آخر الاضافات
الشهداء من بني هاشم في الطف وزراء إصطفائيون للدولة الحسينية .

1- لايخفى أن (أهل البيت) ع كعنوان أصيل قرآني هو يشير الى شجرة إصطفائية ذرية بعضها من بعض يشتمل على دائرتين إصطفائيتين الأولى هي الأربعة عشر معصوما ،
والثانية هي دون ذلك في درجة الإصطفاء وهي الشجرة الهاشمية سواء من سلسلة آباء وأجداد النبي ص والوصي ع أو ثلة من ذراريهم ممن يحيطون بالدائرة الأولى كأعوان وزراء مناصرون وسفراء وأوصياء لهم وأنوار مشعشعة من أنوارهم .

فهم يندرجون في آية التطهير تبعا ولحوقا بالدائرة الأولى ،وتتقرر لهم جملة من مقامات وصلاحيات الدائرة الأولى تبعا وظلا ،لا ابتداءا ولا إستقلالا انهم .
فهم ينطبق عليهم عنوان ( أهل البيت ) ع أو عنوان (من أهل البيت) ع ،وهذا بخلاف عنوان ثالث ( منّا أهل البيت) فهذا الثالث يصدق على غير بني هاشم من مواليهم كسلمان و أمثاله وهذا الثالث ليس إصطفائيا خاصا ،بخلاف الأولين .

2- هذا التعميم في الإصطفاء لشهداء الطف من بني هاشم انما هو بحسب لسان الادلة الواردة فيهم بذلك ،وإلا فهو على درجات متفاوتة متفاضلة كبيرة وكثيرة فأبي الفضل العباس وعلي الأكبر فضلا عن العقيلة زينب قد إمتازوا بشؤون إصطفائية خاصة بهم وليس الكلام في صدد ذلك ،وكذا الحال في الطفل الرضيع وبعض من ورد له نعت إصطفائي بالخصوص في بعض الزيارات وبين فيها .

3- ومما يشير الى اندراج شهداء الطف من بني هاشم في عنوان (أهل البيت) ماورد في عيون اخبار الرضا ع (ج1 ص 273) صحيح الريان بن شبيب عن الرضا ع – في حديث عن مقتل الحسين ع – : «…. ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ اﺑﻦ ﺷﺒﻴﺐ ﺇﻥ اﻟﻤﺤﺮﻡ ﻫﻮ اﻟﺸﻬﺮ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻳﺤﺮﻣﻮﻥ ﻓﻴﻪ اﻟﻈﻠﻢ ﻭاﻟﻘﺘﺎﻝ ﻟﺤﺮﻣﺘﻪ، ﻓﻤﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﻫﺬا اﻻﻣﺔ ﺣﺮﻣﺔ ﺷﻬﺮﻫﺎ ﻭﻻ ﺣﺮﻣﺔ ﻧﺒﻴﻬﺎ، ﻟﻘﺪ ﻗﺘﻠﻮا ﻓﻲ ﻫﺬا الشهر ذريته وسلبوا نسائه وانتهبوا ثقله ، ﻳﺎ اﺑﻦ ﺷﺒﻴﺐ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺑﺎﻛﻴﺎ ﻟﺸﺊ ﻓﺎﺑﻚ ﻟﻠﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ اﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺎﻧﻪ ﺫﺑﺢ ﻛﻤﺎ ﻳﺬﺑﺢ اﻟﻜﺒﺶ ﻭﻗﺘﻞ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ ﺭﺟﻼ ﻣﺎﻟﻬﻢ ﻓﻲ اﻻﺭﺽ ﺷﺒﻴﻬﻮﻥ ﻭﻟﻘﺪ ﺑﻜﺖ اﻟﺴﻤﺎﻭاﺕ اﻟﺴﺒﻊ ﻭاﻻﺭﺿﻮﻥ ﻟﻘﺘﻠﻪ، ﻭﻟﻘﺪ ﻧﺰﻝ ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺽ ﻣﻦ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﻟﻨﺼﺮﻩ ﻓﻠﻢ ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻬﻢ، ﻓﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﻗﺒﺮﻩ ﺷﻌﺚ ﻏﺒﺮ ﺇﻟﻰ ﻳﻘﻮﻡ اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻓﻴﻜﻮﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻧﺼﺎﺭﻩ، ﻭﺷﻌﺎﺭﻫﻢ ﻳﺎ ﻟﺜﺎﺭاﺕ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ. ﻳﺎ اﺑﻦ ﺷﺒﻴﺐ ﻟﻘﺪ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻋﻦ ﺟﺪﻩ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﺴﻼﻡ اﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﻗﺘﻞ ﺟﺪﻱ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ اﻣﻄﺮﺕ اﻟﺴﻤﺎء ﺩﻣﺎ ﻭﺗﺮاﺑﺎ ﺃﺣﻤﺮ، ﻳﺎ اﺑﻦ ﺷﺒﻴﺐ …»

4- وفي إرشاد المفيد ص 250 : عن حديث النبي ص مع أم سلمة وقوله لها :« أسري بي في هذا الوقت الى موضع من العراق يقال له كربلا ….مصرع الحسين ابني وجماعة من بني ولدي وأهل بيتي ….»

5– وفي كامل الزيارت لابن قولويه قول الملك للنبي ص : «إن سبطك هذا- وأومأ بيده الى الحسين ع- مقتول في عصابة من ذريتك وأهل بيتك وأخيار من أمتك ….»

6– وفي تاريخ دمشق لابن عساكر في مجلد ترجمة الحسين ع ،ص 186 الحديث 236 : عن أميرالمؤمنين ع مخاطبا جماعات عند مروره بكربلا : « ليحلن ههنا ركب من آل الرسول ص يمر بهذا المكان فتقتلونهم …»

7- وفي معجم الطبراني الكبير (الحديث 2854)حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «قُتِلَ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَاللهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ أَهْلُ بَيْتٍ يُشْبِهُونَ» . قَالَ سُفْيَانُ: «وَمَنْ يَشُكُّ فِي هَذا؟»

8- (والحديث 2855)حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا حُسَيْنًا وَمَنْ قُتِلَ مَعَهُ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «قُتِلَ مَعَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ شَابًّا، كُلُّهُمُ ارْتَكَضَ فِي رَحِمِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَ
9- وفي الخصائص الكبرى : َأخرج أَبُو نعيم عَن أصبغ بن نباتة قَالَ أَتَيْنَا مَعَ عَليّ مَوضِع قبر الْحُسَيْن فَقَالَ هَهُنَا مناخ رِكَابهمْ وَمَوْضِع رحالهم ومهراق دِمَائِهِمْ فتية من آل مُحَمَّد يقتلُون بِهَذِهِ الْعَرَصَة تبْكي عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض
وهناك الكثير من النصوص الواردة عن النبي ص وأئمة اهل البيت ع المشيرة الى إصطفاء شهداء الطف من بني هاشم يجدها المتتبع ،
والإصطفاء وإن كان على درجات متفاوتة متفاضلة بفواصل كبيرة وكثيرة ، إلا أن أصل الإصطفاء وإندراجهم في عنوان (أهل البيت) فإنه يقتضي ثبوت الشؤون الخطيرة الكثيرة لهم وإن كانت بدرجات متفاوتة لاحقة للدائرة الإصطفائية الأولى لأهل البيت ع ،وهذا باب لمعرفة شهداء الطف من بني هاشم ./ومضات من ملحمة الطف

وصية النبي ص والامام الصادق ع لأهل العزاء الحسيني بالثبات المقاوم أمام الحرب النفسية المشتعلة ضدهم

1- قد وردت جملة من الروايات عن النبي ص والأئمة ع تنبأ بمستقبل حرب نفسية شعواء من أعدائهم على طقوس الشعائر الحسينية والشعائر الولائية المرتبطة بمظاهر تعلق الشيعة بأئمة اهل البيت ع ،وأن الأعداء لن يقتصروا في هذه الحرب على الجانب الأمني والعسكري الباطش السافك لدماء بل هناك حرب أخرى سيشعلها الأعداء والنواصب ولن يهدأوا فيها وهي الحرب النفسية الشديدة المتصاعدة أواراً بقصف إعلامي وتدشين عادات وأعراف تستنكر الشعائر الحسينية والولائية والإيمانية ،
و يبلغ هذا الإستنكار والتقبيح في الحرب النفسية والإعلامية الى درجة يساوون بينه وبين الفواحش الكبيرة المستقبحة .
ولايكتفون بذلك في الحرب النفسية والروحية التي يمارسونها ويكرّسون الإستقباح والتعيير والإعابة والتنفير الى درجات يبتغون من ورائها إيقاف مراسم الشعائر الحسينية الولائية المرتبطة بأهل البيت ع بهدف تجميدها ومحوها.

2- روى الطوسي في التهذيب : ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﻔﻀﻞ ﻗﺎﻝ: اﺧﺒﺮﻧﻲ اﻟﺤﺴﻴﻦ اﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻔﺮﺯﺩﻕ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ اﻻﺣﻮﻝ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﺑﻲ اﻟﺴﺮﻱ اﻣﻼء ا ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺒﻠﻮﻯ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻋﻦ اﺑﻲ ﻋﺎﻣﺮ اﻟﺴﺎﺟﻲ ﻭاﻋﻆ ﺃﻫﻞ اﻟﺤﺠﺎﺯ ﻗﺎﻝ: اﺗﻴﺖ اﺑﺎ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ(ع) ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ:
ﻳﺎﺑﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻟﻤﻦ ﺯاﺭ ﻗﺒﺮﻩ – ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ – ﻭﻋﻤﺮ ﺗﺮﺑﺘﻪ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ اﺑﺎ ﻋﺎﻣﺮ ﺣﺪﺛﻨﻲ اﺑﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻋﻦ ﺟﺪﻩ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ(ﻋ) اﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻟﺘﻘﺘﻠﻦ ﺑﺎﺭﺽ اﻟﻌﺮاﻕ ﻭﺗﺪﻓﻦ ﺑﻬﺎ، ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻟﻤﻦ ﺯاﺭ ﻗﺒﻮﺭﻧﺎ ﻭﻋﻤﺮﻫﺎ ﻭﺗﻌﺎﻫﺪﻫﺎ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻳﺎ اﺑﺎ اﻟﺤﺴﻦ اﻥ اﻟﻠﻪ ﺟﻌﻞ ﻗﺒﺮﻙ ﻭﻗﺒﺮ ﻭﻟﺪﻙ ﺑﻘﺎﻋﺎ ﻣﻦ ﺑﻘﺎﻉ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﻋﺮﺻﺔ ﻣﻦ ﻋﺮﺻﺎﺗﻬﺎ، ﻭاﻥ اﻟﻠﻪ ﺟﻌﻞ ﻗﻠﻮﺏ ﻧﺠﺒﺎء ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻪ ﻭﺻﻔﻮﺗﻪ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺗﺤﻦ اﻟﻴﻜﻢ ﻭﺗﺤﺘﻤﻞ اﻟﻤﺬﻟﺔ ﻭاﻻﺫﻯ ﻓﻴﻜﻢ، ﻓﻴﻌﻤﺮﻭﻥ ﻗﺒﻮﺭﻛﻢ ﻭﻳﻜﺜﺮﻭﻥ ﺯﻳﺎﺭﺗﻬﺎ ﺗﻘﺮﺑﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﻣﻮﺩﺓ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﺮﺳﻮﻟﻪ، اﻭﻟﺌﻚ ﻳﺎ ﻋﻠﻲ اﻟﻤﺨﺼﻮﺻﻮﻥ ﺑﺸﻔﺎﻋﺘﻲ ﻭاﻟﻮاﺭﺩﻭﻥ ﺣﻮﺿﻲ، ﻭﻫﻢ ﺯﻭاﺭﻱ ﻏﺪا ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ، ﻳﺎ ﻋﻠﻲ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ ﻗﺒﻮﺭﻛﻢ ﻭﺗﻌﺎﻫﺪﻫﺎ ﻓﻜﺄﻧﻤﺎ اﻋﺎﻥ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺩاﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎء ﺑﻴﺖ اﻟﻤﻘﺪﺱ، ﻭﻣﻦ ﺯاﺭ ﻗﺒﻮﺭﻛﻢ ﻋﺪﻝ ﺫﻟﻚ ﻟﻪ ﺛﻮاﺏ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺣﺠﺔ ﺑﻌﺪ ﺣﺠﺔ اﻻﺳﻼﻡ، ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺟﻊ ﻣﻦ ﺯﻳﺎﺭﺗﻜﻢ ﻛﻴﻮﻡ ﻭﻟﺪﺗﻪ اﻣﻪ، ﻓﺎﺑﺸﺮ ﻭﺑﺸﺮ اﻭﻟﻴﺎءك ﻭﻣﺤﺒﻴﻚ ﻣﻦ اﻟﻨﻌﻴﻢ ﻭﻗﺮﺓ اﻟﻌﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻋﻴﻦ ﺭﺃﺕ ﻭﻻ اﺫﻥ ﺳﻤﻌﺖ ﻭﻻ ﺧﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﺑﺸﺮ، ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺜﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﻌﻴﺮﻭﻥ ﺯﻭاﺭ ﻗﺒﻮﺭﻛﻢ ﺑﺰﻳﺎﺭﺗﻜﻢ ﻛﻤﺎ ﺗﻌﻴﺮ اﻟﺰاﻧﻴﺔ ﺑﺰﻧﺎﻫﺎ، اﻭﻟﺌﻚ ﺷﺮاﺭ اﻣﺘﻲ ﻻ ﻧﺎﻟﺘﻬﻢ ﺷﻔﺎﻋﺘﻲ ﻭﻻ ﻳﺮﺩﻭﻥ ﺣﻮﺿﻲ.

3- وفي صحيح معاوية بن وهب المروي بطرق مقطوعة الصدور عن الصادق ع قوله :
«…..اﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻭﻻﺧﻮاﻧﻲ ﻭﻟﺰﻭاﺭ ﻗﺒﺮ ﺃﺑﻲ [ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ] اﻟﺤﺴﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ اﻟﺬﻱ ﺃﻧﻔﻘﻮا ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ ﻭﺃﺷﺨﺼﻮا ﺃﺑﺪاﻧﻬﻢ ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺎ ﻭﺭﺟﺎء ﻟﻤﺎ ﻋﻨﺪﻙ ﻓﻲ ﺻﻠﺘﻨﺎ ﻭﺳﺮﻭﺭا ﺃﺩﺧﻠﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻚ ﺻﻠﻮاﺗﻚ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺇﺟﺎﺑﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻻﻣﺮﻧﺎ ﻭﻏﻴﻈﺎ ﺃﺩﺧﻠﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻭﻧﺎ ﺃﺭاﺩﻭا ﺑﺬﻟﻚ ﺭﺿﺎﻙ ﻓﻜﺎﻓﻬﻢ ﻋﻨﺎ ﺑﺎﻟﺮﺿﻮاﻥ ﻭاﻛﻼﻫﻢ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭاﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭاﺧﻠﻒ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﺎﻟﻴﻬﻢ ﻭﺃﻭﻻﺩﻫﻢ اﻟﺬﻱ ﺧﻠﻔﻮا ﺑﺄﺣﺴﻦ اﻟﺨﻠﻒ ﻭﺃﺻﺤﺒﻬﻢ ﻭاﻛﻔﻬﻢ ﺷﺮ ﻛﻞ ﺟﺒﺎﺭ ﻋﻨﻴﺪ ﻭﻛﻞ ﺿﻌﻴﻒ ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻚ ﺃﻭ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﺷﺮ ﺷﻴﺎﻃﻴﻦ اﻻﻧﺲ ﻭاﻟﺠﻦ ﻭﺃﻋﻄﻬﻢ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺃﻣّﻠﻮا ﻣﻨﻚ ﻓﻲ ﻏﺮﺑﺘﻬﻢ ﻋﻦ ﺃﻭﻃﺎﻧﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﺁﺛﺮﻭﻧﺎ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺃبنائهم ﻭﺃﻫﺎﻟﻴﻬﻢ ﻭﻗﺮاﺑﺎﺗﻬﻢ، اﻟﻠﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﻋﺪاﺋﻨﺎ ﻋﺎﺑﻮا ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ ﻓﻠﻢ ﻳﻨﻬﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ اﻟﺸﺨﻮﺹ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻭﺧﻼﻓﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻔﻨﺎ ﻓﺎﺭﺣﻢ ﺗﻠﻚ اﻟﻮﺟﻮﻩ اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻏﻴﺮﺗﻬﺎ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﺭﺣﻢ ﺗﻠﻚ اﻟﺨﺪﻭﺩ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻠﺒﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﻔﺮﺓ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻭاﺭﺣﻢ ﺗﻠﻚ اﻻﻋﻴﻦ اﻟﺘﻲ ﺟﺮﺕ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﻨﺎ ﻭاﺭﺣﻢ ﺗﻠﻚ اﻟﻘﻠﻮﺏ اﻟﺘﻲ ﺟﺰﻋﺖ ﻭاﺣﺘﺮﻗﺖ ﻟﻨﺎ ﻭاﺭﺣﻢ اﻟﺼﺮﺧﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻨﺎ، اﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﺳﺘﻮﺩﻋﻚ ﺗﻠﻚ اﻻﻧﻔﺲ ﻭﺗﻠﻚ اﻻﺑﺪاﻥ ﺣﺘﻰ ﻧﻮاﻓﻴﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻮﺽ ﻳﻮﻡ اﻟﻌﻄﺶ.

4- وهناك روايات عديدة عنهم ع دالة على استخدام العدو -والأعداء لأهل البيت ع – إسلوب التعيير والإعابة والتقبيح والتنفير و الإستقباح والذم واللوم والعتاب والسخرية والإستهزاء والإستصغار والسب والشتم والتنقيص والإستنقاص والهجو والهجاء النبز واللمز
وغيرها من آليات وأساليب الضغط النفسي والروحي كحرب نفسية لإخراج أتباع أهل البيت ع عن التمسك بحبل الولاء لأهل البيت ع وهو عبر مراسم وطقوس الشعائر الحسينية والولائية ذات الطابع الإيماني بأهل البيت ع

5- من الصفات العظيمة لأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ع أنه لاتأخذه في الله لومة لائم ونظير هذه الصفة صفة مقاربة أخرى عظيمة وهي قوله ع : لاتزيدني كثرة الناس حولي عزة ولا تفرقهم عني وحشة ولو أسلمني الناس جميعا لم أكن متضرعا ،اعتصمت بالله فعززت .
أي أن إسلوب الضغط النفسي والروحي البشري لايؤثر فيه ولايضعفه ولايستوحش من نفرتهم ولا من إبتعادهم ، ولا إقبالهم إليه تعززا ولا يقويه روحيا ،
وهذا من شدة كمال العقل بدرجة العصمة لأن المدار عنده على الحقيقة والحقايق لا ميول الناس وأهوائهم ،
والي هذا يشير مفاد قوله تعالى:« لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى .»
فعدم التأثر بالضغوط النفسية الروحية تحتاج الى معرفة كبيرة وإيمان عظيم بالحق والحقائق
وقال الكاظم ع – في حديث العقل – : ﻳﺎ ﻫﺸﺎﻡ اﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺣﺪﺓ ﻋﻼﻣﺔ ﻗﻮﺓ اﻟﻌﻘﻞ، ﻓﻤﻦ ﻋﻘﻞ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ اﻋﺘﺰﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭاﻟﺮاﻏﺒﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺭﻏﺐ ﻓﻴﻤﺎ ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﺎﻥ اﻟﻠﻪ اﻧﺴﻪ ﻓﻲ اﻟﻮﺣﺸﺔ، ﻭﺻﺎﺣﺒﻪ ﻓﻲ اﻟﻮﺣﺪﺓ، ﻭﻏﻨﺎﻩ ﻓﻲ اﻟﻌﻴﻠﺔ، ﻭﻣﻌﺰﻩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﺸﻴﺮﺓ.
فالثبات والصمود النفسي والروحي ويتبعه الفكري مقاومة وقوة عظيمة أمام الباطل والزيف،
وإن أحد آليات التزييف الفكري والتحريف في الإدراك هو إستعمال الضغط الروحي والنفساني .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host