آخر الاضافات
كتاب الخمس

(مسألة 1217): المؤنة ـ المستثناة من الأرباح التي لا يجب فيها الخمس ـ قسمان مؤنة تحصيل الربح، ومؤنة سنته. والمراد من مؤنة التحصيل كل مال يصرفه الإنسان في سبيل الحصول على الربح من الأجور المنفقة والضرائب وغير ذلك فإن جميعها تستثنى من الربح، وكذلك مقدار النقص الوارد على القيمة المالية لأعيانه المملوكة له التي استعملها في تحصيل الربح، كما لو نقصت قيمة سيارته مائتي دينار وأرباحه منها أربعمائة دينار، لم يجب الخمس إلاّ في المائتين الباقية.

والمراد من مؤنة السنة التي يجب الخمس في فاضل الربح بعدها، هو كل ما يصرفه في سنته، في معيشة نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله، وفي صدقاته وزياراته، وهداياه وجوائزه المناسبة، وفي ضيافة ضيوفه، وفي وفاء الحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة أو أداء دين أو أرش جناية، أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأ، أو فيما يحتاج إليه من وسيلة نقل وجارية، وكتب وأثاث، أو في تزويج أولاده وبقية حاجياتهم، والمصرف هو بحسب النحو المتعارف لشأنه، سواء كان على نحو الوجوب أم الندب أم المباح والمكروه.

ولابد في المؤنة المستثناة من الصرف فعلاً، فإذا قتّر على نفسه لم يحسب مقداره، كما أنه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها فلا يستثنى من أرباحه مقدار التبرع، كما أنه إذا زاد صرفه على المتعارف لشأنه، وجب خمس تلك الزيادة في مقدار الصرف، وكذلك المصرف سفهاً وتبذيراً لا يستثنى.

والظاهر أن المصرف إذا كان راجحاً شرعاً في نفسه وبلحاظ العناوين الطارية الملابسة وبلحاظ حالة الشخص نفسه لم يجب فيه الخمس، وإن كان غير متعارف من مثل المالك لدى العرف غير المطلع على مذاق الشرع.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host