آخر الاضافات
وميض عاشوري (٥)

التخلف الأمني لدى الموالين أكبر أسباب تأخر النصر [١]

١- قد ورد في الروايات المستفيضة من طرقنا ان لم تكن متواترة ان احد اكبر واهم أسباب تأخير ظهور دولتهم ونصرهم هو ضعف مواليهم في العقلية الامنية وفِي الحس الأمني عن قوة اعدائهم أمنيا،

٢- وهذا التعليل لا يعني عدم توفر القدرة لدى أئمة أهل البيت ع في الوصول الى النصر ولا يعني ضعف في قيادة الأئمة ع ، بل سنة الله تعالى قائمة على الامتحان والاختيار و( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) فَلَو جاء النصر بما يمتلك الامام المعصوم من علم لدني فائق في الادارة والتدبير ومن دون الاستعانة بالملائكة ولا بالمعجزة ومن دون تأهل الأمة للقيام بدورها ومسؤوليتها لكان ذلك النصر جبريا وإلجائيا ولبطلت حكمة الامتحان واختيار البشرية،

٣-فقد اثبت التاريخ القطعي توفر الإمكانية للنبي ص ولوصيه ع وللحسنين ع ولبقية الأئمة ع على التغلب من اعدائهم بطرق مشروعة تدبيرية لا يحتاجون فيها الى عون المعجزة ولا الى عون الملائكة ولا الى عون نقباء الجن ولا الى الأمة ولا الى الموالين ولا الحواريين، بل حصافة التدبير كان موفرا لهم الفرصة لتناول النصر والغلبة على اعدائهم من المنافقين والجاحدين والناكثين والمارقين، الا انهم لم يكونوا مأذونين في ذلك ولَم يعطوا الضوء الاخضر من الله تعالى، وذلك لكون سنة الله تعالى قائمة في خلقه على الامتحان ولا جبر ولا تفويض بل امر بين أمرين، وفعل الأئمة ع هو مظهر للفعل الإلهي فلا بدان لا يكون الجائيا اي من دون حركة وفعل وتهيأ من الأمة.

٤-قال الصادق عليه السلام : فلا تعجلوا فوالله لقد قرب هذا الامر(اَي ظهور دولتهم والنصر) ثلاث مرات فأذعتموه، فأخره الله. والله ما لكم سر إلا وعدوكم أعلم به منكم.
وكلامه عليه السلام يُبين تفوق العدو الكبير في اختراق المؤمنين أمنيا لا العكس.وهذا بيان لمعنى باب التقية انها الخفاء والحس الأمني
وعن أبي عبد الله (ع) قال: قال إن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وعدوا سنة السبعين فلما قتل الحسين (ع) غضب الله عز وجل على أهل الأرض فأضعف عليهم العذاب وان أمرنا كان قد دنى فأذعتموه فاخره الله عز وجل ليس لكم سر وليس لكم حديث الا وهو في يد عدوكم ان شيعة بني فلان طلبوا امرا فكتموه حتى نالوه واما أنتم فليس لكم سر. وهذ الحديث هو أيضا متطابق المفاد مع السابق، وان اخفاق المؤمنين عن قوة عدوهم في سلاح الحس والعقل والنظام الأمني هو العامل الرئيسي لتأخر النصر وان العكس هو من أقوى أسباب وعلامات الظهور لأمْرهم عليهم السلام.
وفِي موثق محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (ع) قال: كلما تقارب هذا الامر كان أشد للتقية. وهذا بيان ان ظهور امرهم ودولتهم ونصرهم لا يتم الا اذا تفوق المؤمنين في النظام العقل والحس الأمني على عدوهم في شتى المجالات، وان التقية منظومة متكاملة من النظم الأمنية.
قال ابي بصير. قلت له: ألهذا الامر أمد نريح إليه أبداننا وننتهي إليه؟ قال: بلى ولكنكم أذعتم فزاد الله فيه.
وأيضا باسناده إلى أبى حمزة الثمالي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن عليا عليه السلام كان يقول: إلى السبعين بلاء وكان يقول: بعد البلاء رخاء وقد مضت السبعون ولم نر رخاءا فقال أبو جعفر عليه السلام: يا ثابت إن الله تعالى كان وقت هذا الامر في السبعين فلما قتل الحسين عليه السلام اشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر فأخر الله ولم يجعل بعد ذلك وقتا عندنا ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب. قال أبو حمزة: وقلت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال عليه السلام، كان ذاك.

٥- وقال عليه السلام عن بني اسرائيل فأذاعوا ذلك وأفشوه. فحبس عنهم القطر أربعين سنة وأنتم قد قرب أمركم فأذعتموه في مجالسكم.
. ومن استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق المحابس
قال الصادق ع في حديث جنود العقل والجهل التقية وضدها الإذاعة اَي إفشاء السر ، وفي صحيح أبي بصير، عن أبي عبد الله (ع) في قول الله ” ويقتلون الأنبياء بغير حق ” فقال: أما والله ما قتلوهم بالسيف ولكن أذاعوا سرهم وأفشوا عليهم فقتلو. قال: قال أبو عبد الله (ع) إن الله عير قوما بالإذاعة، فقال: ” وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ” فإياكم والإذاعة.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host