آخر الاضافات
قبسات عاشورية (3)
قبسات عاشورية, مقالات 06 سبتمبر 2019

 

الثقل الأكبر والثقل الأصغر

الحجة الكبرى القرآن المصحف أم النبي صلى الله عليه واله والعترة عليهم السلام

المحطة الثانية: الأصل القرآني للحديث النبوي

ان حديث الثقلين قبل ان يكون حديثا نبويا فهو آيات في سور قرآنية 

1-آل‏عمران : 7 (هُوَ الَّذي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذينَ في‏ قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْويلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْويلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ ما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْباب)‏

2-العنكبوت : 49 بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ في‏ صُدُورِ الَّذينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظَّالِمُون‏

3-الواقعة:77 (انه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون أفبهذا الحديث انت مدهنون وتجعلون رزقكم انكم تكذبون

4- الشورى: 23(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏)

5- الحجر : 87 (وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثاني‏ وَ الْقُرْآنَ الْعَظيم‏)

6- الرعد : 39 (يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتاب)‏

7- الزخرف : 4 (وَ إِنَّهُ في‏ أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكيم)‏

 

8- البروج: 21(بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجيدٌ ، في‏ لَوْحٍ مَحْفُوظ)

✅بیان مفاد آية الثقلين

الأولى

وهذه الآية من أمهات محکمات القرآن ولها من المكانة المهيمنة على جل الآيات والسور، والبحث فيها يستلزم محطات كثيرة لا تنتهي عند حد الا ان الذي يرتبط ببحث المقام بعض تلك الجهات: الأول: ان تنزيل القرآن وهو المصحف الشريف يشتمل على قسمين محكم ومتشابه.

المعية في منظومة الوحي كلها فضلا عن معية الثقلين

الثاني: ان المتشابه المنزل من القرآن رغم كونه وحيانيا الا ان التمسك به منفردا عن المحكم منه أي الاخلال بالمعية بينهما والتفرقة بينهما يوجب الزيغ والفتنة رغم كون المتشابه تنزيلا للقرآن وحياني فكونه وحيا لا يشفع للتمسك به وحده على انفراد عن باقي منظومة الوحي ولا يؤمن الهداية بل هو بإنفراده يسبب الزيغ والفتنة (الحجر : 91 الَّذينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضين)‏

 

الثالث: يكون التمسك بالمتشابه منفردا هو من تحريف الكلم عن مواضعه لأن الوحي كله -فضلا عن الكتاب- منظومة واحدة لا تتفرق ولا تتجزأ مبعثرا

انواع معیة منظومة الوحي

1-معية ووحدة الوحي النازل على الأنبياء کما فی قوله تعالى البقرة : 136 قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى‏ إِبْراهيمَ وَ إِسْماعيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى‏ وَ عيسى‏ وَ ما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون‏

2-معیة ووحدة حجية الله تعالى وملائكته وكتبه المنزلة من السماء ورسله البقرة : 285 آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصير . وقوله تعالى: آل‏عمران: 84 قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ عَلى‏ إِبْراهيمَ وَ إِسْماعيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى‏ وَ عيسى‏ وَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون‏. وقوله تعالى: النساء: 150 إِنَّ الَّذينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يُريدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَ يُريدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبيلا، أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَ أَعْتَدْنا لِلْكافِرينَ عَذاباً مُهينا، الَّذينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتيهِمْ أُجُورَهُمْ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحيما

3-معیة طاعة الله وطاعة رسوله وقد ورد اقتران معية الطاعتين في موارد كثيرة في آيات القرآن، كما أمر بمعية طاعة الله وطاعة الرسول طاعة اولي الامر وهم المطهرون الذين يمسون الكتاب المكنون اهل البيت ع،

4-كما أمر بمعية ولاية الله وولاية رسول الله وولاية علي حيث تصدق بالخاتم وهو راكع (المائدة : 55: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُون) ‏

5- كما أمر بمعية محبة الله تعالى ومحبة رسول الله ومحبة قربى رسول الله

(آل‏عمران : 31: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُوني‏ يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحيم) ومثلها آية المودة المتقدمة فإن المودة في القربى متولدة من مودة النبي ص ومودة النبي مولودة من مودة الله تعالى.

المعية لا تتنافى مع أكبرية المحكمات

ونعود الى بقية مفاد آية الثقلين في سورة آل عمران:

الثالث: انه مضافا الى المعية بين قسمي المنزل من الكتاب المحكم والمشابه الا ان المحكم أمّ وأصل ومرجع للمتشابه، وكون المحكم أصلا ومرجعا للمتشابه لا يتناقض مع المعية بين المحكم والمتشابه والمعية بين المتشابه والمحكم لا تتنافى مع أكبرية المحكم على المتشابه،

فالأكبرية لا تتصادم مع التلازم وعدم الافتراق.

الرابع: ان الآية تؤكد على ان إرجاع (التأويل) المتشابه الى المحكم لا يتمكن منه ولا يعلمه الا الله تعالى وعطف عليه الراسخون في العلم الذين افصح عنهم القرآن في سورة الواقعة وانبأ عنهم انهم يمسون الكتاب المكنون المحفوظ بمنأ عن غيرهم، وهم الذين شهد الكتاب بطهارتهم اهل البيت ع

قيمومة العترة على التمسك بالأكبر

الخامس : ان مقتضى حصر القدرة والعلم على ارجاع وتأويل المتشابه بتوسط المحكم، الحصر بالله تعالى وبالراسخين في العلم أن اهل البيت ع ان هذا الكتاب المصحف الإلهي العظيم لا يمكن التمسك والاهتداء به الا تحت تعليم ورعاية العترة، ومن دون ذلك فإن الانفراد بالتمسك بالمصحف سوف يسبب زيغ وفتنة، وعلى ضوء ذلك لو افترضنا -معنى ومفاد حديث الثقلين- أكبرية المصحف على العترة، فإن المصحف الكتاب نفسه يشدد على لزوم التعلم والاهتداء بالعترة في التمسك بتنزيل الكتاب.

مكتب المرجع الديني الشيخ محمد السند (دام ظله)

 

 

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host