آخر الاضافات
بين حجية الوحي وحجية العقل
ومضات عقائدية 17 فبراير 2018

 

السؤال :

ذكرتم ( اذن القران الكريم يعطينا ان هنالك ضابطة وعلامة لمراقبة حجية الرسل رغم انهم معصومون مع ذلك لاتشطبوا عقولكم لان دين الله ليس دين عمياوي .)

هذا نص اخذ من احد محاضراتكم وصار فيه تشويش في فهم الموازنة بين دور العقل والتسليم لعصمة المعصوم  ان تفضلتم بايضاح اكثر .

 

الجواب :

١- البحث في العلاقة بين حجية الكتاب والسنة للمعصومين ع وحجية العقل مر بأدوار عديدة عند الامامية في التبلور وما نزاع المتكلمين والفلاسفة والعرفاء في هذا المبحث

ونزاع الاصوليين والأخباريين إلا يَصْب في تبلور قالب وسبك هذه العلاقة .

٢- وآخر ما توصل اليه الفكر الاصولي والكلامي والفلسفي وغيرهم هو ماذكرناه في المجلد الاول الفصل الاول من كتاب الامامة الالهية

٣- ونذكر نبذ اخرى ههنا : أن التسليم لألوهية الباري  تعالى فضلا عن عصمة الرسل والانبياء والأوصياء لا يعني في ديانة الدين ان المخاطب الأساس الأهم هو غير العقل ، بل المدار في خطاب الوحي هو العقل والقلب فالوحي معلم والعقل والقلب ( الوجدان والضمير)متعلم .

٤- هذا التعلم من العقل والقلب يقوم على اساس الفهم وهو الذي أشار اليه تعالى ( ليتفقهوا في الدين)

٥- المنطقة المدارية في العقل والقلب للفهم هي البديهيات والوجدانيات الضرورية

٦- ان المحكمات من الكتاب والسنة للمعصومين ع والمحكمات من العقل والقلب يعرض عليه المتشابهات الظنية من الأربعة

٦- ليس الظنيات النظرية في الإدراك العقلي مدارًا ولا كل مايجده الإحساس الباطن في الانسان من وحي الفطرة

٧- ان حجية بديهيات العقل والضروريات الوجدانية يعني كونها ميزانا في الفهم للوحي الذي يقوم به العقل والقلب ، وهذا معنى رقابة العقل لمعرفة حجية الرسل رغم انهم معصومون فلا يلغى في العلاقة مع الوحي وهي علاقة المعرفة والفهم للوحي .

٨- وبذلك كله يتضح ان لا إلغاء للفهم العقلي والإدراك الوجداني بلحاظ البديهيات ولا يعني ذلك تحكيم الظنيات والنظريات العقلية في التسليم بحجج الوحي.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host