آخر الاضافات
باب الدراية والتراث

سؤال (20)

ما معنى قول الامام علي عليه السلام في خطبته الاولى في نهج البلاغة ( كائن لا عن حدث موجود لا عن عدم مع كل شيء لا بمقارنة وغير كل شيء لا بمزايلة …)

الجواب :

المذكور في هذا المقطع الشريف أربع صفات كمالية: الكينونة والموجودية والإحاطة والمغايرة ، ولا ريب ان صفاته تعالى صفات غنى ذاتي تباين صفات فاقة الفقر للمخلوقين وإلا لكان مخلوقا محتاجا، فَفرق بين الكينونة عن حدوث  والكينونة الأزلية الابدية السرمدية،

كذلك فرق بين الموجودية عن سبق عدم والموجودية الأزلية الابدية السرمدية أولية بلا سبق قبلها لانه نقص فاقة وحاجة  وكذلك المعية من المحيط المهيمن تفترق عن المعية من الند للند والشريك لنظيره فإن معية المحيط تقوم من المحاط بالمحيط

وكذلك المغايرة من المحيط الْقَيُّوم ليست بزوال عن الأشياء المتقومة به وإلا لتلاشت بل هي مغايرة القيوم للمتقوم به ثم إن صفاته تعالى صفات غنى سواء كانت ذاتية أو أفعالية

وقد ورد في دعاء عرفة للأمام زين العابدين ع والصادق ع ان الموجود صفة المخلوق لا صفة الخالق (أنت الذي لا تحد فتكون محدودا، ولم تمثل فتكون موجودا، ولم تلد فتكون مولودا) أي ان الموجودية من الوجدان والإدراك يجده الواجد لتمثل المدرك وتماثل، وهو تعالى أجل من ان يماثل ذاتا وإلا لكان محدودا لأن المتماثلين انما يتمايزان بعد اشتراكهما وتكون جهة التمايز مغايرة وحادة محددة لجهة الاشتراك، وبالتالي فالموجودية من صفات الفعل والظهور، وظهوره تعالى أزلي سرمدي لا عن عدم، ومن ثم لا يقرر ان الأصل والأصالة للوجود ولا للماهية بل الأصل للواقعية والحقيقة.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host