آخر الاضافات
“كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء”

(14) – مقولة كل يوم عاشوراء وحول زيارة عاشوراء
السؤال :
مقولـةٌ : “كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء” قيل فيها: ( إنّها من الأقوال الخاطئة )، ولا يمكن توجيه هذا القول أبداً، لأنه يعارض قول المعصومين عليهم السلام، من إنّه : ( لا يوم كيومك يا أبا عبدالله) ، كما يعارض الروايات الواردة في أفضيلة كربلاء على سائر البقاع بما فيها الكعبة المشرفة .
أفيدونا برأيكم السديد، مع دعائنا لكم بالعمر المديد لخدمة الإسلام والمسلمين ؟

إجابة سماحة الشيخ “دام ظله الشريف” :

إنحصارية عظمة يوم الحسين (ع) ، وأفضليّة أرض كربلاء على البقاع ، أمرٌٌ ثابتٌ ومسلّم في بياناتِ أهلِ البيت (ع) ، إلاّ إنّ المراد من هذه المقولة إن كان نفي هذا الإختصاص فالنفي زائف ، إلاّ إنّ الظاهر هو تثبيت ذلك والإقرار به وتكريسه لا نفيه ، لأن المراد إنّ يوم عاشوراء ، يوم رائد ، وقدوة لكل الأزمان والأوقات ، وإنّ على الإنسان معايشة عاشوراء ودروسها كل يوم ،ولايقتصر في التأثر بعاشوراء بقصر ذلك على يوم العاشر من محرم ، وهكذا كان حال الأئمة (ع) حيث ورد مثلاً إنّ الصادق (ع) إذا ذُكِرَ جدهُ في يومٍ ما ومصابهُ فلا يُرى ضاحكاً في ذلك اليوم ، وكذلك جده السجاد(ع) ، حيث عاش كل أيامه الشريفة وكأنّ كل يوم يتجدد لديه حدث يوم عاشوراء ، وكذلك المراد إنّ كربلا قدوة لكل البقاع والأماكن ، إنّها ملحمة مواجهةٌ مع الجور والباطل ، لا أن يقتصر مبادئ كربلاء على حين زيارة المؤمن لأرض كربلاء ، وينسى ذلك عند رجوعه إلى بلادهِ ، فعاشوراء قدوةٌ ، وإمامٌ لكل يوم ، وكربلاء قدوةٌ ورائدةٌ لكل بلدٍ في مواجهةِ الجورِ والعدوان .

سؤال آخر :
بعض المشايخ كان يقرأ ” زيارة عاشوراء ” في الأيام التسعة المنصرمة من أيام الحزن والمصاب ..
فكان يُبدِل عبارة “اللهم إنّ هذا يومٌ تبرّّكت به بني أُميّة … ” بعبارة ” اللهم إنّ يوم عاشوراء يوم تبركت به بني …. ”
فما رأي سماحتكم هل هذا التصرف جائز ؟ وإذا كان كذلك ، فأيهّما الأفضل هكذا تصرف ؟ أم القراءة على نحو الحكاية تعبداً ؟ ..

إجابة سماحة الشيخ “دام ظله الشريف” :

ج: الصحيح هو الإبدال ، لأنّه لا يُُشار إلى يومٍ آخر بإنه اليوم الذي …. ، بل شخص يوم عاشوراء ، الذي فرِحتْ به… فالإبدال هو محافظةٌ على حقيقةِ نص الزيارة .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host