آخر الاضافات
التفويض الالهي للنبي صلى الله عليه واله وحي عيني لا اجتهاد ظني

المسألة: ينسب البعض الاجتهاد للنبي ص بحجة ان الروايات قالت انه فوض الى النبي صلوات الله عليه واله في امور

فماهو الفرق بين التفويض والاجتهاد ؟

الإجابة: الفرق بينهما شاسع سنخا وحقيقة :

١- التفويض انما جعل للنبي صلوات الله عليه واله بعد اكمال الله تعالى له خلقته بصنع إلهي في كل أبعادها البدنية والنفسانية والروحية والعقلية والنورية .

٢- على ضوء خلقة النبي ص النموذجية الالهية فهي القالب والمقياس والمعيار للإرادات الالهية وغاياتها ، فشخصية النبي صلوات الله عليه واله بشؤون طبقاتها تحقق عيني اكمل لغايات الارادات الالهية التكوينية وتطابقها الارادات التشريعية

٣- فمن ثم كل شأن نبوي يمثل وتعبير عن الارادة الالهية التكوينية والتشريعية

٤- فمن ثم نقرأ مفاد قوله تعالى (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)

ان شخصية النبي ص نموذج كامل عيني تكويني لغايات التشريع الالهي

٥-  فمن ثم ربط عقليا في اشارة اميرالمؤمنين عليه السلام بين خلقة النبي ص وتفويض التشريع اليه ص

(وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ)

(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)

اي الربط بين عظمة خلقته التكوينية الالهية وبين تفويض التشريع له ص بالامر والنهي التشريعي ، حيث ان كل حركة ونطق له هو قالب عظيم من الخلقة الالهية يمثل الارادات الشرعية والتشريعية

٦- فالتفويض التشريعي في الحقيقة هو كون النبي صلوات الله عليه واله في كل شؤونه على طبق الارادات والغايات التشريعية فهو نفس الوحي العيني ( ان هو الا وحي يوحى)

٧- فالتفويض نوع ونمط من الوحي يحيط بالحقيقة الشمولية لعين الواقع ، بينما

الاجتهاد استنتاج ظني من وراء حجب ومن بعيد لا يحيط بكل الحقيقة وانما يرصد لمحة وجهة منها ان لم يخطأ وقد يخطأ هذا المقدار الضئيل ايضا

 ٨- فالفرق بين التفويض والاجتهاد فرق بين الوحي والحقيقة الواقعية وبين الكشف الظني الذي قد يخطأ واذا اصاب فهو لزاوية سطحية للواقع .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host