوظف الى سبيل الولاية، فإن لم نحافظ على الولاية لما نفعتنا ملايين من الصلاة والصيام والحج والصدقات والجهاد، أي لكان كل ذلك غواية لا هداية كما ورد في روايات الفريقين.
وفي صحيح مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنِّي خَرَجْتُ أُرِيدُ الْحَجَّ فَفَاتَنِي وَ أَنَا رَجُلٌ مُمِيلٌ‏ فَمُرْنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي مَا أَبْلُغُ بِهِ مِثْلَ أَجْرِ الْحَاجِّ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ انْظُرْ إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ- فَلَوْ أَنَّ أَبَا قُبَيْسٍ لَكَ ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَلَغْتَ‏ مَا يَبْلُغُ الْحَاج‏
وصحيح الفضلاء عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ أَفْضَلُ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مِنْ ذَهَبٍ يُتَصَدَّقُ بِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْ‏ءٌ.

ومصحح أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ‏ دِرْهَمٌ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ‏ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ.
والموثق الى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ‏ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثٍ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْحَجُّ أَوِ الصَّدَقَةُ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ الصَّدَقَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ قُلْتُ: أَجَلْ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ مِنْ أَنْ يَحُجَّ وَ يَتَصَدَّقَ قَالَ قُلْتُ: مَا يَبْلُغُ مَالُهُ ذَلِكَ وَ لَا يَتَّسِعُ قَالَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ سَبَبِ الْحَجِّ أَنْفَقَ خَمْسَةً وَ تَصَدَّقَ بِخَمْسَةٍ أَوْ قَصَّرَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ نَفَقَتِهِ فِي الْحَجِّ فَيَجْعَلُ مَا يَحْبِسُ فِي الصَّدَقَةِ فَإِنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ أَجْراً قَالَ قُلْتُ: هَذَا لَوْ فَعَلْنَاهُ لَاسْتَقَامَ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ أَنَّى لَهُ مِثْلُ الْحَجِّ فَقَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيُعْطَى قِسْماً حَتَّى إِذَا أَتَى الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ عَدَلَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَيَأْتِيهِ مَلَكٌ فَيَقِفُ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا انْصَرَفَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِهِ فَيَقُولُ يَا هَذَا أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ وَ أَمَّا مَا تَسْتَقْبِلُ فَخُذْ .

فهو عليه السلام في حين يبين أن الوظيفة الأولية هي الجمع بين البابين من دون تفريط احدهما على حساب الآخر، وأنه لابد أن يوفر القدرة على كليهما، إلا أنه بين وأكد على أفضلية الحج على التصدق على الفقراء.
ورواية إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي أَحُجُّ سَنَةً وَ شَرِيكِي سَنَةً قَالَ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْحَجِّ يَا إِبْرَاهِيمُ- قُلْتُ لَا أَتَفَرَّغُ لِذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَتَصَدَّقُ بِخَمْسِمِائَةٍ مَكَانَ ذَلِكَ قَالَ الْحَجُّ أَفْضَلُ قُلْتُ أَلْفٍ قَالَ الْحَجُّ أَفْضَلُ قُلْتُ أَلْفٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ الْحَجُّ أَفْضَلُ قُلْتُ أَلْفَيْنِ قَالَ فِي أَلْفَيْكَ طَوَافُ الْبَيْتِ قُلْتُ لَا قَالَ أَفِي أَلْفَيْكَ سَعْيٌ‏ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قُلْتُ لَا قَالَ أَفِي أَلْفَيْكَ وُقُوفٌ بِعَرَفَةَ قُلْتُ لَا قَالَ أَ فِي أَلْفَيْكَ رَمْيُ الْجِمَارِ قُلْتُ لَا قَالَ أَفِي أَلْفَيْكَ الْمَنَاسِكُ قُلْتُ لَا قَالَ الْحَجُّ أَفْضل.

 

مكتب سماحة المرجع الديني الشيخ محمد السند دام ظله
▪️محرم الحرام 1439.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host