آخر الاضافات
قبسات عاشورية (2)
قبسات عاشورية, مقالات 04 سبتمبر 2019

[الثقل الأكبر والثقل الأصغر]
[ الحجة الكبرى القرآن المصحف أم النبي ص والعترة ع]

وفي هذا الحديث النبوي المتواتر محطات كبيرة للتدبر العلمي:
المحطة الأولى: إثارات في معاني والفاظ الحديث:
1-قد تقدم اختلاف الفاظ الحديث الوارد وتعدد صدوره من النبي ص فيي مواطن عديدة كثيرة، كما تقدمت الإشارة ان اصل الحديث النبوي هو قرآني وفي مفاده القرآني توضيح لنظام الحجية بين المصحف والعترة او بين مراتبهما
2-يثار جملة من التساؤلات حول مفاد ظاهر الحديث كلها تصب في الغور في النظام الحقيقي لهيكل بناء الثقلين، وانما نستعرض هذه التساؤلات والإثارات كي لا يجري الاستنباط والاستظهار لمعاني الحديث بسطحية وعفوية ظاهرية بل لا بد من تحكيم أصول منهاج منظومي لمجموع محكمات ثوابت الكتاب وسنة النبي ص وعترته ع وبديهيات النظام العقلي والفطرة .
3-لو كان الثقل الأكبر والحجية الكبرى هو المصحف الشريف وهو المراد من الكتاب لتمت فتنة الخوارج في صفين وفتنة التحكيم
فلو بني على اكبرية حجية القرآن المصحف لتمت حجة الخوارج في صفين وفي النهروان من تحكيم المصحف قبال علي ع او فتنة أصحاب الجمل من تحكيم آيات الامومة والصحبة على علي ع
4-وهل تتكرر فتنة صفين والمصاحف مع صاحب الزمان عج وكذلك فتنة النهروان والجمل
5-لو كان الثقل الأكبر هو المصحف الشريف وهو المراد من الكتاب لتمت فتنة القائل في رزية الخميس حسبنا كتاب الله ان الرجل….. وان النبي ص ما هو الا وسيط إيصال للقرآن، من دون استلزام إبلاغه علمه بما في القرآن والعياذ بالله او ان في الامة من يكون اعلم بالقرآن من النبي والوصي ع ، ( أَمْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ‏ بِخُصُوصِ‏ الْقُرْآنِ وَ عُمُومِهِ مِنْ أَبِي وَ ابْنِ عَمِّي‏) وان لم يكن هناك اعلم فأي معنى لتوجيه خطاب للامة بأن المصحف حجة أكبر من العترة.
6-لو كان الثقل الأكبر هو المصحف الشريف وانه هو المراد من الكتاب لكان الحجة الكبرى هو المصحف الشريف ويتفوق على حجية العترة بل قال القائل بتفوق حجية المصحف الشريف على حجية ذات النبي ص.
7-ومن ثم ذهب في كتب أصول الفقه وكتب علم الكلام كثير من علماء الجمهور الى القول بإجتهاد النبي ص وتصحيح الرد عليه والعياذ بالله
8-وذهب بعضهم الى عدم نسخ الكتاب العزيز بالسنة النبوية بل بعضهم منع تخصيص عموم الكتاب بالخبر الواحد
9-ما معنى تلازم الثقلين وعدم افتراقهما حتى يردا على النبي ص الحوض مع كون احدهما اكبر من الآخر ، بل اشترط ص في النجاة من الضلالة التمسك بهما معا فالمعية لابد منها في كل الحالات والشؤون، وكيف تتلائم ضرورة المعية مع اكبرية احدهما على الآخر.
10-ما الغاية في التأكيد على اكبرية احدهما واصغرية الآخر مع كون الواجب التمسك بهما معا لا بأحدهما دون الآخر،
11-لماذا افرد الحبل كوصف تارة لاحد الثقلين وأخرى لكليهما بصيغة وصف مفرد.
12- كيف وصف ص الكتاب بالثقل الأكبر في بعض صيغ الحديث وبأنه حبل ممدود طرف منه عند الناس والطرف الآخر عند الله وليس عند الناس، فأنى للناس ان يحيطوا به او يتناولوه، بل التعبير بالطرف عند الناس كالحافة وليس بعضا فمقدار ما لدى الناس لا يرقى الى البعض فضلا عن الكل، ومع هذا الحال كيف يكون الحجة الكبرى والثقل الأكبر للناس.
ونظيره قوله تعالى (وعنده أم الكتاب) أصل الكتاب وأساسه لا عند الناس، وقوله تعالى ( إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون) محفوظ بمنأى عن الناس، وقوله تعالى ( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ) عن الناس
13-في احد آيات الثقلين من سورة آل عمران -حيث تقدم ان حديث الثقلين اصله قرآني وجذره من الكتاب العزيز-
(هُوَ الَّذي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذينَ في‏ قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْويلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْويلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم‏) ومفادها ان من القرآن متشابه وان اتباع المتشابه يسبب الزيغ والفتنة بخلاف المحكم منه لكن ارجاع المتشابه الى المحكم كمآل وتأويل من الأَوْل والرجوع لا يقدر عليه الا الله والراسخون في العلم، فكيف يتناسب ذلك مع كون المصحف الشريف ثقلا أكبر وحجة كبرى، لا سيما انه تعالى وصف المحكمات بأنها أم الكتاب وأم الكتاب عنده تعالى لا عند الناس وكأنه لذلك كان (ما يعلم تأويله الا الله).
14- وفي آية أخرى لمفاد حديث الثقلين أيضا
(إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَريمٌ ، في‏ كِتابٍ مَكْنُونٍ ، لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ، تَنْزيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمينَ ، أَ فَبِهذَا الْحَديثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُون‏) فإذا كان لا يمسه الا المطهرون وهم العترة اهل البيت ع فكيف يكون المصحف الثقل والحجة الأكبر على العباد
15- کیف یتلائم الالزام بالتمسك بهما و أكبرية احدهما مع حصر الطاعة والولاية في آيات عديدة بالله والرسول والعترة
16-كيف يوصف المصحف بأنه الثقل

الأكبر او الحجة الكبرى والحال انه فيه متشابه ، بينما هو المصحف او الكتاب لا متشابه فيه بالنسبة الى العترة الذين اوتوا العلم لدنيا وحيانيا اصطفائيا (بل هو آيات بينات في صدور العلم)

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host