آخر الاضافات
#مصابيح_عاشورية/المصباح الثالث

المصباح الثالث

#مصابيح_عاشورية

المصباح العاشوري الثالث (3)

السلام العالمي والسلم الحسيني
نفقات التسلح العالمي والإنفاق الحسيني
لنستعرض بعض الحالات  التي يرزح فيها البشر في العصر الراهن ، ونلاحظ أن جملة ثروات الأرض تهدر بشكل جنوني تحت طائلة الغرائز الحيوانية من الغضب الجامح أو الشهوة المفرطة أو شدة الطمع لجمع الثروة  لنقارن بين الإنفاقين العالمي والحسيني وأن أيهما يصب في السلم الدولي و الأمن البشري :

1-  التسلح والفقر البشري : أظهرت دراسات وتقارير لمعاهد دولية وبيانات الأمم المتحدة، أن العالم ينفق على السلاح ما يزيد عن مائة ضعف مجموع ما يصرفه على المساعدات الانسانية.
وكانت الأمم المتحدة أنفقت العام الماضي قيمة المساعدات الإنسانية في 24 دولة، وطلبت العام الحالي مبلغ 13 مليار دولار من أجل تقديمها لـ52 مليون شخص في 17 دولة. حسب برنامج الأمم المتحدة لعام 1998 فالعالم في احتياج لـ 13 مليار دولار فقط لمنح كل إنسان ما يلزمه من طعام ورعاية صحية أساسية. ويحتاج العالم إلى 6 مليار أخرى للتعليم الأساسي للجميع.
وأن مصاريف التسلح العام للوجود العسكري للقوي  المتنافسة تشير إلي  ارتفاعه العام القادم بسبب سعيها لتكثيف التسليح. ويذكر أن قيمة المساعدات الإنسانية انخفضت في السنين الأخيرة ، مع أن المساعدات غالبًا ما تصرف على شكليات تستفيد منها شركات الدولة الغنية التي تدفع هذه المعونات و العديد من الحروب في العصر الحديث قامت بسبب مصالح وطموحات شخصية اقتصادية .  فيلاحظ أن نفقات البشر ذي العقلية النموذجية العصرية تتجه الى أسلحة الدمار الفتاكة ويزداد الإنفاق في هذا النفق المظلم الى متاهة لا يعلم شدة مخاطرتها ، وكله نابع من ازدياد سعرة الغرائز  الحيوانية من الغضبية والعصبية وحمية الجاهلية  و عدم سيطرة النظام الأخلاقي للمكارم والمعالي الذي تبنيه وتزرعه مدرسة الحسين ع ، فكم تتعطش البشرية الراهنة والمعاصرة لروحية المثل التي تجسدها روح الحسين ع ومدرسة الطف وكربلا وعاشوراء وكنموذج مصغر مجتمع مسيرة الأربعين الحسيني، ومن ثم يتضح أن الإنفاق على عولمة المشروع الشعائري الحسيني( كتفاعل فكري وعاطفي) سفينة نجاة للركب البشري المعاصر ، الى ساحل الأمان الذي تنشد البشرية الوصول اليه ، وأن تصحر الأرض لا يخضرها إلا الزرع الحسيني، وإلا فأن الحياة على هذا الكوكب مهددة بالفناء ، وليس هذه المقولة شعرا أدبيا بقدر ما هي أرقام ملموسة راهنة.

2-  الفقر في العالم: ويعرف الفقر بإنه حالة اقتصادية تتمثل في نقص كل من المال والضروريات الأساسية لحياة ناجحة مثل الغذاء، الماء، التعليم والرعاية الطبية. و ذكرت التقارير عن منظمة “غالوب” العالمية  التي تقدم الاستشارات الإدارية والموارد البشرية والبحوث الإحصاءية  إن أكثر من خُمس سكان العالم يعيشون تحت خط الفقر المدقع، مضيفة أنه في آخر إحصاء أجرته حديثاً على نحو 131 دولة حول العالم أن 22% من سكان العالم يعيشون على 1.25 دولارا في اليوم أو أقل.  ويعرّف البنك الدولي الفقر على أنه الحالة التي يكون فيها واحد من بين كل ثلاثة أشخاص – بما يعني نسبة 34% – يعيشون على 2 دولار في اليوم ، وفي بعض التقارير 2مليار من البشر حول العالم يعيشون على أقل من دولار يوميًّا، و2.8 مليار يعيشون على أقل من دولارين في اليوم. هناك حوالي 45% من الفقراء يعيشون في مجتمعات غير منخفضة الدخل، أي هناك فقراء في بلاد الأغنياء، مثلا إن 30 مليون فرد يعيشون تحـت خط الفقـر في الولايات المتحدة الأمريكية (15 % من السكـان) .

بينما نشاهد في المدرسة الحسينية محورية التكافل والتعاون و الإيثار والإحسان و التحسس بالرأفة و الرحمة و الإهتمام  بالمحرومين ، والتحرر من حبوسية الذات وسجن الأنانية وبوتقة الذاتية ، ونحن نعيش مجتمع مسيرة الأربعين الحسيني نموذجا مثاليا لذلك، وهذا ما دهش و حيّر المراقبين رغم عدم إعتماد الملايين في مجتمع الأربعين على دعم أي دولة ولا نظام بل على نظام التكافل و الإيثار تعجز الأنظمة السياسية الدولية عن القيام بها في ضمن فترة زمنية قصيرة لملايين في بقاع جغرافية، بل تعجز النظم العصرية الدولية عن إقامة هذه الخدمات في مآت آلاف في أيام محدودة قصيرة في منتدى ألمبيادي رياضي .

3- الأصول المالية للدول : تقوم الدول الغربية بإحتضان الطبقة الحاكمة لأنظمة الدول المتوسطة والفقيرة، تستقبل أموالهم في حسابات بنكية، وتستفيد البنوك الأوروبية والأمريكية بهذه الأموال بفتح حسابات لهؤلاء الإقطاع السياسي للحكام فتضخ ثروات الشعوب للغرب ثم يقوم الغرب بتجميد تلك الأصول المالية ومصادرتها بألاعيب شتى بل لا تسمح لذلك الإقطاع من الحكام بنقل الأصول المالية و لا تحريكها و لا مداولتها كيفما يشاؤوا  و لا الإسترباح بها ولا إستعادتها لمشاريع في بلدانهم ولا و لا و لا ألف لا بل هي حكر للإقطاع الغربي ليس إلا  حينئذ . وهذا ما يقاومه النهج الحسينيي بشعار مناهض لـ (وإتخذوا  …… مال الله  دولا ).

4- الرق البشري المعاصر : ويسمى الاستعباد والرق الجنسي و هو إستعباد بهدف الاستغلال الجنسي، أو الإتجار بالإعضاء  أو التشغيل القسري ، يفرض فيه الطرف المستعبد على الطرف المستعبَد القيام بممارسات جنسية مختلفة، ومن أنماطه إغراء الفتيات من  كافة الاعمار بوظيفة ما في أحد الدول الغنية حيث يقوم المستغلون بأساليب إستغفال وخداع للإستحواذ عليهن، ومن ثم تقوم بأعمال الفواحش الساقطة وتنتهي حياتها كعبدة لمستغليها وان خرجت عن قوانينهم تتعرض للضرب والتشويه الجسدي والقتل أحيانا ، أو بالخطف للنساء ، وتتم في جميع البلدان و تنتشر أكثر في البلدان التي فيها حروب وكوارث،  من قبل العصابات وتهريبهن في معظم الأحيان خارج حدود الدولة وبيعهن في اسواق الدعارة.
بينما في النهج الحسيني( وإتخذوا عباد الله خولا …)(وَ يَزِيدُ فَاسِقٌ شَارِبُ الْخَمْرِ وَ قَاتِلُ النَّفْسِ وَ مِثْلِي‏ لَا يُبَايِعُ‏ لِمِثْل).

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host