آخر الاضافات
ومضات عاشورية (١٠)

ومضات عاشورية (١٠)

معالم الأربعين في الدراسات الأجنبية .

خلال جملة من السنين السابقة تم تركيز مراكز الدراسات العالمية حول ظواهر ومحاور أثارت انتباههم وحفيظتهم في زيارة الأربعين يمكن جرد بعض ما وقفنا عليه فموسم الزيارة مجمع لمشاهدة معاجز من معالم التمدن والحضارة للمجتمع المثالي وأبرزها :

الأول : النظم القاهر في إدارة موسم الزيارة يتحدى قدرة الدول العظمى في إدارة مثل هذه المهرجانات المليونية ، لا سيما وأنها منتشرة على رقاع واسعة من البراري والطرق وليست مجتمعة في مدينة واحدة ليسهل توفير الطواقم الخدمية والإدارية ،
وهي إدارة فائقة لموسم ملاييني من دون حوادث و لا أزمات فی كل الأصعدة من الجانب الصحي و التموین الغذائي و انتظام المرور والتنسیق الانسیابي و توفیر الأمن بسبب روح السماحة الشفافة و تعالي الفضائل الخلقية الحاصلة للأفراد إلا ما يقوم به الدواعش النواصب وهو خارج مجتمع المشاية ، وقد اعترف بهذا التفوق عدة من كبار المسؤولين الغربيين ، وذلك بالمقارنة مع أي تجمع بشري يقام لايتجاوز بضع مئات الآلاف كالمناسبات الرياضية أو الدينية الأخرى وغيرها مع ما يحدث من أرقام وإحصائيات الحوادث المتنوعة المختلفة لديهم .

الثانی : التعبئة المدنية والعسكرية والتأهيل على الإدارة المدنية في أبعادها المختلفة وعلى التعبئة السريعة والنفير العام بالحماس و الترويض البدني نظير الدورات العسكرية ، وكيفية السيطرة على الفوضى والهرج الاجتماعي بسلمية وعقلانية موجهة ، و توزيع الفائض المالي بصرف مقتصد على الجميع ، وهو تفقه وتعلم لنظام التعبئة وأداء وإنجاز عظيم للفريضة القرآنية (و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) وإعداد القوة الرادعة هو الأصل فی جهاد الدفاع الواجب ، وإقامة للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، والتفريط بهذه الشعيرة تفريط عظيم بواجب الدفاع المقدس عن العتبات و عن وطن الإيمان .

الثالث : تحقق المدينة الفاضلة في أعلى تصوراتها وتحققاتها وبكمية هائلة ملايينية وبكيفية عالية ، بالترويض على الأخلاق الفاضلة لبنیان المجتمع النموذجي ، بالترويض على المصاعب وخشونة العيش وجشوبته و بساطته وترك البذخ والإسراف والبطر وغیرها من الأمراض الاجتماعية المدمرة للنسيج الاجتماعي ، وإعلاء وشحذ الهمم نحو المعالي و المسؤولية ، والإيثار بالمال وبكل غال ونفيس و السماحة .

الرابع : زيارة الأربعين التعايش والانفتاح على الآخر ، بتعارف الشعوب وتجذير إيجابية التنوع و التعدد ، و تذويب العصبيات العرقية العنصرية في الجانب السلبي منها وتقوية الإيجابيات فيها ، وهو تخلص من البعد السلبي في النزعة القومية .

الخامس : برمجيات الدولة الواحدة ، وهذا محور هذا العام في دراساتهم ، ومقتضى العنوان إرادة دراسة الإعدادات المتخذة في زيارة الأربعين للتمهيد لإقامة النظام العالمي الموحد .

السادس : وهناك محاور أخرى كانت محط نظر دراساتهم سنذكرها لاحقا .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host