آخر الاضافات
كتاب الجعالة

 

     الجعالة من العقود الجائزة ، وهي التزام بعوض على عمل محلّل مقصود ، ولا  بدّ فيها من الإيجاب ، سواء عامّاً كان أو خاصّاً ، مثل : « مَن ردّ عبدي الآبق أو بنى جداري أو اشترى لي داراً ، فله كذا » ، ومثل « إن خطت ثوبي فلك كذا » .

     ولا  تفتقر إلى القبول اللفظيّ ، بل يكفي فيها القبول بالفعل والعمل نظير المضاربة والمزارعة الإذنيّة والمساقاة الإذنيّة ، كما مرّ ونحوها .

     وتصحّ على كلّ عمل محلّل مقصود عند العقلاء ، فلا تصحّ على المحرّم ولا  على ما يكون لغواً عندهم ، ويجوز أن يكون العمل مجهولاً في الجملة بما لا  يغتفر في الإجارة ، وكذلك في العوض إذا   كان بنحو لا  يؤّي إلى التنازع ، مثل : « مَن ردّ عبدي فله نصفه » أو « هذه الصبرة » أو « هذا الثوب » ، ومثل : « بع هذا المال بكذا والزائد لك » .

     وإذا   كان العوض مجهولاً محضاً مثل : « مَن ردّ عبدي فله شيء » بطلت ، وكان للعامل اُجرة المثل .

     ( مسألة 508 ) : إنّما يستحقّ العامل الجعل والاُجرة إذا   كان عمله مبنيّاً على الجعالة ، أي بقصد أخذ الجعل فيعتبر اطّلاعه على التزام الجاعل به ، فلو قصد التبرّع بالعمل فلا اُجرة له ، وإن كانت الجعالة خاصّة به .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host