آخر الاضافات
بين ستار العيوب و نظام الشهادة على الأعمال
البيانات, مقالات 14 أبريل 2018

السؤال : 

کیف یجمع بین الآیه الشریفه(وقل اعملوا فسیری الله عملکم…الایه)باعتبار ان المومنین هم الائمه المعصومون علیهم السلام ومقام ستاریة الرب للعیوب  وبین مایشاهد احیانا من بعض المومنین العارفین  اوحتی من بعض المرتاضین المنحرفین الانباء بالاعمال السیئة الخفیة …

 

الجواب:

١- الحال نظير ارتكاب الانسان ببدنه امام الملأ العمل السيء فان طبقات الانسان من ارواحه واجسامه اللطيفة هي في الملأ الأعلى كبدنه في الارض ،

٢-وقد ورد في القرآن ان اللباس في تلك الطبقات السماوية للإنسان المسماة بطبقات الملكوت هو لباس ذاتي من اجسام اللطيفة  يتكون جوهرا من فعل التقوى (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) وتبين الآية ان التقوى خير لباس لستر عورة الانسان وعيوب افعاله تبرز عورات في أجسامه

3- (يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) ان دفع الشيطان الانسان لارتكاب المخالفة ينزع عنه لباسه الذاتي الساتر لعورته

4- (فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ) وهذه الآية تدل على ان اللباس لعورة الانسان بحسب أجسامه هي من نفس جسمه مع رعايته التقوى وانه يتعرى من لباسه بترك التقوى (فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ)

5- ان الرائي والشاهد على الانسان أعماله ليس فحسب المعصومين ع بل دلت الآيات على ان كل شيء يحيط به يشهد عليه حتى يديه ورجليه وجلوده كل مخلوق (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)

 6- (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ) تبين الآية أن مسؤولية فضيحة الذنب تقع على مسؤلية العبد المذنب نفسه. (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

7- ونظير (وإن عليكم لحافظين كِرَامًا كَاتِبِينَ يعلمون ما تفعلون)

8- وقد ورد في الحديث القدسي المروي عند الفريقين لأعطين الحكمة لمن زهد في الدنيا وإن كان كافرا ) والمراد بها الملكوت السفلي مما يقتدر المرتاض ولو كان كافرا على رؤية الأعمال في بعد ملكوتها النازل .

9- نعم هذا المقدار من انكشاف المعاصي والذنوب ليس هو للكل بل يبقى في دائرة محدودة ، أما عموم الناس فيبقى مستورا عنهم إلا ان يتمادى الإنسان في المخالفة ،فإن تاب توبة يستحق بها المغفرة ستر عليها .

10- نظام عالم الشهادة والاشهاد والشاهد والشهيد ذو مراتب ويتنزل طبقات وهو نظام في الأساس خلق وبني لأجل التربية والرعاية الملكوتية والهداية الروحية والفطرية ثم تولى الحساب والمحساب يوم وعالم القيامة ، وكل هذا لا يتنافى مع الستر الإلهي لأنه لا يتدافع مع الهداية والرعاية الإلهية بل يتسق مع الستر الذي بعد تربوي لحفظ توازن شخصية المذنب .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host