آخر الاضافات
الإمامية

#عقائد_الإمامية .✅

❓السؤال: يقول البعض : أن الدعاء عبارة عن النداء وطلب الحاجة، ولا شك أن الدعاء عبادة للمدعو ، لأن الدعاء فيه نوع من التوجّه والقصد والنيّة، وهذه الأمور هي روح العبادة وقوامها، ولذا ورد في الحديث “أن الدعاء مخ العبادة وجوهرها”.
وبالتالي يكون دعاء غير الله تعالى وندبته وطلب الحاجة منه عبادة له، وهو من أوضح أنواع الشرك في العبادة ، فما هو قولكم ؟.

🖊الجواب ⬇️
إن الدعاء بمعنى النداء، والطلب إنما يكون عبادة للمدعو إذا اعتقد الداعي أن المدعو مستقل بالقدرة غني بالذات، وأما إذا اعتقد الداعي أن المدعو لا يستقل بالقدرة، بل يستمد القدرة من الباري تعالى وأن الحول والقدرة التي لديه هي من الباري تعالى وأن المدعو إنما حصل عليها لمكان حظوته وقربه عند الباري وأن الداعي إنما يدعوه نظراً لقربه ووجاهته من الباري وأن تكريم الله له بالقرب والوجاهة حفاوة منه تعالى وإذن منه للاستشفاع والتوسّل والتوجّه به إليه عزّوجلّ، فإن دعاء ذلك الغير يعدّ حينئذ توجّهاً وقصداً إلى الحضرة الإلهية، لأن قصد القريب من الحضرة الإلهية قصد للحضرة، كما أن الصدّ والإعراض عن القريب ابتعاد عن الحضرة الإلهية، فدعاء ذلك الغير هو دعاء لله بآياته العظيمة ودعاء له بأسمائه الحسنى التي يظهر بها.
وينقض أيضاً على هذه الشبهة بطلب الحيّ الحاجة من الحيّ، مثل طلب العلاج من الطبيب، وطلب البناء من البنّاء، واصلاح الزراعة من الزرّاع، فإنه لا ريب في عدم توقّف أحد من المسلمين، بل ولا من البشر عموماً في ذلك.
🔹

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host