آخر الاضافات
(7) – مسائلة السؤال والقناعات الخلفية المسبقة ودورها في تحمل المسؤولية

(7) – مسائلة السؤال والقناعات الخلفية المسبقة ودورها في تحمل المسؤولية

1-  ان كثيرا من الاسئلة في سؤال السائلين ظاهرها استفهامي استعلامي لكنها  في الحقيقة تنطوي على قناعات نكران مسبق للامر، فيلتبس الحال على كثير بان السؤال تحري علمي حيادي للفحص عن الحقيقة وهو واقعا ابعد مايكون عن طلبها،
اذ دواعي السؤال كثيرة يتلون هو بلحاظها فقد يكون استنكاريا و تهكميا او تعجيزيا و تحديا او اقراريا للتقرير او للتنبيه اوغيرها من الدواعي المختلفة .

2 – فلاحظ ان السؤال في شأن الباري لايسأل عما يفعل وهم يسئلون .

وفي شأن البشر : قفوهم انهم مسؤولون ،وعم يتسألون عن النبأ العظيم الذين هم فيه مختلفون وعنه يسئلون.

3- والمعاد انما صار معادا واليوم الآخر انما صار يوما آخر  والقيامة انما صارت قيامة لما فيها من السؤال عن ولاية الله و ولاية رسوله و ولاية اهل البيت (ع) .

كما في قول اصحاب النار ولم نكن نؤمن بيوم الدين يوم المداينة والمسائلة عن الولاية في مراتبها الثلاثة والمحكمة والمحاكم انما صارت محكمة ومحكاكم بالحاكم والمسائلة فيها والجزاء المقام بتنفيذه من قبلها  ولم تصر محكمة ومحاكم بمجرد البنيان والقاعة التي تقام فيها .
فالنبأ العظيم انما تعاظم نبأه بالمسؤل عنه فيه وهو  الولاية فكم هي خطب عظيم !

4 – ويتحصل ان السؤال والمسائلة انما هويته وحقيقته ولونه وطابعه بلحاظ الغاية من السؤال .

وحيث لاغاية وراء الباري تعالى لانه لا بعده شيئ ولايكبر عليه شيء ولايحيط به شيء كي يكون وراءه  فلايسئل عما يفعل .
وحيث لا شيء بعد الله تعالى من المخلوق اعظم من رسول الله واهل البيت (ع) فلاغاية بعد الله تعالى بعدهم وراءهم تكبرهم او تعظمهم لا الجنة ولا النار.

كيف ونما هما جزاء من اطاع او عصى الله ورسوله واهل بيته .
فتبين ان المسؤولية والمسائلة والمداينة محورها في عالم الدنيا وعالم القيامة والآخرة هي الولاية والموقف تجاهها .

5- ان سؤال السائل واسئلته دال على المنطلق الفكري الذي يكون قاعدة تفكيره فهل هو مستنكر عما يسئل عنه او عما يبتني عليه الشيء الذي يسئل عنه .
لا انه يسئل للتحري وللفحص العلمي بل لاجل الإلزام باعتراض وتسجيل  اشكالية لينفي فيه الشيء
وبعبارة اخرى ان السؤال بالامعان التحليلي يكتشف ان السائل يبني على جملة من القناعات والقواعد لسؤاله.

وهذه هي القراءة النافذة لما وراء كلام المتكلم والسائل وهو مفاد الحديث عنهم (ع) ان المرء مخبو تحت لسانه لا طيلسانه .
فيمكن قراءة الشخص وافكاره عن طريق ذلك .

6-  الموزانة بين الاغراض الشرعية ومعرفة الاهم والمهم وترتب الاهم فالاهم وترتب المهم فالمهم .
وهذا باب عظيم في البصيرة الدينية وكم من انحراف وضلال كما مر في الحلقات السابقة فمن لايدرك اهمية باب من الابواب الدينية على باب آخر فيضيع الدون في المهمية على ماهو بالغ الاهمية.
كما مر في الحلقات السابقة فمن لايدرك اهمية باب من الابواب الدينية على باب آخر فيقدم ويتشبث بالدون في المهمية على ماهو بالغ الاهمية .

او يتمسك بالاقل درجة في الحجية في مقابل الاكبر حجية مع ان الاقل متشابه في مقابل الاكبر المحكم بلحاظه.
وكم لهذا الخلط من درجات ومراتب لا ينجو منها الا صاحب العلم اللدني.
الاترى ماجرى بين النبي موسى (ع) والخضر ع من اعتراض وعمدة تبيان التأويل الذي ذكره الخضر لموسى من هذه الجهة التي كانت خفية على موسى وهو من اولي العزم فكيف بك بغير الانبياء فضلا عن عموم الناس .

ولو اردنا ان نزن رؤانا والافكار الرائجة في الساحة الثقافية لقضينا من ذلك هولا .

فالنظرة للفقه الفردي نقضي بها على الفقه المجتمعي والنظرة الى رعاية الصلاح المادي نقضي بها على الصلاح المستقبلي في العقبى من العوالم الآتية، والنظرة الى فقه ابواب اركان الفروع نقضي بها على فقه ابواب الولاية .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host