آخر الاضافات
لغة ثقافة العصر ودورها في فهم حقائق الوحي
الإمامة 10 يونيو 2018

#استفتاءات
#عقائد_الامامية

لغة ثقافة العصر ودورها في فهم حقائق الوحي

سؤال : بعض الخطباء يتناول بعض الروايات أو يفسر بعضها بطريقة أن من يسمعها يقول أن الشيعي مغالي ونحن نعلم أن الله خلق الخلق لمحمد واله وجعله في خدمتهم كما في حديث الكساء . هل يعقل أن الله اوكل علي ابن ابي طالب عليه السلام في مغيب الشمس وفي شروقها واوكله في حركة الأرض والكواكب ولذلك سمي علي عليه السلام بدابة الأرض ؟

الجواب : ١- ترجمة معاني كثير من الروايات والآيات بلغة يفهمها ثقافة أهل العصر – امر لابد منه ليس بمعنى تماهي حقائق المعارف بل إيصال الحقائق بلغة يفهمها اهل ذلك العصر المخاطبين .

٢- والثقافة لكل عصر لغة لأهل ذلك العصر ، فقد بات في العلوم الانسانية والاجتماعية أمرا واضحا ان اللغة ليست منحصرة باللسانية بل الثقافة هي اعظم لغة تفاهم انساني بين البشر

٣- وعلى ضوء ذلك يفهم ان قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
ان اللسان ليس منحصرا باللسان اللحمي الصوتي بقدر ما هو اللسان الثقافي وان من تعلم لسان قوم أمن شرهم هو اللسان الثقافي.

٤- ومن ذلك يتبين ان اكثر التشابه والمتشابه هو بسبب عدم الترجمان الصحيح لحقائق الوحي وان بالترجمة الصحيحة لمعاني الحقائق تتضح عن الغموض وينجلي الإبهام

٥- لنأخذ مثالا مورد السؤال فإنه مثلا نلاحظ المثال الذي يدركه البشر بلغتهم العصرية
فإن رئيس جمهورية دولة عظمى كيف يديرها هل ببدنه أم بما أوتي من علم فكلما اوتي من علوم يتمكن ان يسيطر على مقاليد إدارة الأمور والوزارات المختلفة المتنوعة فبطبقة روحه من طبقات ذاته ووعاء روحه للعلم استطاع الانسان ان يتغلب على ساير الكائنات و ان يدير ويدبر بقية البيئات والكائنات المحيطة حوله

٦- اذا اتضح المثال نستطيع فهم هذه الحقيقة في القرآن والحديث فإن القرآن قد اخبر تعالى الملائكة ان خليفة الله تعالى هو من يصطفيه الله تعالى من البشر وإن كان البشر كائنا أرضيا لكنه هو الخليفة الذي تنقاد كل الملائكة أجمعون أكتعون فيقعون له ساجدين طائعين تابعين تحت امرته التكوينية

٧- وذلك لما أوتي صفوة الله الخليفة من العلم الإلهي وما لايعلمه الملائكة

٨- من جانب آخر قد بين القرآن والاحاديث القطعية ان الملائكة لهم إدارة أمورا تكوينية مرتبطة بكل الطبائع الكونية بل وشؤون الآخرة من عالم القيامة و عالم الجنة وعالم النار وغيرها من الشؤون التي قصها القرآن والحديث الشريف

٩- فالامر لا ينحصر بصفة ان الامام زر الارض اَي مفتاحها بل هم عليهم السلام أولياء الحساب وشؤون كثيرة في الآخرة المسندة للملائكة في لسان الوحي ، بعد كون إدارة وقيادة الملائكة التكوينية هي بيد ولي الله وصفيه وخليفته.

مكتب المرجع الديني الشيخ محمد السند دام ظله

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host