آخر الاضافات
القراءات ومغايرتها للتحريف

سؤال: بعض الروايات يُفهم منها انّ القرآن محرف، مثل: حدثني محمد بن عيسى بن هارون، قال: حدثني أبو عبد الصمد إبراهيم، عن أبيه، عن جده – وهو إبراهيم بن عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم -، قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: كان يقرأ ” إن الله اصطفى ادم ونوحا وال إبراهيم وال عمران وال محمد على العالمين” قال: هكذا أنزلت.
وغيرها من الروايات
هل هذه الروايات غير معتبرة أم هناك فهم آخر لها؟

🖊الجواب: ▫️١- لا بد من الالتفات الى تغاير القراءات موضوعا عن التحريف المصطلح المجمع على بطلانه بل قيام الضرورة على بطلانه في بعض معانيه، فليس كل زيادة كلمة او جملة او نقيصتها من التحريف ، اذ القراءات العشر او ما يزيد عليها من القراءات المشهورة يقع بينها هذا الاختلاف في موارد عديدة ، وعليك بمراجعة يسيرة للكتب المتكفلة لجرد واستعراض القراءات العشر وغيرها مما هو مرسوم بين الفريقين

▫️٢- قد ذهب جملة من الإعلام الى ان القراءات تحريف وان القرآن له قراءة واحدة، لكن هذا المسلك لا صلة له بالتحريف المصطلح المجمع على بطلانه بل هو من التحريف بالمعنى العام نظير التحريف في التفسير بالرأي الذي هو تحريف معنوي للقرآن او التحريف في عدة من وجوه الإعراب ونحو ذلك من التحريفات التي لا تطال اصل متن القرآن ، فإن تلك التحريفات وان كانت من الباطل الا انها ليست من التحريف المصطلح عليه في العلوم القرآنية والكلامية الذي قام الإجماع على بطلانه

▫️٣- بل التحريف المصطلح هو ما يوجب تغيير صلب المعنى ويغير روح المتن بخلاف القراءات فإنها نظير وجوه الإعراب المختلفة للجمل والكلمات في الآيات فإنها هامش حواشي لصلب المعنى وبنسبة ضئيلة من ألفاظ الآية والآيات

▫️٤-انه وقع الخلط بين القراءات والتحريف المصطلح لدى كثير من الباحثين وفي الكثير من الحوارات الجدلية المذهبية.

▫️٥-وردت هذه القراءة في مصحف عبدالله من مسعود كما في تفسير الثعلبي والحسكاني في شواهد التنزيل وبن عقدة في الفضائل والحافظ بن البطريق في خصائص الوحي واخرجه السيوطي في الدر المنثور عن بن جرير الطبري وبن المنذر وبن ابي حاتم عن عبدالله بن عباس واسندها الطوسي في التبيان والطبرسي في مجمع البيان لقراءة اهل البيت عليهم السلام والطوسي في الامالي والقمي والعياشي في تفسيرهما وفرات الكوفي عن حمران والشيباني في نهج البيان والسيد بن طاوس في سعد السعود.

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host