آخر الاضافات
الشهداء من بني هاشم في الطف وزراء إصطفائيون للدولة الحسينية .

1- لايخفى أن (أهل البيت) ع كعنوان أصيل قرآني هو يشير الى شجرة إصطفائية ذرية بعضها من بعض يشتمل على دائرتين إصطفائيتين الأولى هي الأربعة عشر معصوما ،
والثانية هي دون ذلك في درجة الإصطفاء وهي الشجرة الهاشمية سواء من سلسلة آباء وأجداد النبي ص والوصي ع أو ثلة من ذراريهم ممن يحيطون بالدائرة الأولى كأعوان وزراء مناصرون وسفراء وأوصياء لهم وأنوار مشعشعة من أنوارهم .

فهم يندرجون في آية التطهير تبعا ولحوقا بالدائرة الأولى ،وتتقرر لهم جملة من مقامات وصلاحيات الدائرة الأولى تبعا وظلا ،لا ابتداءا ولا إستقلالا انهم .
فهم ينطبق عليهم عنوان ( أهل البيت ) ع أو عنوان (من أهل البيت) ع ،وهذا بخلاف عنوان ثالث ( منّا أهل البيت) فهذا الثالث يصدق على غير بني هاشم من مواليهم كسلمان و أمثاله وهذا الثالث ليس إصطفائيا خاصا ،بخلاف الأولين .

2- هذا التعميم في الإصطفاء لشهداء الطف من بني هاشم انما هو بحسب لسان الادلة الواردة فيهم بذلك ،وإلا فهو على درجات متفاوتة متفاضلة كبيرة وكثيرة فأبي الفضل العباس وعلي الأكبر فضلا عن العقيلة زينب قد إمتازوا بشؤون إصطفائية خاصة بهم وليس الكلام في صدد ذلك ،وكذا الحال في الطفل الرضيع وبعض من ورد له نعت إصطفائي بالخصوص في بعض الزيارات وبين فيها .

3- ومما يشير الى اندراج شهداء الطف من بني هاشم في عنوان (أهل البيت) ماورد في عيون اخبار الرضا ع (ج1 ص 273) صحيح الريان بن شبيب عن الرضا ع – في حديث عن مقتل الحسين ع – : «…. ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ اﺑﻦ ﺷﺒﻴﺐ ﺇﻥ اﻟﻤﺤﺮﻡ ﻫﻮ اﻟﺸﻬﺮ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻳﺤﺮﻣﻮﻥ ﻓﻴﻪ اﻟﻈﻠﻢ ﻭاﻟﻘﺘﺎﻝ ﻟﺤﺮﻣﺘﻪ، ﻓﻤﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﻫﺬا اﻻﻣﺔ ﺣﺮﻣﺔ ﺷﻬﺮﻫﺎ ﻭﻻ ﺣﺮﻣﺔ ﻧﺒﻴﻬﺎ، ﻟﻘﺪ ﻗﺘﻠﻮا ﻓﻲ ﻫﺬا الشهر ذريته وسلبوا نسائه وانتهبوا ثقله ، ﻳﺎ اﺑﻦ ﺷﺒﻴﺐ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺑﺎﻛﻴﺎ ﻟﺸﺊ ﻓﺎﺑﻚ ﻟﻠﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ اﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺎﻧﻪ ﺫﺑﺢ ﻛﻤﺎ ﻳﺬﺑﺢ اﻟﻜﺒﺶ ﻭﻗﺘﻞ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ ﺭﺟﻼ ﻣﺎﻟﻬﻢ ﻓﻲ اﻻﺭﺽ ﺷﺒﻴﻬﻮﻥ ﻭﻟﻘﺪ ﺑﻜﺖ اﻟﺴﻤﺎﻭاﺕ اﻟﺴﺒﻊ ﻭاﻻﺭﺿﻮﻥ ﻟﻘﺘﻠﻪ، ﻭﻟﻘﺪ ﻧﺰﻝ ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺽ ﻣﻦ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﻟﻨﺼﺮﻩ ﻓﻠﻢ ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻬﻢ، ﻓﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﻗﺒﺮﻩ ﺷﻌﺚ ﻏﺒﺮ ﺇﻟﻰ ﻳﻘﻮﻡ اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻓﻴﻜﻮﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻧﺼﺎﺭﻩ، ﻭﺷﻌﺎﺭﻫﻢ ﻳﺎ ﻟﺜﺎﺭاﺕ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ. ﻳﺎ اﺑﻦ ﺷﺒﻴﺐ ﻟﻘﺪ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻋﻦ ﺟﺪﻩ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﺴﻼﻡ اﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﻗﺘﻞ ﺟﺪﻱ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ اﻣﻄﺮﺕ اﻟﺴﻤﺎء ﺩﻣﺎ ﻭﺗﺮاﺑﺎ ﺃﺣﻤﺮ، ﻳﺎ اﺑﻦ ﺷﺒﻴﺐ …»

4- وفي إرشاد المفيد ص 250 : عن حديث النبي ص مع أم سلمة وقوله لها :« أسري بي في هذا الوقت الى موضع من العراق يقال له كربلا ….مصرع الحسين ابني وجماعة من بني ولدي وأهل بيتي ….»

5– وفي كامل الزيارت لابن قولويه قول الملك للنبي ص : «إن سبطك هذا- وأومأ بيده الى الحسين ع- مقتول في عصابة من ذريتك وأهل بيتك وأخيار من أمتك ….»

6– وفي تاريخ دمشق لابن عساكر في مجلد ترجمة الحسين ع ،ص 186 الحديث 236 : عن أميرالمؤمنين ع مخاطبا جماعات عند مروره بكربلا : « ليحلن ههنا ركب من آل الرسول ص يمر بهذا المكان فتقتلونهم …»

7- وفي معجم الطبراني الكبير (الحديث 2854)حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «قُتِلَ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَاللهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ أَهْلُ بَيْتٍ يُشْبِهُونَ» . قَالَ سُفْيَانُ: «وَمَنْ يَشُكُّ فِي هَذا؟»

8- (والحديث 2855)حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا حُسَيْنًا وَمَنْ قُتِلَ مَعَهُ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «قُتِلَ مَعَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ شَابًّا، كُلُّهُمُ ارْتَكَضَ فِي رَحِمِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَ

9- وفي الخصائص الكبرى : َأخرج أَبُو نعيم عَن أصبغ بن نباتة قَالَ أَتَيْنَا مَعَ عَليّ مَوضِع قبر الْحُسَيْن فَقَالَ هَهُنَا مناخ رِكَابهمْ وَمَوْضِع رحالهم ومهراق دِمَائِهِمْ فتية من آل مُحَمَّد يقتلُون بِهَذِهِ الْعَرَصَة تبْكي عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض
وهناك الكثير من النصوص الواردة عن النبي ص وأئمة اهل البيت ع المشيرة الى إصطفاء شهداء الطف من بني هاشم يجدها المتتبع ،
والإصطفاء وإن كان على درجات متفاوتة متفاضلة بفواصل كبيرة وكثيرة ، إلا أن أصل الإصطفاء وإندراجهم في عنوان (أهل البيت) فإنه يقتضي ثبوت الشؤون الخطيرة الكثيرة لهم وإن كانت بدرجات متفاوتة لاحقة للدائرة الإصطفائية الأولى لأهل البيت ع ،وهذا باب لمعرفة شهداء الطف من بني هاشم ./

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host