آخر الاضافات
امتياز معاجز استشهاد الحسين ع عن معاجز الانبياء

1- إن الآيات والمعاجز والإرهاصات التي رافقت شهادته ع من يوم استشهاده امتدت مدة مديدة بعد ذلك ففي بعض البلدان الى شهور وبعضها الى سنة وثالث الى سنتين ورابع الى ثلاث سنين وخامس الى اربع سنين .وهذا امتياز لم يشاهد في معاجز وآيات التي حظي بها الانبياء.

2 -هذه الآيات الكونية كانت شمولية وعمومية بمرأى الكل ومسمع جميع البشر في ذلك الزمان والأوان فلم تختص بفئة او منطقة او جماعة معينة .

فقد رؤيت في السماء وفي الشمس وفي الافق وفي الجدران وفي المياه وفي الثياب وفي الاكل وتحت كل حجر ومدر وفي الرياح
فقد ورد في عناوين فهارس مصادر الحديث لدى الفريقين نظير ما ذكره بن عساكر باسانيد متصلة بكاء السماء كان بكاؤوها حمرتها الشديدة كالعلقة وفي بعض الروايات انها بقيت سبعة ايام بلياليها كأنها علقة او اسودادها وانظلام الدنيا
وتغير الآفاق نظير ان بعد قتله احمرت ستة اشهر كأنها الدم وسقوط التراب الاحمر وكسوف الشمس وظهور الكواكب نهارا ولم يرفع حجر ولامدر الا وجدوا تحته دما عبيطا ولم يختص ذلك ببلاد المسلمين بل عم وشمل بلدان غيرهم
وان السماء مطرت دما فأصبح كل شيء ملآن دما وانه كان ذلك بخراسان والشام والكوفة
وان جدران دار الامارة لابن زياد تسايل دما
واصطلام البلايا والنكال قتلة الحسين والفرحين بقتله وكذا الشامتين
تظافر رؤية رسول الله ص في المنام لدى الناس والصحابة والتابعين وهو متفجع ثكل اشعث يجمع دماءالحسين في قارورة دم او يجمع دم اصحابه
او يلاحق القتلة والشامتين والخاذلين والراضيين بقتله وبما جرى عليه
وسماع الكل في جل البلدان اصوات نوح وبكاء من دون ان يرون اشخاصا .

كما كشف عن تلك المصادر عدة من المتابعين والباحثين سواء. في تاريخ عريق عن بريطانيا او تاريخ الديانات الهندية العريقة في كتب تراثهم الديني .

3- تواتر هذه المعاجز في كتب الحديث بمفردها علاوة على كتب السيرة والتاريخ بل ان كتب الحديث لدى كل فريق على حدة تتوفر على تواتر هذه الآيات والمعاجز ،بل ان مصادر التاريخ لدى الشعوب والملل والنحل الاخرى قد نقلوا هذه الظواهر الكونية المفاجئة.

4- ان المقرر في علم الكلام وعلوم المعارف ان كل معجزة متناسبة مع دعوة ذلك النبي او الرسول او الوصي ومتناغمة مع ما يدعو اليه ومن ثم اختلفت معاجز الانبياء ،
والحاصل ان مضمون ومؤدى كل معجزة يتناسب مع هدف صاحب المعجزة والرسالة التي يدعو اليها وهذا باب مبسوط في المعارف فياترى على ضوء ما تقدم فما هي الرسالة والمؤدى والمضمون الذي توصله لنا الآيات الالهية والمعاجز الكونية التي اوجدها الباري تعالى .

5- ذكر في مباحث علم الكلام وعلوم المعارف ان المعجزة وحي الهي وتخاطب مباشر من الله تعالى مع البشر بدون توسط الملائكة ولا الانبياء و لا الرسل و لا الاوصياء في هذا الخطاب الوحياني من الله تعالى مع البشر وبعبارة اخرى ان المعجزة رسالة وحيانية مستعجلة. من الباري لعموم البشر لا تحتمل التاخير ولا الالتواء ولا التمطمط من البشر ولا التمجمج انها رسالة استنفار وتعبوية من الملكوت وقرار حاسم من القضاءوالقدر ولا تمر بمراحل ولا تمديد بل مضمونها عاجل عاجل عاجل .

فياترى ماهو المضمون العاجل لهذه المعاجز والآيات التي احدثها الله في كل منظومة الكون والبيئات المحيطة بالبشر ?
هل توقفنا عناية بهذا الانذار الالهي العاجل لنا !!!

6- ان الاعراض عن الآيات الالهية والتهاون عن العناية والتدبر برسالة السماء من خلال الآيات السماوية
” وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون ”
ان مؤدى هذه المعاجز والآيات كما هو مضمون عقائدي فهو متضمن لمضمون فقهي وقواعد احكام الشعائر الحسينية ومؤدى اخلاقي وروحي
فمثلا الآيات والمعاجز برهان على امامة اهل البيت ع ومكانتهم عند الله تعالى وان قرب منزلتهم عنده وخاصتهم لديه وشرف مقامهم عنده ووو
وبعد ودحر مكانة اعدائهم و هلاك معانديهم و دمار غاصبي حقوقهم
ووو
إلا ان هذا المقدار ليس يوفي بالمطلوب من غرض الرسالة الالهية التعبوية العاجلة التي وصفت من رواة تلك الروايات المتواترة لدى كل فريق ان اناس ذلك الزمان حسبوا ان ارهاصات القيامة قد لاحت في الآفاق لما مر من شيوع وتعدد الآيات والمعاجز في كل البيئات المحيطة كمنظومة مترابطة متداعية حلقات تتصل ببعضها البعض وانه قد ازفت الآزفة ليس لوقعتها كاذبة كيف وهي ترى بالعيان الغضب الالهي يعاجل اهل الارض .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host