آخر الاضافات
النبوة

سؤال (36)

يقول الحق تعالى ( لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ إِذۡ بَعَثَ فِیهِمۡ رَسُولࣰا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ یَتۡلُوا۟ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتِهِۦ وَیُزَكِّیهِمۡ وَیُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبۡلُ لَفِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینٍ)

الآية تصف القوم الذين من الله عليهم بالنبي بأنهم مؤمنون فكيف يجتمع ذلك مع قول الصديقة الحجة فاطمة أم الحجج ( تقتاتون القد والورق أذلة خاسئين) فأي إيمان في الآية خصوصا أنها تبين أنه منهم؟

الجواب:

١-قد أفصحت روايات أهل البيت ع عن إفصاح شبكة منظومة الآيات في السور عنهم وأنهم أهل البيت عليهم السلام

٢- هذه الآية تشرحها ما في سورة البقرة (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ،

٣-هذه الفئة التي بعث الرسول فيهم وهو منهم هم من ذرية إبراهيم وإسماعيل المسماة أمة مسلمة وهم الذين يفصح القرآن عنهم في سورة الحج انهم شهداء على الناس (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ)

٤-فهم مجتبون مصطفون شهداء على أعمال كل الناس من الأولين والآخرين ، وهذا المقام من الشهادة لم يعطه الله تعالى لبقية الأنبياء من اولي العزم فهم شهداء على أممهم بمدة زمانهم فقط كما ذكر تعالى في شأن النبي عيسى (وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)

٥-وهؤلاء الذين بعث فيهم الرسول الأمة المسلمة وهم المؤمنون الشهداء على الناس من الأولين والآخرين هم شهداء على سائر الأنبياء والأوصياء، ويكون الرسول شاهدا عليهم ، فالشهادة وهي الإمامة طبقات

٦-هؤلاء المؤمنون المعنيون في سورة الجمعة (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) فهم الذين تلا الرسول عليه الآيات ويزكيهم ويعلمهم الكتاب كله والحكمة -لا عبدالله بن مسعود ولا ابي بن كعب ولا عبدالله بن عباس-

٧-هم الذين صرح القرآن في سورة الواقعة بأنهم يمسون القرآن الكريم في الكتاب المكنون ، المطهرون أهل البيت ع الرسول منهم وهم منه قرباه الذين أورثهم الكتاب وراثة من الرسول ص كما في سورة فاطر

٨-هؤلاء المؤمنون علي أميرهم وسيدهم وهم المعنيون في سورة البقرة (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ )

وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)

شهداء على الناس من الأولين والآخرين والرسول عليهم شهيد الذين افصح القرآن عنهم في سورة الحج انهم من نسل إبراهيم وسورة البقرة ايضا انهم من نسل إسماعيل

٩-لاجل ان هؤلاء المؤمنين لهم هذه المقامات تمنى النبي إبراهيم وإسماعيل ع ان يكونا منهم حيث قالا (ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك … ربنا وابعث فيهم …) فأي إسلام يدعو ويطلبه النبي إبراهيم في آخر عمره بعد ان نال النبوة من اولي العزم ونال الرسالة والخلة والإمامة العامة ، فأي درجة من الإسلام يطلب ويطمع فيه النبي ابراهيم ع، هل هو درجة الإسلام الاصطفائية فقد نال درجات التسليم والإسلام الاصطفائي الاربع ، لابد ان هذا تسليم وإسلام اصطفائي فوق الأربع وهو الذي دعا ان يكون لأهل البيت ع من ذريته وذرية إسماعيل الذين يبعث الرسول ص فيهم وهو منهم وهم منه ، فإصطفائهم وإمامتهم فوق امامة النبي ابراهيم ع، وكل من الإمامة والاصطفاء طبقات ودرجات

١٠- ومن الاحاديث المتواترة حديث يوم الدار مطابقا لقوله تعالى (وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين) من  قوله ص لأربعين من بني هاشم: أني بعثت لكم يا بني هاشم خاصة -وفي بعض الطرق- بخاصة وبعثت للناس عامة-او بعامة- ومفاده انه ص بعث الى بني هاشم خاصة وبخاصة اَي بأمور ووظائف خاصة على عاتقهم وأنهم بذلك سيكونون رؤوس الإسلام ووزراء له ص، ومقتضاه هذا المفاد ان أهل البيت ع الذين تمنى النبي ابراهيم وإسماعيل ع ان يكونا منهم هم على دائرتين اصطفائية أولى ودائرة اصطفائية ثانية ، كما ورد هذا المعنى في روايات الفريقين المتواترة معنى مطابقا لمفاد سورة البقرة والحج وكذلك ما في سور اخرى.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host