آخر الاضافات
الصيام في البلاد ذات النهار الطويل والقصير
متفرقات, مقالات 27 أبريل 2017

1)السؤال: في بلاد النرويج والسويد وجملة من الدول الاسكندنافية يطول النهار في الصيف الى الواحد او الاثنين وعشرين ساعة وذلك لان الغروب حوالي الحادية عشر والفجر حوالي الواحدة وطلوع الشمس حوالي الرابعة .
1- فهل يوم الصوم هو اثنين وعشرين ساعة ؟

2- هل الفجر ومابين الطلوعين يمتد ثلاث ساعات بدأ من تزايد ضوء الشفق بعد عدم انعدامه وانما يتناقص بالغروب الى منتصف الليل  ثم يتزايد وهل يجعل بدأ تزايده اول الفجر .

الجواب:  المدار في اليوم النهاري والليل  في هذه البلدان  ليس على الضياء  للشمس ولا الظلمة بل على مقدار القوس لحركة الارض المواجه للشمس وان لم تطلع الشمس كما في الشتاء .
كما ان الليل هو مقدار القوس لحركة الارض بلحاظ تلك البلد  المدبر عن الشمس وان طلع ضوء الشمس فتتحرك من المغرب الى المشرق .
فمقدار القوسين فلكيا هما مقدار النهار والليل حقيقة .لا الضياء ولا الظلمة .
واما الفجر فليس مداره تزايد البياض في الافق الشرقي  بعد نهاية تناقصه كيف وهو مبدأ لمنتصف الليل لانه بعد اثني عشر ساعة من زوال النهار .
بل مداره هو تقسيم مابين سقوط القرص الى طلوع القرص على سبعة اجزاء تقريبا وهو يكون في الفرض مايقارب من ثلاثة ارباع الساعة لا الثلاث ساعات .
وبالدقة مابين الطلوعين هو سدس من سبعة اسداس مابين سقوط قرص الشمس وطلوعها .
ففي الفرض المزبور لايبلغ اليوم  اثنين وعشرين ساعة بل عشرين هذا لو كانت  العشرين مقدار القوس لحركة الارض المواجهة للشمس فلكيا رصديا والا لو كان اقل فسيكون اقل من ذلك .

 
2)السؤال  : يطول النهار في الدول الاسكندنافية الي حوالي اثنين وعشرين ساعة فهل يجب الصيام بمقدار ذلك ام يجب السفر الي البلدان المعتدل فيها مقدار النهار سواء لاجل الصوم او الصلاة
ام يفرق بين حكم الصوم وحكم الصلاة ام يجب الصوم ويستثنى مقدار الحرج الشديد الذي لايتحمل فيقتصر في الافطار بمقدار ما يرفع ذلك  ويقضي بعد ذلك ؟

الجواب : قد اجبنا العام الماضي على سؤال وجهه لنا بعض الافاضل هناك عن تحديد الفجر وتحديد النهار بل قد وردنا  هذا السؤال  منذ اكثر من عشر سنين من المؤمنين في تلك المناطق   وبينا:

1-  ان النهار لايطول الي هذا الحد  المذكور بل لا يصل الي عشرين ساعة بل قد لايتجاوز التسعة عشر ساعة في بعض تلك المدن من تلك البلاد

2- وذلك من جهة مبدأ الفجر فإنه  طول النهار فرض كذلك بسبب  جعل مبدأ الفجر منطبقا على آن نصف الليل بدعوى ان ازدياد النور الذي يمثل بداية الفجر يبتدأ من منتصف الليل.

3 –  والحال ان النور والظلمة في تلك البلدان لايعول عليها لعدم انتظامهما بحسب طبق قوس دائرة الليل وقوس دائرة النهار

4-  بل المدار هو بحسب دوران الارض والقوس المواجه لجهة الشمس والقوس المدبر عن الشمس وهو التقدير الحقيقي لمقدار ساعات الليل والنهار لا الضياء والظلمة .

5-  وكذلك حساب الفجر فانه مايقرب من سبع المدة مابين سقوط قرص الشمس وطلوعه وهو على تقدير تلك الدول في الصيف مايقرب من ثلاثة ارباع الساعة لا الثلاث ساعات

6-  وعليه يكون طول النهار انقص مما ذكر ويتراوح تقريبا مابين الثمانية عشرة ساعة الى التسعة عشر .

7- وعلى هذا المنوال حساب اوقات الصلاة .

8-اما حال الحرج فهو يختلف من شخص لآخر والضرورات تقدر بقدرها وصاحبها اعلم بها اذا طرأت عليه .

 

3)السؤال :
لماذا تعتمدون على البلدان البعيدة كافريقيا وأمريكا الجنوبية أو الشمالية أو أستراليا وشرق آسيا ولا تتوخون الرؤية في المناطق القريبة  كالعراق وايران والخليج ؟

الجواب:
1-هناك دعاوى رؤية في المناطق القريبة عادة  لكن اتوخى دائما الأماكن التي يتوقع الفلكيون فيها الاستفاضة.
2- ابتعادا عن إشكالية القلة في الشهود أو تضارب الشهادات بين النفي والإثبات وإشكالية تعديل الشهود .

3-  مع انضمام قرينة عدم الريبة بخلاف الأماكن القريبة  التي يصعب أو لا يتيسر فيها الرؤية .

4- هذا مضافا إلى أن جملة من بلدان أفريقيا متوافقة معنا في الأفق ووقت غروب الشمس أو متقدمة علينا بقليل أو متأخرة عنا بقليل وكذلك الحال مع شرق آسيا كاستراليا واندونيسيا .
فهذه البلدان متحدة الأفق معنا بحسب مشهور المتأخرين بل يتزامن إمكان الرؤية معنا بحسب الفلكيين وأن اختلفت درجة الإمكانية إلا أنها لا تمتنع .

 

4) السؤال: ماحكم الذين عندهم ساعات الصيام أكثر من 20 ساعة كما في بعض البلدان؟

الجواب: ما افترض بلوغه هذا من المقدار من البلدان الاسكندنافية قد اوضحنا في الجوابين عن سؤالين  من المقيمين في تلك المناطق أن النهار لايبلغ ذلك المقدار وأن منشأ حسبان ذلك هو تصور أن الفجر يبدأ من نفس مبدأ نصف الليل بدعوى أن البياض يبدأ في الإزدياد من ذلك الحد ، لكن الصحيح هو ما ذكرناه من ضابطة رياضية مذكورة في طائفتين من الروايات قد أفتى بهما الأصحاب إلا أنهم لم يجمعوا بينهما ليستنج ضابطة في كيفية حساب مقدار الفجر
وخلاصة الضابطة أن مابين طلوع الفجر وطلوع الشمس يحسب بمقدار سدس الليل أي يكون ما بين غروب الشمس الى شروق الشمس سبعة أجزاء تقريبي والجزء السابع هو مقدار ما بين الطلوعين ،
وعلى ضوء هذه الضابطة لايبلغ النهار عندهم هذا المقدار بل أقصاه ثمانية عشر ساعة وكسر .
كما أن حساب الفجر في مثل ألمانيا ونحو من درجة العرض الشمالي ليس مقدار ما بين الطلوعين يبلغ ثلاث ساعات كما قد يقال ، بل هو مامر ،وسنوضح ذلك في الجواب عن سؤال وجهه بعض الشباب الجامعي المقيم ههناك .

 

5) السؤال : ما تقولون في صوم بعض الدول كالارجنتين وهو 6 او 8 ساعات
فهل يكفي هذا المقدار؟

الجواب: نعم هو كاف مادام يستوفي الحد من طلوع الفجر الى غروب الشمس من الحمرة المشرقية فهو النهار كما هو الحال في أوقات الصلاة الثلاثة .
6)السؤال :
أليس هذا يخالف مبناكم بأن للفجر والغروب له حقيقة وان خالفت الظواهر الخارجية ؟

الجواب :
ضوابط في تحديد النهار والليل والفجر :
:نعم للنهار حقيقة وإن كان الجو مظلم كما أن لليل حقيقة وإن كان الجو منور كما يحصل في الدول القريبة من القطبين في بعض فصول السنة ، وذلك أن حقيقة النهار هي القوس من دائرة حركة الأرض اليومية المواجه للشمس وإن كان الفضاء مظلما ، والليل هو قوس الحركة اليومية المستدبر للشمس وإن كان منور بضوء الشمس ، إلا أن فرض السؤال كالأرجنتين ليست من قبيل هذا الحال الذي لاينطبق الضياء والظلمة على القوسين المزبورين ، وإلا لو فرض عدم الانطباق لكان المدار على القوسين لا على الظلمة ولا الضياء ،

ومن ثم تنحل عقدة تحديد طلوع الفجر وما بينه وبين طلوع الشمس يمكن تحديد فلكيا بضميمة الضابطة الشرعية في تحديد مابين الطلوعين في هذه البلدان المضطربة من حيث الإضاءة والظلمة نتيجة كونها على خط عرض اكثر من أربعين درجة شمالا او جنوبا ، وهي كون ما بين الطلوعين جزء من سبعة أجزاء مما بين غروب الشمس وطلوعها تقريبا وهو في كل بلد وأفق وزمان بحسبه .

7 ) السؤال:
أليس الإقتصار على إفريقيا في ثبوت الهلال وإثباته توسط في تقارب الآفاق ، لاسيما وأن قارة أمريكا لم تكن مكتشفة وقت صدور النص ليكون ناظرا لها ،
فلا تعد غربا للعالم بل منتهى الغرب هو غرب إفريقيا  ؟
الجواب:
في وقت صدور النص كانت اليابان والصين هي أوائل بلاد الشرق وأول خطوط الشرق الأقصى وأما الغرب فيشمل كل المحيط الهادئ فضلا عن منطقة الأمريكتين، وإنما زحزح الخط الفاصل بين أقصى الغرب وأقصى الشرق من بدايات الصين واليابان الى وسط المحيط الهادئ في الزمن المعاصر، وهذا الخط الفاصل هو بداية اليوم الشمسي من جهة الشرق ، كما أنه نهاية اليوم الشمسي من جهة الغرب،
هذا مضافا الى أن ما ورد من عدة روايات معتبرة كصحيح حماد بن عثمان عن أبي عبدالله ع قال:
إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة مستقبلة .(الوسائل:ابواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 6)
الدالة على إعتبار الرؤية قبل الزوال المقتضي والمستلزم للإعتداد برؤية البلدان الغربية البعيدة مع مزامنة غروبها لنهار بلد المكلف قبل الزوال فضلا عن الإشتراك معه في الليل ،لأن الإعتداد بالرؤية النهارية شامل لكل من الرؤية في البلد أو في البلاد الغربية البعيدة بعد تلازمها حصولا ووقوعا وإن لم ير الهلال نهارا غالبا في بلد المكلف بسبب أشعة الشمس الحاجبة لنوره إلا أن يحصل غيم كثيف ونحوه يحجب الشمس أو يحصل مانع آخر.

كما أن هذه الروايات نص في إتحاد حكم الآفاق المختلفة في ثبوت الهلال سواط مع الإشتراك في الليل أو قبل زوال نهار تلك الليلة .

8 )السؤال:
هل يعتمد على قول الفلكيين بحصول رؤية الهلال ووقوعها أي بأنها قد وقعت في منطقة كذا والصور التي ينشرونها أم أنها مندرجة في الروايات الدالة على عدم الإعتماد على قولهم ، لا سيما أن التصوير بالعين المسلحة أيضا لا إعتبار به ؟

الجواب :
عدم إعتبار وعدم إعتماد قولهم إنما هو فيما كان حدسيا طبق الحسابات للأوضاع المستقبلية للهلال والقمر وحالات الكواكب، وأما إخباراتهم الحسية للرؤية والتصوير بالناظور لا بالتلسكوب مع الوثوق والإطمئنان بصدقهم فهي معتبرة وتندرج في حصول الرؤية ، هذا مع أن إخبارهم الحدسي وإن لم يكن معتبرا في نفسه مستقلا إلا أنه يستفاد منه في نفي الريبة عن البينة القائمة على الرؤية وعضد صدقها ، والعكس أيضا في وقوع الريبة في البينة لو كانت أقوالهم على الإمتناع ، نعم أقوالهم لا تسقط الشياع والإستفاضة لو تحققا كما حصل ذلك عدة مرات. أما التصوير بالناظور فحكمه يختلف عن التصوير بالتلسكوب والعين المسلحة لأن الناظور بمثابة العين المجردة الحادة ،بخلاف التلسكوب ونحوه فهو عين مسلحة يمكن أن يرى انعكاس نور الهلال وهو في المحاق قبل خروجه عنه .

9 ) السؤال:
هل للرؤية موضوعية وبالتالي يحصر بالبينة والشاهدين العادلين ، فلا يكتفى بالقرائن الموجبة للعلم أو الإطمينان أم أن الطريق عام شامل لكل مايوجب اليقين والعلم أو الإطمئنان ؟

الجواب: الرؤية وإن كانت طريقا محضا للهلال إلا أن في طريقيتها موضوعية وحصر وذلك بمعنى أن القمر كهلال لابد أن يبتعد عن المحاق الى درجة يتكون إنعكاس الضوء الواصل له من الشمس بنحو يرى بالعين المجردة فوصوله الى هذه الدرجة له موضوعية واقعية لتحقق مبدأ الشهر والرؤية بالعين المجردة كاشف محض عن ذلك، ومن ثم لا تفيد الرؤية بالعين المسلحة لأنها لا تكشف عن ذلك الموقع للقمر حالة الهلال بخلاف المنظار أو الناظور.
وأما الطريق على الرؤية ، أي الطريق على الطريق فلا ينحصر بالبينة العادلة بل يكفي الشياع و الإستفاضة بل التظافر وهو دونهما وكل ما يوجب العلم بوقوع وحصول الرؤية من القرائن المختلفة والمتنوعة ، والقرائن الحسية باب واسع، كما أشار الى ذلك السيد في العروة و وافقه المحشين لها.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host