آخر الاضافات
الاحكام

السؤال .

نحن نأخذ أحكامنا من الفقيه حصرا وهي ما تقابلها بالاصطلاح العصري في السياسة بالقوانين التي تشرعها مؤسسات الدولة الحديثة
في كل أنظمة الحكم الحالية -المتصالحة مع القانون الدولي الذي هو المعيار العالمي لقبول ورفض الحكومات إذ لا توجد بنوك ربوية وأخرى غير ربوية مثلا وهذا غير وارد في قواميسهم- لا توجد قيمة للأحكام الشرعية ،
في المقابل أنا كمسلم عندما أريد أن أندمج مع هذا النظام العالمي عليّ أن أراعي هذه المسألة وهي أن تكون معاملاتي الاقتصادية خاضعة للمصلحة الشخصية لا للحكم الشرعي ،
وهذا يتناقض مع عقيدتنا كمسلمين ،
أيضا اليوم بدأت بعض الحكومات تعترف بالمثلية وتقننها ، وكذلك تفسح المجال لطرح كل الثقافات عبر الإعلام سواء كانت صالحة أو طالحة تحت مظلة ما يعرف بحرية التعبير ولك أن تنتقي ما يناسبك وهذا أيضا يتعارض مع عقيدتنا التي تدعو إلى محاربة الأفكار المضللة التي تشوه عقيدة الناس .
من هنا نحن نُخيّر أنفسنا كشعوب بين نظام عالمي بلا قيود (دينية) الحكم فيه للإنسان حصراً ولا شأن لهذه القوانين بتشريعات الإله
وبين نظام حكم ثان غير معترف به عالمياً وهو الرجوع للفقيه الجامع للشرائط .

سؤالي : ما هي مسؤوليتنا إذاً ، هل نسعى إلى تطبيق أحكام الإسلام التي نحصل عليها من الفقيه؟ أم نندمج مع العالم ونطبق أحكام البشر التي تقف بالضد من أي حكم شرعي ؟ ، علماً أن في الخيار الثاني تحقيقا للرفاه الاقتصادي واستقرارا سياسيا وهناك شواهد كثيرة في هذا المجال لا يسع المقام لسردها ،
أم أننا نتمسك بخيار ما يعرف بدولة الإنسان التي لا تتعارض مع الثوابت الدينية و القيم الأخلاقية، الذي يصعب هو الآخر تطبيقه، باعتبار أن القانون الدولي الذي تسيطر عليه الدول العظمى في العالم ترفضه أيضاً ؟ .

الجواب .

١- مصادر الحكم الشرعي ليست حصرا من الفقيه ، بل مصادره هي الثقلان وبديهيات العقل والفطرة، والعمدة هو الوحي ، وأما الاجتهاد والاستنباط سواء للفقيه نفسه أو للمقلدين فإنما هو للأحكام النظرية ، وأما الضرورية ونحوها فلا يتوسط الاجتهاد فيها .

٢- ليست كل أنظمة الدول متصالحة مع كل بنود القانون الدولي ، بل هناك عدة اتفاقيات دولية والتعامل تحت ظلها وجملة من بنودها لا تتنافى مع أحكام الإسلام .

٣- تحقيق الرفاه والاستقرار ليس موقوفا على اتخاذ الأحكام البشرية بل يعتمد على درجة القدرة للبلاد والنظام ، أمام الضغوطات الخارجية .

٤- الحكم ليس للإنسان في النظام العالمي كما يرفعون شعاره ذريعة بل للطبقات الثرية الحاكمة لمقدرات العالم .

٥- قيمة الأحكام الشرعية في البيئة العالمية تتحقق بنسبة توحيد أهل الإسلام كلمتهم .

٦- ما يعرف بدولة الإنسان كنظام مدني وضعي لا يسلم بكل الثوابت للدين والقيم الأخلاقية .

٧- خيار الشعوب المسلمة بين الأخذ بأسباب البناء الذاتي ، وبين المزيد من الفشل والفتور واللامبالاة .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host