آخر الاضافات
ضياء عاشوري  – 7 – الدوران بين فضيلة الصلاة وإستمرار مواكب العزاء

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

هل هذه المقولة فيها وجه شرعي إقامة الصلاة في بداية وقتها من المستحبات وإقامة الشعائر من المستحبات.فلا مانع من تاخير الصلاة عن وقتها لاتمام الشعائر الحسينيه.

 

ج: 1- عاصرنا المرجع السيد المرعشي النجفي قده وكانت سيرته وهو يستقبل مواكب العزاء في حسينيته وفي موضع صلاته في حرم السيدة معصومة عليها السلام ، أنه لا يقطع على المواكب مرورهم وترسلهم لإقامة الصلاة في أولها، بل كان يتحرى التنسيق فلربما صعب قطع الحركة على المواكب و أحدث ارباكا إقامة الصلاة في أول وقت الفضيلة، فيصبر دقائق حتى يتسنى إقامة الصلاة قبل فوت وقت الفضيلة ،

 

2- وفي جواب للسيد الخوئي قده عن تزاحم الطواف وإقامة الصلاة جماعة في المسجد الحرام، أجاب ان الطواف مقدم على إقامة الصلاة والظاهر أنه استند إلى ظاهرة الآية في سورة البقرة من تقديم الطواف على ركوع وسجود الصلاة ،

 

3- وهذا الدوران يأتي بعينه في المشاهد المشرفة من التزاحم بين إقامة الصلاة والزيارة ،

 

4-والقاعدة الأولية في الفقه هو التوقي من التزاحم بمراعاة كلا الأمرين وذلك بالتنسيق بين حق واستحقاق كلا البابين وعدم تعطيل أحدهما على حساب مراعاة الآخر،

 

5- ولو بتسوية نظم المرور بتوفيق هندسي ذكي من المختصين بهندسة الحركة المرورية، أو باستحداث صحون وساحات تستوعب كلا النشاطين من دون اصطكاك.

 

6-وفي وصية وعهد أمير المؤمنين عليه السلام  لمالك الأشتر -الذي هو نظام إداري- تحذيره من التفريط بصغائر الأمور بذريعة الاهتمام بعظائمها، إشارة إلى أن وظيفة المتولي والمدير للأمور العامة رعاية كل الأمور لا الاهتمام ببعضها على حساب الأخرى .

 

7-ومن الغفلات الشائعة ان الزيارة مستحبة والحجاب واجب والحال أن الزيارة متضمنة لكثير من الواجبات الكفائية بل والعينية العقدية ، وإن كان البعد الفردي فيها مستحب

 

8-مع أن أهمية واجب ما لا يسوغ التفريط والاستهانة بآخر ،

 

9-ونظير ما ينسب من مقولة ان البكاء في العزاء مهما كثر فلا ينفع مع ترك الصلاة ، فإن الصحيح المروي عند الفريقين أن الصلاة والصيام والعبادات مهما كثرت ولو بين الركن والمقام لا تنفع من دون حب وولاية أهل البيت عترة النبي صلى الله عليه واله، فالمعادلة معكوسة وهي أهمية الولاية وشعايرها على بقية الأبواب .

 

10- إلا إن  القاعدة ان رعاية الأهم  لا تسوغ التفريط بالمهم ولا تعذره.

 

11- ومن ثم ورد عنهم عليهم السلام لا تتكلوا على العمل الصالح دون محبتنا وولايتنا كما لا تتكلوا على شفاعتنا دون العمل الصالح لأن شفاعتهم عليهم السلام  لا ينالها تارك الصلاة.

 

12- وقد تم تنقيح ان أحد معانى شرطية ولايتهم في العبادات ان معناه توظيف وتجنيد الصلاة والحج والصوم والزكاة والجهاد ليصب في إعلاء ولايتهم ورفع رايتهم.

 

مكتب سماحة المرجع الديني الشيخ محمد السند دام ظله

محرم الحرام 1439 هـ

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host