آخر الاضافات
الايمان والكفر

سؤال (5)

تثار بين الحين والآخر وخصوصاً في الدول الغربية شبهة ( قتل المرتد ) بحجة ان هذا يتنافى مع حقوق الانسان في اختيار دينه او عدم التدين خصوصاً ان المسلم يكون ملزماً باتباع الاسلام ولا خيار له غيره فما هو رأي سماحة الشيخ السند في جواب هذه الشبهة ؟؟

 

الجواب :

تارة يفسر ارتداد المرتد ببعد فردي كشأن شخصي محض فإنه يتأتى الاعتراض المزبور بل قد يضاف إليه التمسك بقوله تعالى لا اكراه في الدين .

وهو إنما يتصور فيما بين الإنسان وخالقه أو ضميره ووجدانه

وأما إذا فسر الارتداد ولوحظ بمعنى التزام الإنسان المدني الاجتماعي فهو يأخذ طابع الحق العام ، كما هو متعارف عند عقلاء العصر الراهن أن المواطن إن لم يلتزم بشروط المواطنة وانفتح على الكيانات المعادية الإرهابية العدوانية فإنه خيانة عظمى بالوطن ترتب عليه حكم الإعدام ويصنف عدواني وارهابي يشكل خطر على الأمن الوطني .

وبعبارة أخرى أن الارتداد إن لم يكن فسخ للعقد الاجتماعي لوطن الإسلام فهو باقي على شروط المواطنة وهي نحلة الإسلام ومن ثم حكم قدماء الأصحاب بإختلاف حكم المنتحلين للإسلام  عن الكفار وإن اختلف المنتحل للإسلام عن المسلم في جملة من الأحكام الأخرى .

وقد حصر القدماء الارتداد الفطري الذي لا يستتاب بإنكار الشهادتين فقط دون غيرهما من الأصول أو الضروريات وهذا هو الأقوى لدينا

وأما إن كان الارتداد فسخ لاصل المواطنة في بلد الإسلام  وهو نمط من الاستعداد لتقويض كيان وطن الإسلام فهو  يحكم عليه بالخروج عن الملة وعن نحلة الإسلام .

وعلى ضوء ذلك ذهب بعض قليل من الاعلام خلافا للمشهور  ان الحدود لا تقام في الغيبة الكبرى ولعل هذا القول ناظر ان الارتداد حكم اجتماعي مرتبط بالحق العام يحتاج إلى نظام إسلامي على رأسه المعصوم ع ، كي يحكم على الخارج عليه أنه باغي عدوان و مرتد .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host