آخر الاضافات
الأرجح بين الجانب المعرفي والاغراق في النياحة والبكاء في مجالس العزاء

السؤال: هناك جدلية مستمرة حول مجالس العزاء والمآتم فهناك من يشدد على الجوانب الفكرية والمعرفية وان الإغراق في النياحة والبكاء يوجب التفريط في الجانب السابق .

وهناك من يشدد على الجانب البدني و العاطفي والقلبي في شعلة المودة لأهل العصمة وأن الإغراق في المعرفة الفكرية يوجب التفريط في المودة القلبية والعاطفية الصادقة مع أن من يتصدى لذلك لايحيط بصافي المعرفة من مصادر الثقلين وكثيرا ما يمزج بإنحرافات .

فما هو الأرجح من النظرتين ؟

الجواب: الصحيح أن كلا الجانبين ذو أهمية بالغة وأننا بحسب الروايات والآيات مقصرون في كلا الجانبين ,
وأن مهما وفقنا للقيام به من الجانبين فنحن في تقصير وقصور عما ينبغي من الوظيفة في الجانبين ، وأن عدم تساوي الجانبين ليس هو الأكمل للكمال ، وإن كان لكل فضل .

و المعرفة الحاصلة منهما اعظم ,
فسلمان كان اعلم
والمقداد اكثر صلابة للايمان ولم يتحمل سلمان صلابة ايمان المقداد
كما لم يتحمل المقداد علم سلمان
لكن مآلا فسلمان ارفع بدرجتين من المقداد .

والحاصل ان المعرفة الحاصلة من الخليط الفكري والعبادات القلبية هي العليا .

واما احدهما دون الآخر فوهن واهن ,
نظير ماورد ان قلب المؤمن لايزيد في الخوف على الرجاء ولا الرجاء على الخوف .

وعموما المعارف الفكرية بالغة الاهمية واذا شفعت بالتوقد القلبي
فحينئذ سيكتب للروح طيران وعروج ملكوتي اما التفريط في احدهما دون الآخر فليس بسديد
ولا يعذر التفريط في احدهما ما يشاهد من سيرة التفريط في كل جانب منهما وما يرى من سلبيات ذلك .

ومن ثم ورد في بعض زيارات سيد الشهداء عليه السلام انه عًبرة وعٍبرة إشارة الى التسوية فالتفريط في احد الجانبين تقصير .

ومجرد الخوف ممن يخلط في المعارف و يخبط فيها او يشكك فيها ، لا يبرر متاركتها والاقتصار على العبادات القلبية وترك الوظائف الفكرية ، كما أن التقصير في الوظيفة الفكرية لا يبرر التقليل من الوظيفة القلبية فكل منهما بالغ الخطورة والاهمية ،
بل الروايات والآيات دالة على تقصير وقصور المؤمنين في كلا الجانبين مهما قاموا وأدوا من درجات في الجانبين .

مكتب سماحة المرجع الديني الشيخ محمد السند (دام ظله) .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host