آخر الاضافات
الإمامة

سؤال (145)

( عدم وهن واستكانة الائمة ع في اقامة الحق)

السلام عليكم شيخنا المبجل، بحار الانوار – الجزء68 ، هارون عن رجل من ولد عدي بن حاتم عن أبيه عن جده عدي بن حاتم وكان مع الامام علي ليلة الهرير قال: إن الامام قال رافعاً صوته يسمع أصحابه: لأقتلن معاوية وأصحابه، ثم قال:  في آخر قوله: إن شاء الله،يخفض به صوته وكنت قريباً منه،فقلت:  يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما قلت،ثم استثنيت فما اردت بذلك؟ فقال عليه السلام: إن الحرب خدعة وأنا عند اصحابي صدوق فأردت أن اطمع أصحابي في قولي كيلا يفشلوا ولا يفروا.

والسؤال:

  1. الحرب خدعة للاعداء فكيف الامام استعمل الخدعة مع اصحابه؟
  2. عندما تنتهي الحرب ولم يقتل معاوية أليس هذا مدعاة لتكذيب اصحابه عليه السلام له حيث لم يقتل معاوية.
  3. الامام عليه السلام يعلم أنه لم يقتل معاوية في هذه الحرب، او اية حرب أخرى،سيما انه في رواية اخرى الامام يقسم على ذلك، فكيف التخريج لهذا الامر؟

الجواب :

:١- لم يستعمل الامام ع الخدعة مع أصحابه بل استعملها حصرا مع اعدائه

وذلك لأن الخدعة هي لأيقاع المخدوع بالضرر ولا ريب ان الضرر ههنا حاق بالعدو لا بأصحابه

٢-واما اخفاء الواقع لنفع الطرف فليس خدعة بل هو ترويض تربوي. نظير اخفاء سلمان علمه عن ابي ذر بل اخفاء الله تعالى علمه عن عباده

ج٢: ١-ليس ذلك مدعاة لتكذيبه ع بعد بيانه ع لكون اخباره كان مشروطا بالمشيئة الالهية وانما خفي ذلك عنهم لا ان الاخبار كان مطلقا .

٢- نظير اخبار الله تعالى نوحا

فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ

 

وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ

قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ

فخفي عن نوح الاستثناء في الوعد الالهي إلا من سبق عليه القول

ج٣: حتمية عدم قتل معاوية لا تنافي إمكانية حصول البداء لا سيما البداء الاعظم وهذا ما يفسر عدم استكانة أهل البيت ع في وجه الأعداء ،كما   أوضحناه في شأن الحسين ع ومبالغته ع في التدبير مقابل عدوه في واقعة ألطف فلاحظ القسم الاول من كتاب التوحيد في المشهد الحسيني.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host