آخر الاضافات
ومضات عاشورية (٩)

ومضات عاشورية (٩)

(فلسفة التظلم في كلماتهم ع)

السؤال .

ينقل عن التستري أن الكثير من المصائب التي تنقل عن زينب يراد بها الصغرى لا زينب الكبرى
فمثلا التي قالت للحسين ع ( ردنا إلى حرم جدنا ) هي زينب الصغرى لأن زينب الكبرى عارفة بالمسير كله …
شيخنا أليس ذلك من الاستحسان
وتوهم أن تلك الكلمة لا تصدر من زينب العقيلة ع والحال أنه صدر من مريم قوله تعالى ( ليتني مت ) وهذا لا يناقض المعرفة بالمسير ؟ .

الجواب .

١- المعرفة بالمسير المقدر لا تنافي السعي الاختياري للوصول إلى ما هو الموظف شرعا من الغايات .

٢- وقد شرحنا بسط ذلك في كتاب التوحيد في مشهد الطف .

٣- وأن باب البداء تكوينا يعالج العلاقة التكوينية والمعرفية بين الاختيار من جهة و القضاء والقدر من جهة أخرى .

٤- ثم إن الرغبة إلى الرجوع إلى حرم جدهم المصطفى ص تبيان إلى المخاطرة التي تقع فيها المخدرات من الأعداء .

٥- وأن الأعداء لا يرعون حرمة لرسول الله ص .

٦- فالسبي مصيبة عظمى على حد القتل لسيد الشهداء ع ، وهي تبدأ بجهاد عظيم من المخدرات قبال السبي والتصدي للتشويه الإعلامي الذي يقوم به العدو .

٧- والحاصل أن ما ينقل من كلمات سيد الشهداء ع أو العقيلة ع أو بقية نجوم كربلاء مما فيه تظلم واكتئاب ووحشة ونحو ذلك هو بيان للظلامة ولشدة المعاناة التي جرت عليهم ع ليتحسس المؤمنون مدى صلابتهم ع وتحملهم للمحن العظام .

٨- فتكون قدوة يتربى المؤمنون بها .

٩- كما لا بد أن يلتفت إلى قاعدة معرفية و هي أن العلم بالمقدر الإلهي لا ينفي مرارة المعاناة وفلسفة الامتحان بالمحن من جهة الدرجة البشرية فيهم ع .

١٠- كما هو الحال في شأن كل الأنبياء والأوصياء ع والمصطفين فعلم أمير المؤمنين ع بوقت استشهاده لا ينافي امتحان ومحن الملاحم التي خاضها كالمبيت على فراش النبي ص ومنازلة الأقران في الحروب وووو
كما هو الحال في شأن عيسى ع وهو رضيع وبكائه من مرارة عشب الدواء مع أنه الذي أخبر والدته بالدواء وذكر لوالدته أن إخباره للدواء بنبوته وهي درجة وحيانية
وبكاؤه لسن الرضاعة وهي درجة بشرية .

١١- عموما أن الباحثين كثيرا ما يغلب عليهم ملاحظة الجنبة الاصطفائية الوحيانية في المصطفين فينكرون شؤون الحالة البشرية فيهم
وكثير من الباحثين يغلب عليهم عكس ذلك فيلاحظون الجنبة البشرية فينكرون الجنبة الوحيانية الاصطفائية المباينة للشؤون البشرية .

١٢- والأول منشأ الغلو لاقتصار الغلاة على الجنبة الغيبية فيهم ع والثاني منشأ التقصير عند المقصرة حيث اقتصروا على الجنبة البشرية .

١٣- والوسطية المستقيمة هي ملاحظة كلتا الجنبتين ومن دون خلط شؤون إحداهما بالأخرى .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host