آخر الاضافات
وميض عاشوري (٢)

 

(قوانين الفيفا الجديدة ومنهج النقل لوقائع الطف وعاشوراء وبراهين ضرورة الإمامة ولسان الحال)

الفيفا الاتحاد الدولي لكرة القدم (يعلن عن تواجد أربعة حكام مساعدين بالفيديو في كل مباراة ضمن كأس العالم 2018 والإعادات ستعرض على شاشات عملاقة داخل الملاعب فقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد أربعة حكام مساعدين بالفيديو في كل مباراة ضمن #كأس_العالم 2018 في كرة القدم الصيف المقبل في روسيا، حيث ستعرض الإعادات على شاشات عملاقة داخل الملاعب) وإذا تدبرنا هذا القانون لعقلية بشر القرن الواحد والعشرين الميلادي نلاحظ جملة من المؤشرات:

١/ رغم ان الكرة جسم لا يزيد على أشبار ويحدق النظر فيه جملة من خمسة حكام مع جملة اللاعبين مضافا الى عشرات الآلاف من المتفرجين المشاهدين ومع كون كلهم يحدق النظر مما يشكل تواتر عالي من الناظرين.

٢/ الا ان هذا الحس المتواتر من البشر يفوته رصد واستيعاب كل الحقيقة فالحس البشري لا يمكنه الإحاطة التامة بالحس المحسوس ولذلك قسموا الحس الى درجات فمنه مسلح ومنه عادي والمسلح درجات لا تتناهى الى حد ، وهذا ما يشاهد من تعارف البشر في عصرنا من وضع مئات بل الآلاف العدسات التصويرية على الأماكن الهامة لرصد الحدث ومع ذلك يفوتهم الكثير، و في وقدورد في دعاء السمات ان تكلم الله مع موسى كان فوق حس الكروبيين فوق غمائم النور ، مع ان الكروبيين من ملائكة السماء السابعة المهيمنة على عوالم السماوات دونها فضلا عن الأرضين .

٣/ ومن ذلك يتبين ان الحافظ وحيانيا لسنة النبي ص بمستوى الحس قولا وفعلا لا يمكن ان يعهد الى تواتر الأمة فضلا عن آحاد الأخبار بل لا بد ان يكون هو الامام المعصوم وصيه من بعده فضلا عن حفظ سنة الرسول ص بمستوى المعاني والحقائق الملكوتية ، فمن ثم حصر باب علم مدينة النبي ص بعلي أمير المؤمنين ع

٤/ ومن ذلك يتبين ان رصد احداث كربلا لاسيما ان الرصد لا ينحصر في أشبار مربعة بل مساحة مفتوحة على كيلومترات وفراسخ ولأشخاص عديدين لا يتسنى لآلاف فضلا عن مئات أو  عشرات فكيف براوي واحد أو اثنين أو بعدد الاصابع تظن ان يحصي كلما جرى من احداث عاشوراء، أو تظن المعارضة بين ما نقله وبين ما نقله آخرون.

 

٥/  هذا كله في المجال الحس فما ظنك في المشاهد الاخرى التي هي وراء الحس كمشهد النفوس وأحوالها في احداث الطف ومشهد اجواء روح الاخلاق ومشهد  الملكوت، ومن ذلك يتبين ضرورة الاستمرار الدائم في الفحص والبحث والتتبع، و يتبين ضرورة منهج لسان الحال الفاحص عن بقية المشاهد بدلائل وشواهد وإشارات.

( لسان الحال في واقعة الطف)

سؤال احيانا بعض الخطباء وانا منهم (احيانا) نقرء المصيبة ونضيف حوارات غير واردة في الكتب لا لفظا ولا معنى وقد يكون بعضها منسوب لامام معصوم ع وهي لا ترمي الى حكم شرعي او عقائدي وانما مجرد تصويرات عرفية لما يجري في اجواء المصيبة اشبه بما يفعله كُتاب المسلسلات والافلام الدينية حينما ينسبون حوارات تُعبر عما يمكن انه قد حصل بحسب ما تفرضه طبيعة الحدث كمثال على ذلك قد يقول الخطيب ان الامام السجاد ع لما رجع من دفن ابيه ع اجتمعت عليه النسوة يسألنه عن كيفية دفن احبتهن فيجيب كل واحدة منهن بحسب الواقع او يقول بان النساء طلبن من الحادي ان يمر بهن على جثث قتلاهن وكل واحد يُنسب لها كلمة تُعبر عن مقتضى الظرف الطبيعي الملازم لتلك الحالة ،فهل في هذه النسبة اشكال شرعي وان كان هناك اشكال هل من طريقة او استعمال تعبير معين (كمصطلح) يرفع هذا الاشكال لافهام المتلقي بان هذه مجرد تصويرات لحالة يتخيلها المتكلم هل ترون عبارة (كأني به او بهم) ضرورية في كل ذلك رفعا للأشكال؟

الجواب:

١- قد شرحت ذلك مفصلا في رسالة اسمها لسان الحال وهي موجودة في ج٣ من الشعائر

٢-وهذا الذي تذكره من الأمثلة كلها من مقتضيات الحال الذي هو اسم آخر للسان الحال ولدي عزم على توسعة البحث فيه كنظام بيان ودلالة وكنظام مدلول ووقائع

٣- بل قد بينا ان الاقتصار على حرفية مجرد ما ورد في المصادر هو خلاف الحقيقة لان ما وقع يقينا قطعا لا يقتصر عليه

٤-بل له لوازم قبل وبعد ومعه وهي تارة بحسب العادة او العقل او التلازم التكويني او بحسب غير ذلك

٥-هذا كله بحسب الواقع المادي المرئي والمسموع واما بحسب المشهد النفساني والروحي فالأفق أوسع وأوسع بكثير جدا ولا يمكن إهماله وهذا قد يندرج في لسان الحال بالمعني الاعم وقد شدد القرآن من أهميته في معارك الهامة كبدر واحد وخيبر وحنين وغيرهما .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host