آخر الاضافات
أبولهب والانسلاخ عن أرضية الاصطفاء
العقائدية 18 يونيو 2018

#استفتاءات
#عقائد_الامامية

أبولهب والانسلاخ عن أرضية الاصطفاء

سؤال: ما رأيكم باصطفاء ابي لهب؟

الجواب: ١-كيف يصطفى وقد قال تعالى فيه (تبت يدا ابي لهب وتب …) بسبب عدواته للنبي صلى الله عليه و اله ،

٢- نعم لو أطاع الله ورسوله وامير المؤمنين عليه السلام لشمله الاصطفاء الإلهي في مقامات وصلاحيات القرابة للنبي ص، فإن أرضية وقابلية واستعداد ذلك قد كان متهيأ وإن لَم يحصل فعليا الا انه قد اضاع ذلك

٣-وقد خوطب مع بقية بني هاشم في قوله تعالى (وأنذر عشيرتك الأقربين) وفِي القراءات (ورهطك المخلصين)بالعرض الالهي الأعظم لنصرة الرسول والوزارة الالهية العظمى والخلافة الكبرى ،
او ان يكون في طاقم القيادة للدولة الالهية كأبي طالب وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب ،
الا انه ضيع الفرصة وفوت الارضيّة للاصطفاء

٤- ان الاصطفاء وان كان فعلا إلهيا -(وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ)-
الا انه ليس إجباريا ولا عفويا بدون أهلية بل هو جزاء اعمال اما في عوالم سابقة كالميثاق او لاحقة علم بها تعالى او لكليهما

٥- قد ضرب الله لنا مثلا بلعم بن باعورا (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ)
فقد آتاه الله آيات هبة لدنية وعطية ملكوتية من حروف الاسم الأعظم، وهو إيتاء لدني عطائي ملكوتي ، الا انه انسلخ منها ولو استقام لرفع اصطفاءا( وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ).

٦- قد ضرب الله تعالى لنا مثلا آخر في اخوة يوسف ع ( لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ ) ، حيث وصفهم الوحي بالكواكب إشارة الى أرضية وقابلية الاصطفاء لا فعليته ( إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) ، ورغم هذا الوصف إلا انهم هموا بقتله( قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)، إلا انهم تابوا وأقروا بالحق (قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ )(قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)(قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ)، وقد جعل الله تعالى نسل النبوة في أحدهم وهو الذي قال ( قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ) وقال ( قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) فشكر له ذلك وجعل في صلبه الانبياء كما ورد في الروايات وكتب الآثار .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host