آخر الاضافات
الإيمان والكفر بين العقل الظاهر والباطن

السؤال .

كيف نصدق بما يثبته القرآن والروايات من آثار المعاصي والطاعات في الدنيا والحال أنها كثيرة التخلف في واقع المسلمين فضلا عن غيرهم ،
فكثير من المسلمين يقوم بالطاعات التي تطيل العمر لكن أعمارهم قصيرة
و الكفار يعصون بكل ما يقصر العمر بينما أعمارهم طويلة ؟ .

الجواب .

١- التقصير للعمر مضاف إلى مقدار وحدود العمر ، وكذلك التطويل للعمر .

٢- أي أن العمر المقدر في الأصل أنه طويل فتقصيره سيساوي قصير العمر أو قد يزيد عليه ، وكذلك الحال في قصير العمر فإن تطويل عمره سيساوي طويل العمر أو يقصر عنه .

٣- إن موجبات التقصير للعمر أو موجبات التطويل تتوارد على الشخص الواحد فتكون المحصلة هي الكسر والانكسار بينها من التأثير كما تعدادا و كيفا شدة و ضعفا .

٤- إن موجبات التقصير والتطويل قد ورد أن جملة منها لا تتوقف على الإيمان بل على الأصول الفطرية للإيمان كصلة الرحم فإنها موجبة لطول العمر والرزق وكثرة النسل ولو كانوا كفارا وقطيعة الرحم موجبة لقصر العمر وسحق الرزق وقلة النسل ولو كانوا مؤمنين .

٥- بل جملة من آثار الأحكام الشرعية لا تتوقف على الإيمان التفصيلي بل تترتب على الأصول الفطرية الارتكازية الإجمالية كحسن الخلق و جملة الفضائل الأخلاقية والعكس كذلك في الآثار السلبية للرذائل الأخلاقية ،

٦- و لذلك وردت آثار الطرفين من منظومة الأخلاق حتى في عالم النار و عالم الجنة ، أي و إن كان صاحبها من أصحاب النار كحب أميرالمؤمنين ع و ككرم حاتم الطائي ، و كذلك و إن كان من أصحاب الجنة فإنه يحرم من جملة من الكمالات .

٧- و الحاصل أن حقائق الإيمان و الكفر لا تقتصر على الالتفات التفصيلي و العقل الظاهر و القول اللساني والعمل بطبق الطقوس العبادية بل تعم وتشمل الارتكازات الإجمالية الفطرية الموجودة في العقل الباطن المسماة بالطينة .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host