آخر الاضافات
مضات عاشورية (٨)

مضات عاشورية (٨)

(غربة الحسين ع ابتداء واستمرارا)

السؤال .

نقرأ في زيارة الناحية المقدسة السلام على غريب الغرباء وزيارات أخرى السلام على الغريب
ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول للسيدة الزهراء عليها السلام يقتل في الغربة من الأهل والعشيرة إلخ
والسيدة ليلى صلوات الله وسلامه عليها تدعو إلهي بغربة أبي عبدالله وغيرها من الشواهد على غربة الإمام الحسين عليه السلام .

سؤالي هو أي غربة مر بها سيد الشهداء عليه السلام تقصد هذه الزيارات والروايات الشريفة ،
أرجو بيان ذلك من نفس الروايات الشريفة من لسان أهل البيت عليهم السلام ؟ .

الجواب .

١- ورد تفسير ذلك عن الصادق ع ففي كامل الزيارات ((….. قال : زيارة جدي الحسين بن علي (عليهما السلام) ، فإنه غريب بأرض غربة، يبكيه من زاره، ويحزن له من لم يزره ، ويحترق له من لم يشهده ، ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجله ، في أرض فلاة لا حميم قربه ولا قريب ، ثم منع الحق وتوازر عليه أهل الردة ، حتى قتلوه وضيعوه وعرضوه للسباع ، ومنعوه شرب ماء الفرات الذي يشربه الكلاب ، وضيعوا حق رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيته به وبأهل بيته، فأمسى مجفوا في حفرته ، صريعا بين قرابته ، وشيعته بين أطباق التراب ، قد أوحش قربه في الوحدة والبعد عن جده ، والمنزل الذي لا يأتيه إلا من امتحن الله قلبه للإيمان وعرفه حقنا )) .

٢- فالغربة والوحشة في ومنذ أوان استشهاده وعقود وقرون من السنين إلى زمن تكاثر الشيعة في الفرات الأوسط .

٣- ثم إن أحد معاني الغربة هو الوحدة وقلة الناصر وانعدام المعين وهكذا ظلت كربلاء إلى أوان قريب من هذا الزمان .

٤- وتوصيفه بغريب الغرباء لأنه عليه السلام أشد أهل البيت ع شدة لقلة الناصر وتكاثر العدو وشراسة العدوان .

٥- وهناك غربة أخرى وهي قلة من ينخرط في مسؤولية القيام بنهج الحسين ع ومشروعه ، وإن كان المتعاطفون محبة وإقامة للعزاء عليه بحورا من البشرية .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host