آخر الاضافات
تنزيه الانبياء واصطفاؤهم
البيانات, مقالات 14 أبريل 2018

السؤال :

کیف یجمع بین آیه (لاینال عهدی الظالمین) و آیه (رب انی ظلمت نفسی) او (انی کنت من الظالمین)او(ربنا ظلمنا انفسنا)

 

الجواب :

قد نعت تعالى النبي آدم (ع) والنبي موسى (ع) والنبي يونس (ع) بالإصطفاء والإجتباء والإختيار الإلهي  فقال تعالى عن آدم (ع) :  (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)

(ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)

(فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)

(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)

وقال تعالى عن موسى (ع) :

(قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشاكرين)

(أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي)

وقال تعالى عن يونس (ع) : (فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ)  (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ)

فمع كل هذا يتبين ان المراد من الظلم هو ترك الاولى في الاوامر الارشادية ، لا الظلم في المعصية في الاوامر المولوية ، ومما يبين ان درجات الكمال الاصطفائي لكل درجة منها طاعة ومعصية وإن كان الامر بها ارشادي لا مولوي ما ورد في شأن النبي ابراهيم (ع) من قوله تعالى : (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)

فإن دعاء النبي ابراهيم (ع) بأن يكون هو وابنه مسلمين كان بعد نبوته وخلته ورسالته وامامته الالهية الاصطفائية العامة، فلابد ان يكون طمعه بدرجة من الاسلام والتسليم الاصطفائي العالي فوق ما قد حصل له من قبل كذلك قوله تعالى في شأنه ايضا :

(رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) فيدعو ان يلحقه الله تعالى بالصالحين ، وهذا الصلاح الاصطفائي الذي يطلبه لابد ان يكون للمرتبة العالية لا الاصطفاء العام الذي قد حصل له، فاذا كانت كل درجات الكمال له درجة من الاسلام والتسليم و درجة من الصلاح فيبين ان الاسلام والتسليم والصلاح الاصطفائي له درجات متفاوتة وان له تحقق بالمجاهدة والمكابدة وقد يتعثر او يتباطئ، فالظلم والغواية بهذا اللحاظ للكمالات اللامتناهية تصاعديا الارشادية، لا التخلف عن الطاعة المولوية.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host