آخر الاضافات
الاديان والملل والنحل

( العدل الإلهي و سرور النبي ص بإهتداء البشر )

سؤال (5)

هل تصح هذه المقولة ان ذنب العصاة بتقصير من القيادة الإلهية ::

الامام يشعر بالمسؤولية الكاملة للبشر امام الله عزوجل ويلتزم بهدايتهم وبدوره القيادي الهادي، لذا فهو يشعر بالتقصير دائما امام الباري عزوجل اذا ما اساء احد من البشر، وهذه اخلاق القادة الالهيين، فهو يشعر بالمفترض ان يكون وهو اظهار الدين كله واصلاح البشر جميعاً، “انما انت منذر ولكل قوم هاد”. فالهدايه للبشريه مسئوليه الامام امام الباري تعالى. واي تقصير او معصيه من قبل ا ي فرد من البشر ، يتحملها الامام “خلقياً وأدبياً” امام الله عزوجل لكونه هو الهادي للبشر حميعاً. فهو يطلب الصفح لانه يرى ان اي انسان يعصي فهو بسبب تقصير منه في مهمته الالهيه وهي :”الهدايه”.

مثلما يحدث في عصرنا الحاضر من تقديم استقالة رئيس الدوله او رئيس وزراء او حتى وزير عند اكتشاف اساءه في حكومته او تقصير في ادارته حتى لو كان ليس هو الفاعل المباشر لهذا الفعل او التصرف، لكنه التزام “اخلاقي وأدبي” امام الشعب، فيقوم هذا المسئول بالاعتراف علناً بالتقصير والاعتذار ويطلب الصفح امام القياده العليا.

وكذلك الامام عندما يستغفر من الله تعالى في دعاءه فهو بما يشعر به من تقصير لما احدثه بعض البشر من معاصي لكونه المسئول عن هدايتهم. كذلك نجده بنسب لنفسه فعل الكبائر والذنوب والمعاصي امام الله عزوجل لشعوره واقعا بالذنب وفعل الكبائر لكون البشر مستمرين في المعصية وارتكاب الذنوب. ويعتذر من الباري تعالى ان يعاقبه لكونه المسئول المباشر امامه عن خلقه.

واحيانا ينسب لنفسه فعل المعصيه وارتكاب الاثم بشكل مباشر من باب المسئوليه القيادية.  شاهد قرآني فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا

[الجزء: ١٥ | الكهف ١٨ | الآية: ٦]. لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ  [الجزء: ١٩ | الشعراء ٢٦ | الآية: ٣] فالمعصوم يشعر بالذنب لاي معصية من البشر امام الله عزوجل. لشعوره بالمسئولية الهداية لخلق الله تعالى. وهذا الشعور خلق رفيع راق وادب عال من المعصوم امام الله عزوجل.

الجواب:

١-لا يصح إسناد التقصير الى الامام في القيام بالمسؤولية والعياذ بالله تعالى والا لكان الحال كذلك في امّم الانبياء التى أهلكها بظلم تلك الأقوام من دون تحميل مسؤولية على الانبياء

٢-وقد ذكر امير المؤمنين ع ما مضمونه ان الامم تشكو ظلم حكامها وبات هو ع يشكو ظلم الرعية له

٣-نعم انقياد الرعية سرور للامام ع وتمردهم ايذاء للامام ع لانه باب الرحمة الالهية فيرغب في تكاملهم .

٤- ثم ان دعوى- ان اَي ذنب يرتكبه العصاة هو بتقصير من الامام- جزاف خارق اذ كيف ستتكون الحجة البالغة لله حينئذ على الناس وعلى إبليس اللعين ،بل ستكون حينئذ الحجة للناس على الله ((رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا))

((ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ))

((إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا))

٥- وأما قوله تعالى فلعلك باخع نفسك… فهو نظير قوله تعالى (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ )

(فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) فهو في مقام حرص الأنبياء على هداية أممهم زيادة في النصيحة في اداء الوظيفة الملقاة عليهم، بعد كونهم رحمة إلهية.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host