آخر الاضافات
معنى رفع القلم في التاسع من ربيع

معنى رفع القلم في التاسع من ربيع

السؤال .

ماهي المعاني المحتملة في رفع القلم على تقدير ثبوته في التاسع من ربيع غير مايفهمه العوام من رفع المؤاخذة ؟

………………………………………

الجواب .

هذا القلم المرفوع هو قلم المؤاخذه لا قلم التشريع، وهو بحث مطول وطويل الذيل ، بحثه المتكلمون والمفسرون والفقهاء في باب الشهادات في رفع المؤاخذة على الصغائر ممن يجتنب الكبائر ،
وفي عدم كتابة السيئة قبل مضي سبع ساعات من المعصية ، وفي شفاعة الأئمة (عليهم السلام) لشيعتهم عن الوقوع في النار الأبدية في اﻵخرة دون عذاب التمحيص في الدنيا والبرزخ والرجعة .

وفي الفرق في المؤاخذة بين المعاند وبين اللاهي
وفي غفران الذنوب السابقة بالصلاة اليومية لا الذنوب اللاحقة ،
وفي غفران الذنوب السابقة بالحج لا اللاحقة المستقبلية ،
وفي غفران الذنوب السابقة بالبكاء على مصائب أهل البيت (عليهم السلام) لا الذنوب اللاحقة ،

وفي التوبة الماحية للذنوب السابقة لا اللاحقة ،

وفي محو الحسنات للسيئات، وفي موارد كثيرة جدا..

ومحصلها مضافا إلى التفصيل أن الرجاء لتصحيح المسير للإنسان باعث على الاستقامة بخلاف اليأس فإنه مغر على الإصرار والاستمرار في المعاصي .

وهذا أحد معاني فلسفة تساوي الخوف والرجاء في قلب المؤمن من دون طغيان جانب على آخر وأنه محض الإيمان .

وملخص النتيجة التي ذكروها بما ينطبق مع مورد السؤال ، المحتمل فيه عدة وجوه :

1- العفو عن الصغائر نظير سببية ترك الكبائر .

2- تأخير كتابة الذنب نظير إمهال السبع ساعات الوارد في كل يوم لابن آدم كرامة لآدم (ع) فان لم يتب وأصر كتبت عليه .

3- رفع القلم عن المؤاخذة الأخروية الأبدية لا التمحيص الدنيوي أو البرزخي .

4- التي بين العبد وربه ومن غير عناد ولجاج دون التي مع العباد أو مع الإصرار .

والعمدة الالتفات أن هناك تغاير بين قلم التكليف والتشريع مع قلم المؤاخذة في جملة من الموارد ،
نظير أن المعاند مؤاخذته مضاعفة على اللاهي اللامبالي ، والمقصر مع القاصر ، والعالم مع الجاهل ،
ومن ازدادت عليه الحجج مع من قلت عليه الحجة ، كمثل أصحاب عيسى عليه السلام ونزول المائدة عليهم ، والمستخف مع المفرط، وغيرها من الموارد الدالة على أن قلم المؤاخذة ليس على درجة مساوية لقلم التشريع ، فإن المؤاخذة تزداد أو تقلّ بأسباب أخرى بضميمة سببية التشريع ، ومن ثم اختلفت المؤاخذة في الموارد العديدة .

وبالتالي على المكلف ملاحظة منظومة مسيرته فإن مجموع الأعمال والأحوال والاعتقاد يؤثر بقوة على درجات قلم المؤاخذة تصاعدا أو تنازلا .

ومن الموارد التي التزم بها المشهور من التفكيك بين القلمين في حرمة الظهار فإنه حرام معفو عنه، كالصغائر مع اجتناب الكبائر ، وهذه فلسفة أخرى لاختلاف القلمين .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host