آخر الاضافات
بيان بمناسبة ذكرى الأربعين 1
المزار والشعائر 11 أغسطس 2020

بيان بمناسبة ذكرى الأربعين 1

 

 

                         بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الذي لاخلف لوعده ولا خاذل لمن نصره ولا ناصر لمن خذله وصلاته على نبيه الموعود ان يظهره على الدين كله ولو كره الكافرون وعلى آله الائمة الوارثين

وبعد

فإن مناسبة الشعيرة العظمى لزيارة الأربعين والمشي إليها تطل على الأبواب الذي هو استجابة لنداء القرأن(يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ)،

(وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ)،

وقد أبان القرآن قدسية أرض كربلا وإزديادها قدسية بالسيد الأطهر من  أطهار آية التطهير

(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال) .

وقد روى الفريقان عن النبي ص أن هذه البيوت -التي أذن الله أي أمر أن ترفع أي تعظم وتقدس وأمر أن يتعبد له فيها ويذكر اسمه ويسبح له فيها بالغدو والآصال على ممر الساعات في دورة كل يوم -هذه البيوت هي بيوت الأنبياء وأن من أفاضلها هي بيت علي وفاطمة عليهما السلام  ،

اي بيوت أهل البيت ع بعد كونهم معدن التطهير والتقديس .

 

وقد حذرت الآيات من مغبة متاركة الدخول والهجران للأراضي المقدسة أنه إرتداد وإدبار عن الإيمان وخسران وأن الإعراض عن دخول الأراضي المقدسة تيه وضلال .

 

(قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) بعد ما قالوا

(قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ)

وتخاذلوا عن تحرير الأراضي المقدسة والدفاع عنها وتركوها بيد الجبابرة .

(قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ)

فكم عظم القرآن من أهمية المراقد المقدسة لأهل البيت ع وجعل الوفود إليها هدى وهداية و هجرانها إدبار عن الإيمان وخسران و تيه وغواية وأن دخولها بالزيارة إليها مطهرة من الذنوب وتكامل وإسعاد رغيد للعيش والحياة الدنيوية :

(وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ)

فهذه البقاع المقدسة جعلها الله تعالى مشعرا إلهيا ورياضا لجنانه في أرضه حيث جعل العيش فيها رغدا رغيدا و هداية ونورا وطهارة

فجعل المشي إليها سنة إلهية عظيمة (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ۖ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ)

والقرى التي بارك فيها هي أراضي المراقد المقدسة البيوت التي أذن وأمر أن ترفع وتعظم وتقدس وجعل دخولها مطهرة من الذنوب ورغدا للعيش ،

فهي التي جعل السير إليها ليالي وأيام أمن وأمان عن الضلال وعن الغواية والتيه .

وجعل الإدبار عنها وعن الدخول لها وترك السير إليها تيه وضلال وغواية وخسران :

(فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) .

فجعل من نتائج الإعراض والإدبار عن السير إليها والدخول فيها التمزق والتشتت والتفرق بددا : (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ ۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ)

 

فبين فلسفة وغاية هذا الأمر بالوفادة والدخول والسير إلى أراضي المراقد المقدسة أن السير إليها إيمان وهداية وإقبال على الآخرة ومائز عن الشاك والشكاك.

كما أعرضوا عن الطور والأرض المقدسة والعيش الرغد فيها

(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَنْ نَصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا ربك ……..قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) .

اهبطوا وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب إلهي لأنهم كانوا يكفرون بآيات الله وهي الحجج البشر الناطقين .

فكم ينطوي المشي الى زيارة  الأربعين لسيد الشهداء من غايات عظيمة في الدين وهو وفود ووفادة  على بقاع الجنان الأخروية ، وفتح لأبواب الهداية والتطهير من الذنوب وعروج روحي وتكامل وكمال .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host