آخر الاضافات
الولاية التشريعية للمعصومين (ع)
البيانات, مقالات 14 أبريل 2018

السؤال : توجد رواية لها اكثر من ٤٠ طريق  مُفادها  الجامعة  من املاء رسول الله صلى الله عليه واله  بخط علي عليه السلام  طولها  ٧٠ ذراعا  فيها حتى ارش الخدش  اذا كان يوجد في الجامعه التي هي بيد الأئمة عليهم السلام  حتى ارش الخدش فأي مكان للولاية التشريعية ؟ وهل يوجد موضوع لها  ؟

 

الجواب :

١- هذا المضمون والوصف بالشمولية  لم يقتصر على صحيفة الجامعة بل ورد في الآيات والروايات هذا النعت للقرآن الكريم أيضا بل بنحو آكد، لكنه ذلك لا ينفي الولاية التشريعية بل يؤكدها كما سيأتي.

2-قد ثبت بالضرورة للمسلمين أن النبي ص قد حكم وأنشأ تشريعات سميت بالسنة النبوية نظير الركعتين في الصلوات الرباعية اليومية والثالثة في المغرب وغيرها في ضرورات الشريعة الت هي سنن نبوية وليست فريضة قرآنية أو إلهية.

3-وهذا مما ينبه أنه لا تنافي بين شمولية أحكام القرآن الكريم المجيد وبين الولاية التشريعية للنبي ص، وهذا ما ينص عليه الكتاب العزيز في آيات كثيرة، نظير قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) وعشرات الآيات الآمرة بطاعة الرسول مقرونة بطاعة الله تعالى في كل مجالاتها من كل آفاق الدين، وكذلك قرنت طاعة أولى الأمر بالطاعتين، كما قرنت وحصرت الولايات بأنواعها في الدين كله بولاية الله تعالى وبرسوله وبمن تصدق وهو راكع.

4- وأن شمولية تشريع القرآن المجيد هي بالولاية التشريعية للنبي ص ولأهل البيت ع ، كذلك شمولية تشريع الصحيفة الجامعة هي بالولاية التشريعية للائمة ع، بعد النبي ص.

5- أن الولاية التشريعية للنبي ص ليست في عرض ولاية الله تعالى في التشريع، والعياذ بالله إذ الله تعالى لا شريك له في أي شأن من شؤونه فهو واحد أحد لاشريك له وإن الحكم حصرا  إلا لله تعالى، بل ولايته ص في طول وتجلي لولاية الله تعالى، كصلاحية البرلمان في طول وامتداد صلاحية الدستور للتشريع ، فلا حاكم في البلاد والنظام إلا الدستور لا منازع له، وإنما البرلمان تنفيذ وتفعيل ضروري للقوانين الدستورية، فلولا الصلاحية التشريعية للبرلمان لجمد القانون الدستور، فإنما حياة الدستور بحيوية القوانين البرلمانية.

6- وكذلك الولاية التشريعية للائمة ع ليست في عرض الولاية التشريعية للنبي ص فضلا عن الولاية التشريعية لله تعالى، بل هي في طول وامتداد للولاية التشريعية لله تعالى ولنبيه ص، وتفعيل لفرائض الله تعالى وسنن نبيه ص، كما أن التشريعيات الوزارية في طول التشريعيات البرلمانية وتفعيل ضروري لها وإلا لجمدت القوانين البرلمانية فحياتها بحيوية القوانين الوزارية.

7- من ذلك يتبين أن تشريعات النبي ص ضرورة قانونية لتفعيل الفرائض الإلهية، كما أن التشريع الولوي للائمة ع ضرورة قانونية لتفعيل السنن النبوية.

8-من ذلك يتبين أن ولاية التشريع للنبي ص لا ينافي شمولية فرائض الله تعالى، كما هو الحال في شمولية الدستور لا تنافي الصلاحية التشريعية للبرلمان، فإنه لا شرعية لأي قانون برلماني من دون تغطية القوانين الدستورية، ومن دون شمولية القوانين الدستورية للقوانين البرلمانية.

كذلك الحال لا تنافي بين شمولية سنن النبي ص للصلاحية التشريعية للائمة ع، كما هو الحال في شمولية القوانين البرلمانية لا تنافي الصلاحية التشريعية الوزارية، فإنه لاشرعية لأي قانون وزاري بدون تغطية وشمولية القوانين البرلمانية له.

9- فيتبين أن الشمولية هي بمعنى الهيمنة والإحاطة، بوجود التفاصيل في الكلي العام الإجمالي، فيكون دور التفاصيل هو تفتق للجمل الكلية العامة فالتفاصيل بكلها موجودة في الطبيعة الكلية الجملية.

10-وعلى ضوء ما مر يتبن أن الشرعية والمشروعية هي في الأصل من العمومات ومراتبها الأكثر عمومية، لا في الأدلة الخاصة، وأن العموم كلما كان أكثر عمومية وسعة وأكثر فوقيا كان أكثر أصالة في التشريع.

11-كما يتبين أن نطفة المشروعية واتداء بذرة الشرعية ممتنع أن تكون من الأدلة الخاصة ابتداءا، بل هو من الادلة العامة وأن بدء الشرعية هي في العموم الأعلى عموما.

12-كما يتبين أن دور الادلة الخاصة هي الكاشفية والشارحية القانونية للادلة العامة، لا التشريع المبتدأ حقيقة .

13- ومن ذلك يتبين أن الفقيه الذي يعكف على الادلة الخاصة حصرا دون التمسك والتحليل و التفهم للادلة العامة ، هو أقل فقاهة وفهما لأبواب وأصول قواعد الدين وضوابطه.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host