آخر الاضافات
ومضات عاشورية(5)
نتف عاشورية 28 أغسطس 2020
ومضات عاشورية(5)

فتوى السيد الخوئي : ركنية وجوب الشعائر الحسينية .

السؤال .

في كتاب (عزاداري سنتي شيعيان) للسيد حسين معتمدي كاشاني الجزء السابع المخصص للاستفتاءات الموجهة للفقهاء والمجتهدين ص 54 : صورة مرفقة لفتوى السيد الخوئي قده باللغة الفارسية ممهورة بختمه الشريف بتاريخ 13/جمادى الأولى/1400 هجري)

ماذا يقصد السيد الخوئي قده من الوجوب في هذه الفتوى بصورة المتن المخطوط المكتوب برسم الخط الفارسي الممهور بختم السيد ما ترجمته :
(ذكر مصائب أهل البيت عليهم السلام و إقامة العزاء في مصائبهم مضافا إلى أنها إظهار للولاء لأئمة الدين و مواساة لأولياء الله في مصائبهم و إظهار للإيمان بنهج أهل البيت ع وإظهار للولاء لأهدافهم المقدسة وبيان لإيثارهم في إحياء الشريعة المقدسة، هي من الأمور التي ورد الترغيب بها في الروايات الكثيرة عن أهل البيت عليهم السلام وقد قام الأئمة عليهم السلام بها وحرضوا و أمروا الشيعة بها ، لذلك يجب على المؤمنين أن يعظموا هذه الأمور ويعرفوا أهميتها ولا يرفعوا أيديهم عنها و لا يتركوها أبدا وهي شوكة في عيون الأعداء وقد أرادوا في كل العصور إزالة هذه الأمور و منع الشيعة من ممارستها، ليتسنى لهم القيام بأهدافهم الأخرى، والله العالم) .

الجواب .

➖أولا : استند السيد -حسب كلامه المنقول- في الوجوب الشرعي للشعائر إلى عدة وجوه ، مما يعني أن الشعائر مجمع لعدة واجبات كفائية و عينية فالوجوب متعدد بأسباب مختلفة :

▫️1- ورود الأمر في الروايات العديدة المحرضة بذلك .

▫️2- التأسي بالأئمة ع حيث قاموا بذلك .

▫️3- إنها أداء لفريضة الحب والولاء للمعصومين .

▫️4- إنها مواساة لهم ع على مصائبهم .

▫️5- إنها آلية للولاء لمنهجهم ع ونشره .

▫️6- إنها آلية إعلامية لنشر إيثارهم ع لإحياء الشريعة .

▫️7- إنها رادعة للأعداء و الخصوم المحاربين للشعائر ، و رادعة لهم عن العدوان بالجرائم الأخرى .

➖ثانيا : بين السيد موارد للوجوب

▫️الأول تعظيم الشعائر الحسينية

▫️والثاني معرفة و فهم المؤمنين لأهميتها ، الثالث الاستمرار والثبات على إقامتها .

▫️ثالثا : بين أن هذا الوجوب بمكان من الأهمية في مصاف أركان الدين و تحفظ به بيضة الدين ، و قد مر بيان الوجوه في ذلك .

▫️رابعا : هذه الفتوى المنقولة للسيد مطابقة لما صرح به السيد في مبحث الأذان من ذكر الشهادة الثالثة فيه بصيرورتها من الشعائر و رموز المذهب ، ويقرب ذلك بطروء عنوان الشعيرة قال في تقريرات درسه على متن العروة : (و لا سيّما و قد أصبحت في هذه الأعصار من أجلى أنحاء الشعائر و أبرز رموز التشيع و شعائر مذهب الفرقة الناجية ، فهي إذن أمر مرغوب فيه شرعاً و راجح قطعاً في الأذان و غيره) .

▪️وقال فی موضع أخر : (وقد جرت سيرة العلماء و الأبرار على الشهادة بالولاية في الأذان و الإقامة لا بقصد الجزئية منذ عهد بعيد من دون نكير من أحدهم حتى أصبح ذلك شعارا للشيعة و مميزا لهم عن غيرهم و لا ريب في أن لكل أمة أن تأخذ ما هو سائغ في نفسه بل راجح في الشريعة المقدّسة شعارا لها ….)

و عنوان الشعيرة سواء كان أصلا في طبيعة الفعل كما في إقامة مجالس و مواكب العزاء أو طارئا مما يمهد للوجوب كما أشار إليه جملة من الأعلام ، كما ذهب صاحب المستمسك إلى احتمال الوجوب من جهة صيرورة الشهادة الثالثة في الأذان شعيرة إيمانية من دون قصد الجزئية ، قال : «لا بأس بالإتيان بالشهادة بالولاية بقصد الاستحباب المطلق لما في خبر الاحتجاج … بل ذلك في هذه الأعصار معدود من شعائر الإيمان و رمز إلى التشيّع فيكون من هذه الجهة راجحا شرعا بل قد يكون واجبا، لكن لا بعنوان الجزئية من الأذان» ،

➖و في جواب استفتاء للميرزا جواد التبريزي : هل يجوز قراءة الشهادة الثالثة (أشهد أن علياً ولي اللّٰه) في الصلوات الواجبة و المستحبة بعد الشهادتين ؟ و هل تبطل الصلوات بقراءتها ؟ و هل يجوز قراءتها استحباباً أو بقصد غير جزئيتها ؟

▪️باسمه تعالى الشهادة الثالثة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) بالولاية من شعائر الشيعة و أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السّلام) و لا تترك في الأذان بعنوان شعار المذهب ، و لا بأس بذكرها بعد الشهادتين في جميع الصلوات المستحبة، و كذا في الإقامة، و أما في صلاة الفريضة ففي المقام كلام لا يتسع له المجال ، و الأحوط تركها فيها ، و تذكر في تعقيباتها. ثبتنا اللّٰه و إياكم على ولاية الإمام علي بن أبي طالب و الأئمة من بعده (عليهم السّلام) .

➖وفي جواب آخر له ، س: حصلت في الآونة الأخيرة بعض التشكيكات حول الشهادة الثالثة لأمير المؤمنين الإمام علي (عليه السّلام) خصوصاً في الأذان. فما هو رأيكم الشريف بها في الأذان؟

▪️باسمه تعالى الشهادة الثالثة في الأذان صارت شعاراً للشيعة و يجب حفظ شعار الشيعة لتبليغ الأمر بالوصاية للناس ، خصوصاً في هذا الزمان حيث تكاثرت الهجمات ضد عقائد الشيعة من مخالفيهم …..) .
🔹

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host