آخر الاضافات
وميض عاشوري ( ٦)

 

(التخلف الأمني لدى الموالين أكبر أسباب تأخر النصر)[٢]

٦-عن أبي عبد الله (ع) قال: من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطأ (٣). ولا يخفى الفرق بين التعبير بأمرنا والتعبير بحديثنا، فإن الأمر يشار به الى الشأن التدبيري العام.
وقال: المذيع علينا سرنا كالشاهر بسيفه علينا، رحم الله عبدا سمع بمكنون علمنا فدفنه تحت قدميه

إن المذيع ليس كقاتلنا بسيفه بل هو أعظم وزرا، بل هو أعظم وزرا، بل هو أعظم وزرا
-عن أبي عبد الله (ع) في قول الله: ” ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ” قال: ” الحسنة ” التقية، ” والسيئة ” الإذاعة، وقوله: ” ادفع بالتي هي أحسن السيئة ” قال: ” التي هي أحسن ” التقية، ” فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم ” (٤).
قال: قال أبو عبد الله (ع): يابا عمر تسعة أعشار الدين في التقية.
وقال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ بها وتحرز من التعرض للبلاء في الدنيا (٦).
وقال ع: لا والله ما على الأرض شئ أحب إلي من التقية.
قال الرضا عليه السلام: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه وسنة من نبيه صلى الله عليه وآله وسنة من وليه عليه السلام. فأما السنة من ربه فكتمان السر.. وأما السنة من نبيه صلى الله عليه وآله فمداراة الناس. وأما السنة من وليه عليه السلام فالصبر في البأساء والضراء.وفِي الحديث النبوي (المؤمن كيس فطن حذّر ) قال الراوندي في ذيل الحديث انه امر بأن يتحلى المؤمن بهذه الخصال الثلاث
وعن الأصبغ : قال:( رأيت المختار على فخذ أمير المؤمنين ع وهو يمسح رأسه ويقول: يا كيّس يا كيّس).وهو إشارة الى حنكة تدبيره سواء في الموالين أو مع الأعداء، حتى استطاع القصاص من قتلة سيد الشهداء ع.
قال ع : ولا تكونوا مذائيع عجلى .
وهناك خلاصات:
٧- التخلف عن العدو في القدرة الأمنية من اهم عوامل فشل مسار الإيمان عن النصر والغلبة كما اشارت الى ذلك احاديث إذاعة الأسرار وان سركم عند عدوكم
لنأخذ لذلك مثالا موقف الموالين مع حركة مسلم بن عقيل
٨- لو لاحظنا حركة مسلم بن عقيل ومقوماته لا نرى النقص في قيادة مسلم بن عقيل بل الكفاءة فوق الامتياز لجملة من المؤشرات التاريخية،
منها: ان الحركة والثورة التي قادها رغم كونها شعبية يصعب السيطرة عليها وعلى تداعياتها، ولَم تكن لدى بن عقيل نظاما قائما، لا سيما في مقابل عدو محترف في الأمن والغدر والحيل والمكر ويهمه الحرب الإعلامية لتشويه صورة نهضة الحسين ع ورميها بمختلف الطعون كي لا تتمدد ولا تأخذ ابعادا واسعة في جمهور المسلمين ، رغم كل ذلك فإن التاريخ لم يسجل اَي تعدي في الجانب المدني ولا خروقات على ثورة بن عقيل ومن ثم قال الحسين ع مخاطبا المعسكر المعادي (أخبروني، أتطلبوني بقتيل منكم قتلته؟ أو مال استهلكته؟ أو بقصاص من جراحة؟ فأخذوا لا يكلمونه) وهذا الامتياز كالمعجز لقيادة بن عقيل واختيار سيد الشهداء ع له
ومنها: ثباته ورباطة جأشه في التدبير ومواجهة العدو، رغم انقلاب الوضع العام عليه في نهاية المطاف
ومنها غيرها من المؤشرات لسنا بصدد ذكرها في المقام
٩-بل السبب في الاخفاق لو لاحظنا تفاصيل احداث الكوفة عند نهضة مسلم بن عقيل نرى عدة انواع من الاخفاق الأمني منها: ان وجوه الموالين قد تم اختراقهم أمنيا من عيون بن زياد كما في قصة معقل، فضلا عن عامة الموالين
قال بن زياد في رسالته ليزيد الفجور (ان مسلم بن عقيل لجأ إلى دار هانئ بن عروة المرادي و إني جعلت عليهما المراصد و العيون و دسست إليهما الرجال و كدتهما حتى أخرجتهما و أمكن الله منهما فقدمتهما و ضربت أعناقهما و قد بعثت إليك برأسيهما مع هانئ بن أبي حية)

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host