آخر الاضافات
المنهج في تحقيق وقائع عاشوراء
متفرقات, مقالات 27 أبريل 2017

المنهج في تحقيق وقائع عاشوراء.

بعد وضوح تعاظم فادحة الطف وعظم الجناية التي ارتكبت في التطاول على الله تعالى ورسوله من قبل العصابة الاموية المروانية الدموية فليس منهج العقلاء و لا نهج البشر على التبرئة حتى يثبت الجرم .
وبعبارة اخرى العرف القانوني في السيرة العقلانية على التعاطي مع باب الجنايات وتوثيقها على صور واقسام فتارة أصل الجناية والجرم لم يتحقق من وقوعهما واخرى قد ظن وقوعهما وثالثة قد تحقق من وقوعهما .
كما ان درجة الجناية تارة من الخطورة بمكان تمس بنيانا وأساسا بالغ الأهمية ببعد مجتمعي حضاري تمتد تداعياته الى اجيال وامم  واخرى متوسطا في ذلك وثالثة عاديا ببعد فردي .
كما ان المتهم تارة طاهر النقيبة ونظيف الردان وثانية متهوم  ظنين وثالثة معلوم انه شرور دموي من عصابات تحترف الغدر والغيلة والسطو والعدوان .

ومن الواضح اختلاف أحكام الصور عند اجتماع الشقوق التسع فيما بينها .والحكم ببراءة المتهم حتى تثبت جنايته ليس مطردا في كثير من تلك الصور بل جملة منها الحكم بالإدانة حتى تثبت البراءة ،
كما ان  الحكم في جلها   ان الفحص والتحري هو المدار والميزان لا البناء على التبرئة والتنزيه والنفي والإنكار حتى يتبين الحال .
فمثلا :
–في موارد التحقق من وقوع الجناية والجرم __  فالنهج هو على التحريات وإجراء مسيرة الفحص وعدم التهاون وتجنب التفريط في حقوق المجني عليه لاسيما اذا كان من الحق العام وليس هو من البعد الشخصي بل طابع بعد الحق العام

وأما مع زيادة : ثبوت تورط الجاني في الجناية ووقوع الجرم بشكل إجمالي فليس القاعدة المتبعة لدى العرف العقلائي السائد لديهم في التفاصيل على البراءة والتبرئة ولا تنزيه الجاني عن التفاصيل المظنونة حتى يتبين الحال ،بل على المزيد من التحري والتقصي والفحص .

وعلى ضوء ذلك فالخلط بين أقسام الصور وجعلها بحكم واحد وإطلاق قاعدة المتهم بريء حتى تثبت إدانته تسرية لها لغير موردها وان جل الموارد والأقسام هي على خلاف ذلك كما مر.

وإذا زيد إلى الفرض كون فعل الجناية والجرم بالغ الأهمية والخطورة وتداعياته واسعة المدى    فمن الواضح أن نهج العقلاء في ذلك الباب على الاستنفار الشديد في الفحص والاهتمام والمبالغة في التحري .

وإذا زيد إلى ذلك أن كيفية ارتكاب الجريمة كانت بأبشع ما يكون وأشنع ما يبطش وأقسى ما يفتك فإن درجة الجناية والإجرام تتصاعد شدة وفداحة .فتتعالى درجة الملاحقة والمتابعة للجناة .

و كل هذه المواصفات الثلاث والأربع  منطبقة على واقعة الطف من جهات ومنطبقة على عصابة الإجرام من بني أمية من جهات ،ومنطبقة على خطورة وقع وتداعيات الحادثة ومنطبقة على الآليات البشعة والبطش الذي ارتكب

أضف إلى ذلك خامسا : كون الجناية ليست مدنية محدودة بل دينية وسياسية عسكرية و أمنية  حضارية .

فمن البين على وفق تلك القواعد العقلائية  في باب التحريات والتحقيقات الجنائية  أن الموقف في تحقيق وقائع  عاشوراء وأحداث كربلاء  لابد أن تأخذ التحريات والتحقيقات والملاحقات والمتابعات مجراها على وفق تلك القواعد والضوابط
لا أن يتعاطى معها على وفق قضية مدنية ذات طابع فردي فإنه بمنأى عن حقائق الأحداث والوقائع في مواجهة الطف الكبرى والدواعي والأهداف التي انطلقت منها ،
كل ذلك يوظف منهج وأصول تلقي بمسؤوليتها على الباحث والمحقق في نازلة الطفوف ،كي يخرج بذلك عن التقصير والتفريط في إحقاق الحقائق فإن واقعة كربلاء قد أعدت لها السماء والإرادة الأزلية الإلهية إعدادا منقطع المثيل ومنتفي عنه النظير،كل ذلك لأجل وخامة التداعيات على الدين ومصير المسير البشري .
فيا أيها الباحث إن كنت أهلا وذو أهلية للقيام بذلك فأوف واستوفي ما تستطيعه وإلا فلا تحكم ولا تقضي من نفسك بتبرئة  جناة الإجرام و لا تنزه عصابات الدم والدمار للإنسانية فإنك ستكون شريكا فيما ارتكبوا قال تعالى: {ولا تكن للخائنين خصيماً}  .
وقال تعالى : ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لايحب من كان خوّانا أثيما .
ومن أعظم الظلم أن يسعى الباحث لتبرأة الجناة وتلميع صورتهم والتغطية على ما أرتكبوا والإسهام في التعتيم على ما أقترفوا ،
فلتعلم أيها الباحث وأيها الكاتب وأيها المحاضر أن تسجيل موقف في البحث إما يكون إصطفاف مع أجهار صوت الظلامة والمظلوم في واقعة الطف ،
وإما والعياذ بالله مناصرة لبني أمية ومحاماة عن جناياتهم وفظاعة ما أرتكبوا  فكل تقرير وحكم تطلقه إنه يأخذ أحد المسارين .
قال تعالى : إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم .
فمسؤولية اللسان والقول من أعظم التكاليف .
أو يعلم القائل برأيه والباحث الذي يبدي بحكم في أحداث الطف أنه نصّب نفسه قاضيا بين المعسكرين في أعظم واقعة وحادثة في الدين فهل يملك الأهلية الكافية لذلك أم يكون ممن جلس مجلس القضاء وليس بأهل له فليتبوأ مقعده من النار ، اتقوا الحكومة – الحكم القضائي – فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي او وصي نبي .

ولماذا كل هذا التهويل والتضخيم ذلك لصعوبة الإحاطة بآليات إحقاق الحق وكشف الحقايق كما هي وإلا فستكون الحكومة والحكم القضائي مناصرة للظالم الجبار على المظلوم المهتظم.

 
(وجيزة عن منتخب الطريحي)
قال السيد البروجردي في طرائف المقال ج1 ص 69 (عن الشيخ الطريحي)
الشيخ فخر الدين الطريحي النجفي ، فاضل عالم محدث لغوي عابد زاهد، من مصنفاته كتاب مجمع البحرين ، يروي عن الشيخ محمد بن جابر النجفي ، ويروي عن السيد هاشم بن سليمان الكتكاني. أي صاحب كتاب البرهان البحراني

قال عنه المولى عبد الله أفندي في كتابه المخطوط (رياض العلماء) وكان اعبد اهل زمانه وأورعهم ، ومن تقواه انه ما كان يلبس الثياب التي خيطت بالإبريسم وكان يخيط ثيابه بالقطن،
وذكره الشيخ حسن البلاغي النجفي في كتابه (تنقيح المقال)  بقوله إنه: كان أديبا فقيها محدثا عظيم الشأن جليل القدر رفيع المنزلته، أورع أهل زمانه وأعبدهم وأتقاهم

ووصفه المحدث الشيخ الحر العاملي في كتابه (أمل الآمل) بقوله :انه فاضل زاهد ورع عابد فقيه شاعر جليل القدر.له كتب منها مجمع البحرين وهو عند الشيعة كالنهاية عند السنة فقد استعراض فيه اللغات في الكتاب والسنة و(الفخرية في الفقه)و(المنتخب في المقتل)

وروى واخرج  عن كتاب المنتخب الميرزا النوري في مستدرك الوسائل جملة من الروايات المرسلة الباب48 من أبواب أحكام الملابس بابا بعنوان بابا نوادر ما يتعلق بأحكام الملابس الحديث 31/32
وروى عن كتاب المنتخب أيضا  في مستدرك الوسائل في أبواب المزار الباب49 ح 14 هذا مع أن الميرزا النوري من المتشددين جدا في التدقيق والتثبت في باب مقتل الحسين ع  وكتب كتابا في ذلك باسم اللؤلؤ والمرجان وماذكره الشهيد المطهري في(  الملحمة الحسينية أو الحماسة الحسينية)قد اعتمد في كثير من المواضع على كتاب اللؤلؤ والمرجان
ومع ذلك فان  الميرزا النوري الموصوف بخاتمة المحدثين يعتمد على  كتاب المنتخب للطريحي  في عداد كتب الحديث للطائفة فضلا عن كونه من كتب السير والتاريخ ومما ينبه على قوة اعتبار الفقيه الطريحي أن الفقيه الطريحي بجانب تضلعه في مصادر الأدب ومصادر التاريخ انه ذو باع رجالي كبير فقد اعتمد كتابه( جامع المقال فيما يتعلق بأحوال الحديث والرجال)جل أساطين علماء الرجال والمحدثين من بعده واعتمدوا على  كثير من تحقيقاته الرجالية ونظروا إليه بمكانة عالية من التثبت والضبط والدقة في علم الحديث وعلم الرجال وعلم السير والتاريخ

وأما كتابه مجمع البحرين فقد اعتنى علماء الطائفة من الفقهاء والمفسرين وغيرهم   بجل رواياته المرسلة  في كثير من الأبواب التي رواها في كتابه مجمع البحرين وليس ذلك إلا لمكانته العلمية ومقامه في التثبت والضبط في علم الحديث
هذا وممن اعتمد كتاب المنتخب للطريحي  في تحقيق وقائع عاشوراء والطف في جملة من المسائل الفقهية المهمة وفي جملة من المسائل العقائدية الفقيه الشيخ عبدالحسين الحلي من مؤسسي القضاء  الجعفري في البحرين في رسالته النقد النزيه المكتوبة في فقه الشعاير الحسينية .
فلاحظ ماكتبه في تلك الرسالة ليتبين لك كيف ينظر علماء الطائفة لكتاب المنتخب للطريحي
هذا وقد عثر على كتاب مخطوط  في المقتل لدى عائلة الطريحي مؤلفه أخ الشيخ الفقيه الطريحي وهو أيضا من المشايخ في ذلك العصر اللامعين واخبرني احد أفاضل العائلة أن العتبة الحسينية في صدد تحقيقه وتصحيحه للطباعة.

[نبذةٌ عن منتخب الطريحي في المراثي والخطب]

الشيخ فخر الدين بن محمد بن علي بن أحمد بن طريح الخفاجي الأسدي ، المنتهي نسبه إلى حبيب بن مظاهر الأسدي .

البقاء على قراءة مانتخب الطريحي مفيدة نافعة ، والبشارة إنّ أخ الشيخ الطريحي أيضاً من العلماء و الفقهاء ، قد وُجِدَ وعُثِرَ له على مقتل للحسين (ع)، وسلمت أسرة الطريحي النجفية النسخة للعتبة الحسينية لطباعته إن شاء الله ، والشيخ الطريحي من أكابر فقهاء و علماء الإمامية ، المحدّث الفقيه اللغوي الرجالي ، وقد كان معاصراً للمجلسي ، والسيد هاشم البحراني ، والحر العاملي ، والشيخ البهائي ، وكانت بينهما مراسلات ، وأبناؤه من الأعلام العلماء ، وله كتبٌ في الفقه الإستدلالي شرح للنافع ، وفي علم الأصول اللمعة الوافية في الأصول ، وكتب في الرجال جامع المقال وغيره ، وكذلك في الحديث جواهر المطالب في فضائل الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، وكان متضلعاً مضافاً إلى التفسير حيث له ثلاثة كتب في تفسير القرآن ، وكتابه في اللغة مجمع البحرين كالنار على علم ، ويظهر من المحقق الطهراني في كتابه الذريعة في تراجم عديدة لكتب لعلماء من الإمامية ، إنّ كتابه المنتخب محور لكتب المقاتل لدى أعلام الإمامية من بعده ، وكذلك لحديث الكساء بالصورة المطوّلة ، ولأحاديث أُخرى ، فيظهر منه إنّ كتابه مصدر لديهم ولايخفى إنّ المُحَقِقْ الطهراني نيقد في علم الرجال والحديث ، وتقييم صحة الكتب والتراث ، ومع ذلك فتراه يجعل متن حديث الكساء بصورته المروية عند الطريحي من أحد المصادر لهذا الحديث في هذا الكتاب ، وهو يعطي مصدريّة منتخب الطريحي لديه ولدى علماء الإمامية .
فالشيخ الطريحي مضافاً إلى فقاهته وتتبعه الوافر في اللغة والتاريخ لديه تضلّع وافر في الحديث وعلم الرجال ، وهو موضع إهتمام كبير لدى كبار أعلام الإمامية من بعده ، ويكفيه إن زعماء التحقيق في الفقه والأصول كالشيخ الانصاري ومن بعده لايتجاوزون إستظهاراته في الفاظ الحديث والفاظ الآيات ، لما له من إحاطة وتتبع وإستقصاء وتثبّت في المصادر والأحاديث ، فقد كان موسوعيّاً جامعاً لعدة علوم وفنون ، أَلّفَ كتباً فيها صارت مصادر لمن بعده .

تتمة : في إعتبار كتاب منتخب الطريحي

قد تقدمت نبذة سابقا عن الكتاب متوفرة على الموقع  ونضيف إليه بعض أمور أخرى :

1- روى ونقل عن كتاب المنتخب الميرزا النوري في كتابه نفس الرحمن في فضائل سلمان روايات في حادثة الطف ، هذا مضافا إلى اعتماده على كتاب المنتخب في كتابه المستدرك . هذا مع تشدد النوري في نقل وقائع عاشوراء حيث ألف كتابه في ذلك اللؤلؤ
والمرجان .
وروى عن المنتخب أيضا في كتابه النجم الثاقب مستدركا بفقرات منه على رواية المشهدي في المزار الكبير في الحكاية واحد وثلاثين وهذه المقارنة – من غير واحد من الأعلام كما سيأتي ويظهر للمتتبع – بين متون الرايات في المنتخب مع كتب الحديث المشهورة المعتمدة لدى الطائفة دال على مدى وثاقة كتاب المنتخب ومؤلفه الطريحي لدى أعلام الطائفة وأضبطية نسخ كتاب الحديث لديه من نسخ كتب الحديث ،وان الشيخ الطريحي كما هو فقيه ومفسر وأديب فهو رجالي ومحدث ومؤرخ كبير وذو باع طويل .
2- اعتمد عليه في صورة ترتيب حديث الكساء المعروف المشتهر بين الطائفة ، ثم ظهر أن الديلمي الحسن بن أبي الحسن صاحب كتاب غرر الأخبار ودرر الآثار ذكر حديث الكساء بالصورة الموجودة في المنتخب بأسانيد عديدة كما أشار إلى ذلك في الذريعة وهو من علماء القرن الثامن .
3- اعتمد النراقي  على رواية المنتخب بدرجة التأييد في كتابه مستند الشيعة في جواز الصلاة للمرأة في اللؤلؤ .
4- روى عن المنتخب المجلسي في البحار
5- أكثر الرواية  عن المنتخب  السيد هاشم البحراني في كتابه مدينة المعاجز .
6- روى عن المنتخب الشيخ سليمان الماحوزي المعروف في علم الرجال بالمحقق البحراني في كتابه الأربعين حديثا

7- روى عن المنتخب التستري في قاموس الرجال بل استدرك من رواياته فقرات  على روايات  مختصر بصائر الدرجات.
8- قد ألّف الشيخ الطريحي عدة كتب في علم الرجال  منها ترتيب الخلاصة للعلامة الحلي ومنها ترتيب مشيخة الفقيه ومنها جامع المقال وهو في تمييز المشتركات ومنها ضوابط الأسماء واللواحق .

9- وروى عن المنتخب واعتمد على روايته الشيخ احمد آل طعان البحراني القطيفي في رسائله الأحمدية حتى انه استدرك على متن ألفاظ صحيحة معاوية بن وهب- المعروفة بقطعية الصدور – بصورة متن الرواية في المنتخب وهذا دال على بالغ اعتماد على نسخ كتب الحديث الواصلة عند الطريحي التي اخرج عنها في كتاب المنتخب .

10- روى عن المنتخب السيد البروجردي في موسوعة جامع أحاديث الشيعة في مواضع عديدة لأبواب الأحكام الفقهية .

11- واعتمد في النقل عن المنتخب العلامة الأميني في كتابه الغدير في مواضع .
12- اعتمد على روايات المنتخب العلامة الطباطبائي في كتابه سنن النبي ص ، في أحكام فقهية في مواضع .

13- واعتمد في النقل عن المنتخب السيد محسن الأمين في أعيان في مواضع كثيرة

14- نقل عن المنتخب الميرزا أبو الفضل الطهراني في كتابه شفاء الصدور في شرح زيارة عاشور .
15- روى عن المنتخب المرندي في مجمع النورين .
16_ اعتمد في النقل عن المنتخب جل الموسوعات المدونة المعاصرة في هذه العقود الأخيرة .
17- ذكر المحقق الطهراني الأغا بزرك  كثرة من لخص كتاب المنتخب من متأخري هذا العصر ، كما ذكر كثرة طباعاته ، وأن جملة من كتب العقائد المهمة النافعة  لأعلام الطائفة تطبع ملحقة به .
18- نقل عن المنتخب أكثر الكتب التي ألفت في السيرة جملة من الباحثين المدققين المعاصرين .
19- اعتمد على المنتخب جملة من كتب أو بحوث النسب للعلويين وتراجم مراقدهم .
والحاصل أن لكتاب المنتخب للشيخ الطريحي مكانة بالغة في تراث الحديث والمقتل وبقية علوم الدين لدى طبقات أعلام الطائفة يجد ذلك المتتبع المتصفح في كتب وتراجم الأصحاب مما يعني صحة الكتاب لديهم ، نعم هناك بون بين صحة الكتاب وصحة الطرق للروايات في الكتاب ،ولكن صحة الكتاب أعظم خطورة في الاعتماد من صحة طرق الراويات في الكتاب نفسه،
كما لايخفى على أهل التحقيق.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host