آخر الاضافات
كتاب الوصيّة

كتاب الوصيّة

    وهي عهد متعلّق باُمور بعد موته في قبال الالتزام والعهد المنجّز في حياته ، سواء تعلّق بالعقود ، أو الإيقاعات ، أو تولية وتسليط ، أو مأذونيّة ، كالوكالة ، وتجهيز نفسه ، وغيرها من التصرّفات كفكّ وتحرير الملك ، كالعتق والتدبير والإبراء والإسقاط ، فهي على أقسام بأن يجعل شيئاً من تركته لزيد ونحوه من الأشخاص أو لجهة وعنوان ـ كالفقراء مثلاً ـ بعد وفاته فهي وصيّة بالملك أو الاختصاص ، ومنها عقديّة ـ سواء التمليكيّة أو غيرها ـ أو إيقاعيّة من التسليط والتولية أو المأذونيّة بأن يأمر بالتصرّف بشيء يتعلّق به من بدن أو مال ، كأن يأمر بدفنه في مكان معيّن أو زمان معيّن ، أو يأمر بأن يعطي من ماله أحداً أو يستناب عنه في الصوم والصلاة من ماله ، أو يوقف ماله ، أو يباع ، أو نحو ذلك ، فإنّ خصّص أمره بشخص فقد جعله وصيّاً عنه ، وجعل له ولاية التصرّف ، وإن لم يخصّصه ولم تكن قرينة على التعيين ، كما إذا قال : « أوصيت بأن يحجّ عنّي ، أو يصام عنّي » أو نحو ذلك ، فلم يجعل له وصيّاً كان تنفيذه من وظائف أولاهم بميراثه رحماً بإذن من الحاكم الشرعي إن كان من الاُمور الماليّة ، ومن وظائفه مطلقاً إن كان من غير الاُمور الماليّة ، كحضانة أطفاله وتجهيزه ونحوها من شؤنه .     ( مسألة 859) : الوصيّة في الحيثيّة الإيقاعيّة لا  تحتاج إلى قبول ، وهي في الموارد التي لا  يكون الطرف الآخر ـ من الوصيّ أو الموصى له أو الموصى  إليه ـ دخل في نفوذ الوصيّة ، كما في موارد تعدّد المطلوب ، سواء تعلّق ذلك الإيقاع بجعل آخر لوصيّ أم لم يتعلّق . وأمّا الوصيّة في الحيثيّة العقديّة ، سواء تمليكيّة كانت أو غيرها ، كما إذا قال : « هذا المال لزيد بعد مماتي » فالمشهور احتياجه إلى قبول الطرف الآخر ، وهو الأظهر ، ويكتفى في القبول بعدم الردّ في مثل جعل الوصيّ أو بالقبض كما في المثال السابق ، ثمّ إنّه قد تجتمع كلا الحيثيّتين في الوصيّة الواحدة ، كما هو الغالب .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host