آخر الاضافات
الإمامة

سؤال (164)

كيف يستدل بآية النجوى على امامة علي ابن ابي طالب عليه السلام ؟

وكيف نقرأ آية النجوى كدليل على ولاية اميرالمؤمنين علي (عليه السلام)؟

الجواب:

▫١-المناجاة لغة تطلق على فعل القلب كما ورد استعماله في ( وفتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم) في آداب القيام بالزيارة

وكما في وصف النبي ص في الزيارة (السلام على نجي الله)

▫٢- البعد الآخر في معنى النجوى هو الإسرار بالحديث واختصاص شخص بالنبي ص بذلك -ولا يطلع عليها الآخرين -مقتضاه انه يختص بأمور مع النبي صلى الله عليه واله

▫٣- قد ورد في الحديث القدسي المتواتر في تبليغ سورة براءة وعزل ابي بكر عن ذلك قول الله تعالى لنبيه ص ( لا يبلغ عنك الا انت او رجل منك) وسيأتي مناجاة الله تعالى لعلي ع في تلك الواقعة ،وههنا الابلاغ عن مقام قلب النبي ص اما بتوسط بدنه الشريف او بتوسط رجل منه وهو وعلي بن ابي طالب وصيه وبقية اصحاب الكساء الذين ورد قوله صلى الله عليه واله انهم منه وكذلك التسعة من ذرية الحسين عليه السلام

▫٤-مما ينبه ان نقل العترة أهل البيت عليه السلام عن النبي صلى الله عليه واله بالارتباط مع قلب النبي ص لا الاقتصار على مجرد الارتباط ببدن النبي صلى الله عليه واله كما هو الحال في بقية الصحابة فإنهم يقتصر ارتباطهم ببدن النبي ص لا بنجوى روح وقلب النبي ص ، وفي هذا بيان   لقنوات الوحي غير النبوي ومنابع ارتباط امير المؤمنين ع وأهل البيت ع بالوحي الوراثي عن النبي ص.

▫٥- ومن ثم ورد متواترا عن النبي ص( أنا مدينة العلم وعلي بابها)(أنا مدينة الحكمة وعلي بابها) وكذا (مدينة الفقه) وكذا (مدينة الزهد وعلي بابها) دون بقية الصحابة وذلك لان ما تحمله علي ع عن النبي ص لم يكن مقتصرا على ما يصدر من الفم المبارك للنبي ص بل يتلقى من روح النبي وقلبه ،

▫٦- كما هو الشأن بين النبي موسى ع وهارون ع فقد ورد تعالى يقول: (يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي) فقلت فأيهما كان أكبر سنا؟قال: هارون قلت: فكان الوحي ينزل عليهما جميعا؟ قال: الوحي ينزل على موسى وموسى يوحيه إلى هارون فقلت له: أخبرني عن الاحكام والقضاء والأمر والنهي أكان ذلك اليهما، قال كان موسى الذي يناجي ربه ويكتب هارون العلم ويقضي بين بني إسرائيل، وهارون يخلفه إذا غاب من قومه للمناجاة

▫٧- وإيحاء النبي القلبي الروحي لعلي وحي إلهي كما ورد قوله ص في مناجاته لعلي ع يوم الطايف عن جابر بن عبدالله قال لما كان يوم الطايف ناجى رسول الله صلي الله عليه وآله عليا عليه السلام فقال ابوبكر وعمر انتيجته دوننا فقال ما انتيجته بل الله ناجاه.

عن جابر بن عبد الله الأنصاري ان رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة الطايف دعا عليا عليه السلام فناجاه فقال الناس وقال أبو بكر وعمر ناجاه دوننا فقام النبي صلى الله عليه وآله فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس انكم تقولون انى ناجيت عليا عليه السلام انى والله ما ناجيته ولكن الله ناجاه قال فعرضت هذا الحديث على أبى عبد الله عليه السلام فقال إن ذلك ليقال.

وفي صحيح محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان سلمة بن كهيل يروى في علي عليه السلام شيئا قال ما هي حدثني ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان محاصرا أهل الطايف وانه خلى بعلى عليه السلام يوما فقال رجل من أصحابه عجبا لما نحن فيه فإنه يناجى هذا الغلام منذ اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ما انا بمناجى له إنما يناجى ربه فقال أبو عبد الله عليه السلام إنما هذه أشياء تعرف بعضها من بعض.) اَي ان أصول منظومة محكمات المعارف في القرآن والسنة المتواترة في فضائل مقامات علي ع تعرف هذه الأشياء وتفاصيلها منها، لا بمجرد الخبر الواحد الظني الصحيح.

▫٨- واستفاض في طرق مصادر الفريقين ورود الأحاديث بتكرر مناجاة الله تعالى لعلي ع امام مشهد من المسلمين على عهد النبي ص وتقرير النبي ص حصول هذه المناجاة حتى بات حقيقة دينية معهودة بين المسلمين

ففي بصائر الدرجات عقد (الباب (١٦) باب في أمير المؤمنين ان الله تعالى ناجاه بالطايف وغيرها ونزل بينهما جبرئيل ) فروى صحيح حمران بن أعين قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك بلغني ان الله تبارك وتعالى قد ناجى عليا عليه السلام قال اجل قد كان بينهما مناجاة بالطايف نزل بينهما جبرئيل

وفي موثق منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله ناجى عليا عليه السلام يوم الطايف فقال أصحابه ناجيت عليا عليه السلام من بيننا وهو أحدثنا سنا فقال ما انا أناجيه بل الله يناجيه.

وعن علي بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل الطايف لأبعثن إليكم رجلا كنفسي يفتح الله به الخيبر سيفه سوطه فيشرف الناس له فلما أصبح ودعا عليا عليه السلام فقال اذهب بالطايف ثم امر الله النبي صلى الله عليه وآله ان يرحل إليها بعد أن رحله علي عليه السلام فلما صار إليها كان على رأس الجبل فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله أثبت فسمعناه مثل صرير الرحى فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذا قال إن الله يناجى عليا عليه السلام.

وعن أبي رافع قال لما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يوم خيبر فتفل في عينيه قال له إذا أنت فتحتها فقف بين الناس فان الله امرني بذلك قال أبو رافع فمضى علي عليه السلام وانا معه فلما أصبح افتتح خيبر ووقف بين الناس وأطال الوقوف فقال الناس ان عليا عليه السلام يناجى ربه فلما مكث ساعة امر بانتهاب المدينة التي فتحها قال أبو رافع فاتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت ان عليا عليه السلام وقف بين الناس كما امرته قال قوم منهم يقول إن الله ناجاه فقال نعم يا رافع ان الله ناجاه يوم الطايف ويوم عقبة تبوك ويوم خيبر.

وفي مصحح أبي رافع قال لما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله ببراءة مع أبي بكر انزل الله عليه تترك من ناجيته غير مرة وتبعث من لم أناجه فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله فاخذ براءة منه ودفعها إلى علي عليه السلام فقال له على أوصني يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له ان الله يوصيك ويناجيك قال فناجاه يوم براءة قبل صلاة الأولى إلى صلاة العصر. فيلاحظ في هذا المصحح ان الحديث المتواتر (لا يبلغ عنك الا أنت او رجل منك ) يفسره الحديث المستفيض بين الفريقين (مناجاة الله تعالى لعلي ع) .

وعن أبي رافع قال إن الله تعالى ناجى عليا عليه السلام يوم غسل رسول الله صلى الله عليه وآله.

▫٩-هذه المقام قد ورد في الزيارات المستفيضة وصفا لجميع الأئمة عليهم السلام به كما في زيارة أئمة البقيع ع (السلام عليكم أهل الصفوة السلام عليكم آل رسول السلام عليكم أهل النجوى) او في زيارات الأئمة ( السلام على نجي الله)

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host