آخر الاضافات
الإمامة

سؤال (172)

ورد في كتابكم  الإمامة الإلهية – تقرير بحث الشيخ محمد السند للسيد بحر العلوم – ج 1 – ص 29

. . . . . . . . . . . .

المعارف التي تتعلق بعالم المادة وشؤون الدنيا نحو : ان تحت الأرض كذا أو فوق السماء كذا ، والظن بأحوال القرون الماضية وكيف كانت حياتهم ولم يقل أحد بوجوب الاعتقاد بها حتى وان حصل العلم بها

. . . . . . . . . . . .

اريد افهم العبارة هنا منكم بشكل لا يحصل عندي فيه التباس

لو كنت مع النبي ص واخبرني بان بالقضايا التي نسميها المعارف

كأن يخبرني بوجود ملك مسؤول عن المطر ويدبره

فهنا انا اصدق كلامه ولكن لا يجب علي ان اعتقد بمحتوى خبره

هذا المعنى فهمته من كلام الاشتياني ايضا ولكن بقي في النفس منه شئ فما الفرق بين ان اصدقه وبين ان لا اعتقده ؟

الجواب :

اصل التفرقة بين التصديق والاعتقاد المصطلح لا لبس فيها وتتبين :

١-كما في موارد الملاحم او القصص كإخبار القرآن (غلبت الروم وهم من بعد غلبهم سيغلبون )فإنه يجب التصديق بالمستقبل الذي انبئ به القرآن لكنه ليس موضوعا من ابواب الاعتقادات وكذلك القصص وانباء الامم السابقة التي اخبر القرآن بما جرى لها او عليها مما قصها القرآن للعبرة لا للاعتقاد بها

(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)

فباب القصص القرآني وان كان مما يصدق القرآن فيها الا ان الغرض من التصديق ليس الاعتقاد بل الاعتبار والعبرة

فليست هي مسألة من مسائل العقيدة بل هو موضوع عادي من شؤون الامور الكونية

٢-فالحدث المتصرم لا سيما الامور الجزئية بخلاف الامر الثابت تكوينا من الامور الكلية بإصطلاح علم الالهيات  كخلق العرش والكرسي واللوح والقلم

وخلق الارواح قبل الاجساد ٣-الموضوع الاعتقادي هو مما يرتبط كوصف بأحد الاصول الاعتقادية من التوحيد او النبوة او الامامة او المعاد او القرآن او. ..

٤-لا ريب ان الامور الاعتقادية ليست على طبقة واحدة ولا على مسافة واحدة في الاهمية فكلما ابتعدت مترامية عن الاصول كلما قل لونها الاعتقادي واقتربت الى الامر التكويني العادي

٥- الموضوع الاعتقادي امر ثابت في التكوين مما يؤثر  على انقياد العبد لربه ولو بوسائط بخلاف الاحداث التكوينية التي لا صلة لها لا بالاصول ولا بإنقياد العبد لربه

٦- نعم موارد التصديق تندرج في موارد الاعتقاد بلحاظ صفة العلم للمخبر الالهي ونحو ذلك من الصفات  اللازمة لمورد التصديق لا نفس مفاده المطابقي

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host