آخر الاضافات
الاسلام والمذاهب 5

السؤال .

هل يستلزم تعدد المذاهب الفقهية كالمذاهب الأربعة أو الثمانية أو الأكثر عدم حكم بعضها بإسلام الآخر
لا سيما تعدد المذاهب العقائدية لدى المسلمين كالعدلية والأشعرية والمعتزلة والشيعة وأهل السنة والماتريدية والصوفية وغيرها ،
– وهل من جواب تلتزم به كافة مذاهب المسلمين أي جواب يبتني على ضرورة متفق عليها مشتركة بين كافة المسلمين ؟ .

الجواب .

١- إن المسألة ليست فتوائية اجتهادية ترتبط باستنباط بعض فقهاء منتمين لمذهب بل هي مرتبطة بالضرورة المذهبية ، بل مرتبطة بالضرورة المتفق عليها بين المسلمين وكل المذاهب .

٢- وهل الإسلام بالضرورة قسمان ظاهري لا يبتني إلا على الشهادتين ، وواقعي وهو الإيمان ويبتني على أمور أخرى ضرورية بحسب قناعة كل مذهب .

٣- و لا مفر مما اتفق عليه المسلمون من ضرورة الإسلام الظاهري المبتني على الشهادتين لا غير وهو المدار في ترتب أحكام الإسلام من حقن الدماء والأعراض والأموال والنكاح والتوارث بينهم .

٤- تقسيم الإسلام إلى ظاهري وواقعي وقد التزمت به جميع مذاهب المسلمين بالضرورة بينهم ، سواء مذاهب فقهية أو عقائدية ، ولو كان التقسيم تكفيرا في الإسلام الظاهري ، لكان تكفير كل مذهب للآخر والحال أن الكل لا يستبيح دم وعرض ومال الآخر .

٥- ودرء الفتنة هو بأن التقسيم الثنائي للإسلام لا يستلزم إباحة دماء المسلمين بل هو يستوسع الكل لحفظ دمائهم وأموالهم وأعراضهم .

٦- بينما مقتضى القول بأن الحكم بالإسلام وحقن دماء المسلم متوقف على صحة عباداته وإتيانه بشروط الصحة
وهذا مع أنه لا قائل به يوجب استباحة الدم بمجرد عدم صحة العبادة
، كما أن مقتضى الفتوى بتوقف الإسلام على صحة العبادة بشرائط معينة لكل عبادة يتخالف مذاهب المسلمين فيها هو أن يستبيح كل دماء الآخر
وهذا ما لا يصح قطعا بضرورة الإسلام المتفق عليه عند كافة المسلمين
وتوقيف حقن الدماء بين المسلمين على تصحيح أعمال وعبادات كل مذهب للآخر إذا أتى بها بكل شرائطها
لازمه استباحة دمه بمجرد عدم تصحيح عباداته ، وحقن دماء المسلمين لبعضهم البعض لا يتوقف على ذلك .
فلماذا نكرس الفتنة ودرءها على ذلك ولا تلتزم مذاهب المسلمين بتصحيح عبادات بعضهم لبعض ؟! .

٧- كما أن حقن وحرمة دماء المسلمين لا تتوقف على تسويغ مذهب للتعبد بالمذهب الآخر
بل حرمة دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم بمجرد التلفظ بالشهادتين
ولا تتوقف على الزائد على ذلك
ولا تتوقف على تصحيح مذهب لعبادات مذهب آخر
وهذه ضابطة ضرورية عند كل مذاهب المسلمين .

٨- و لابد من الالتفات إلى أن الحقيقة للإسلام الظاهري أوسع مما يبديه ضيق أفق القول بأن الإسلام واحد لا تعدد فيه ومحصور في وحدة إسلام الدنيا والآخرة .

٩- كما أن القول بأن الضروري حصري بالمتفق عليه وهو الضروري الإسلامي وإنكار أي ضرورة اختلف فيها المسلمون هذا القول إنكار لكل ضرورة مذهبية يؤمن بها كل مذهب بحسب قناعاته وأنه لا تحقن دماء المسلمين إلا بهذا الحصر للضرويات في المتفق المشترك بين المسلمين
وهذا كلام باطل يكرس الفتنة بين المسلمين .

١٠- وتأسيس لمذهب باطل بحكم كافة مذاهب المسلمين ومخالف للضرورة بين المسلمين من تعدد الضروريات إلى إسلامية ومذهبية سواء المذهب الفقهي أو المذهب العقائدي
بل هذا المبنى هو فتنوي يعلق حقن دماء المسلمين على إنكار ضرورات المذهب وضرورات كل مذاهب المسلمين .

١١- وهناك من يقرر افتراء أن علماء الإمامية يكفرون استباحة للدماء وهي نسبة باطلة
و الجواب الحقيقي هو بدفع الافتراء على علماء الإمامية ، لأنهم كبقية علماء المذاهب الإسلامية لا يعلقون حقن الدماء على الإسلام الواقعي بل على صرف مجرد الإسلام الظاهري .

١٢- فلا يتوقف الجواب الحقيقي عن الإثارة الفتنوية ولا يعتمد حقن دماء المسلمين على إنكار ضرورات المذهب وضرورات كل مذاهب المسلمين ، بل على ترتب حقن الدم والعرض والمال على التلفظ بالشهادتين وعدم إنكار الضرورات المشتركة بين المسلمين .

١٣- وتعليق حرمة الدم والعرض والمال على الإسلام الواقعي – يكرس الطعن على علماء الإمامية وعلماء سائر المذاهب بأنهم يستبيحون دماء بعضهم البعض ، بينما جعل حقن وحرمة الدماء والأعراض والأموال على الإسلام الظاهري يكرس أن كلماتهم ككلمات كل المذاهب تقسيم الإسلام والإيمان وهو تقسيم قرآني وهو ليس تكفير استباحة دماء
وتعليق الجواب على كون الإسلام واقعي يعكس أن كلام كل علماء الإمامية وعلماء المذاهب دعوة لاستباحة دماء الآخرين .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host