آخر الاضافات
 وميض عاشوري (٧)

 

التخلف الأمني لدى الموالين أكبر أسباب تأخر النصر [٣]

 

▪️١٠- ومن انواع الاخفاق الأمني للموالين في نهضة مسلم بن عقيل منها: السذاجة والغفلة في العقلية العامة لدى الموالين.قال أمير المؤمنين ع: (لا ينام عنكم عدوكم وأنتم في غفلة ساهون) اَي عدوكم دائم الرصد والرقابة عليكم وأنتم في غفلة عنه ساهون نظير معادلة الشاة والذئب.

 

▪️١١- كيد العدو في التعامل في مقابل ثقة الموالين به ويشير الى ذلك ما تقدم من كلام بن زياد (وكدتهما حتى اخرجتهما) وان كان كيده ليس مع شخص مسلم بن عقيل وشخص هانئ بن عروة بل مع الموالين المحيطين بهما كما يعلم من تتبع تفاصيل احداث الكوفة، مع ان اللازم الكيد في التعامل مع كيد العدو بدل الثقة بالعدو والغدر بأهل الغدر

مع انه قد ورد قوله عليه السلام: الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله، والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله

نظير ما ورد ان التكبر مع أهل التكبر تواضع.

 

▪️١٢-نعم هذا لا بمعنى اعتماد الغدر مطلقا ابتداءاكما يشير اليه قوله تعالى( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) ، بل المراد اليقظة لبوادر غدر العدو وعدم الوثوق بوعوده وعدم الركون الى التزامه، وعدم الالتزام له بعهد مع بروز غدره ونكثه، ومكايدة كيد العدو، فإن علاج الكيد إنما هو  بالكيد وعلاج المكر بالمماكرة وبالاطلاع على ما يمكر

 

▪️١٣- الحرب النفسية وآلية الشائعات وقد استخدمت بقوة من بن زياد في تفتيت قاعدة الموالين في الكوفة، وهذا نظير ما اشاعه بن العاص في قتل عمار بن ياسر في صفين ان الذي ارسله للقتال هو الذي قتله فأجابه أمير المؤمنين ع انه على هذا المنطق فإن حمزة قد قتله رسول الله ص ولَم يقتله المشركون وهذه النوع من خداع العدو ننظر اليه الان انه سذاجة كيف انطلت على عقلية المسلمين آنذاك، لكنه في العصر الحديث الخداع يحصل بأنماط جديدة تنطلي بنفس السذاجة على عقلية النخب فضلا عن العامة

 

▪️١٣-الشجاعة والفطنة دواء معالج للحرب النفسية والإعلامية بعد ما كان استقصاء المعلومات والحقائق غالبا غير متيسر فِي وقت قصير وسريع ولا بد من مقاومة الحرب النفسية والإعلامية والتي هي حرب إرادات في الأساس، والمقاومة لا تحصل الا بالشجاعة والجرأة مقرونة ممزوجة بالفطنة والكياسة والحذاقة

 

▪️١٤-التركيز على السلاح الأمني في التفوق على العدو

قال الإمامُ عليٌّ عليه السلام : أعجَبُ ما في الإنسانِ قَلبُهُ ، و لَهُ مَوارِدُ مِن الحِكمَةِ ، و أضدادٌ مِن خِلافِها ، فإن سَنَحَ لَهُ الرَّجاءُ أذَلَّهُ الطَّمَعُ ، و إن هاجَ بهِ الطَّمَعُ أهلَكَهُ الحِرصُ ، و إن مَلَكَهُ اليَأسُ قَتَلَهُ الأسَفُ ، و إن عَرَضَ لَهُ الغَضَبُ اشتَدَّ بهِ الغَيظُ ، و إن سُعِدَ بالرِّضا نَسِيَ التَّحَفُّظَ ، و إن نالَهُ الخَوفُ شَغَلَهُ الحَذَرُ ، و إن اتَّسَعَ لَهُ الأمنُ استلبَتهُ الغَفلَةُ ، و إن حَدَثَت لَهُ النِّعمَةُ أخَذَتهُ العِزَّةُ ، و إن أصابَتهُ مُصيبَةٌ فَضَحَهُ الجَزَعُ ، و إنِ استَفادَ مالاً أطغاهُ الغِنى ، و إن عَضَّتهُ فاقَةٌ شَغَلَهُ البَلاءُ، و إن جَهَدَهُ الجُوعُ قَعَدَ بهِ الضَّعفُ ، و إن أفرَطَ في الشِّبَعِ كَظَّتهُ البِطنَةُ ، فَكُلُّ تَقصيرٍ بهِ مُضِرٌّ ، و كُلُّ إفراطٍ بهِ مُفسِدٌ

 

▪️١٥-آليات الأمن ومنظومته عموم تحمل المسؤولية (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)

 

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host