آخر الاضافات
النص على امامة الإمام الكاظم عليه السلام
البيانات, مقالات 01 أبريل 2019

سؤال: ما وجه الجمع بين الروايات المرويه عن الامام الصادق عليه السلام و التي ذكرت التنصيص على امامة الامام الكاظم عليه السلام مما يفترض ان يكون ذلك واضحا على الاقل عند خلص اصحابه كهشام بن سالم و زرارة و مؤمن الطاق و اضرابهم والروايات التي يظهر منها ان مآل  الإمامه بعد الامام الصادق كان غير واضح و ان الامام الكاظم كان متخفيا و ان الشيعه كادت تقع بينهم الفتنه حتى اخص الاصحاب ما كانوا يعرفون من هو الامام بعينه في حين توجد روايات أخرى نص فيها الإمام الصادق على أمامه الكاظم عليهما السلام ينقلها المجلسي والقمى في منتهى الامال ونقلها الشيخ باقر شريف القرشي في حياه الإمام الكاظم عليه السلام ومن النموذج الاول الرواية المشهورة التي انقل جزء منها موضع الشاهد؟

🖊الجواب:

لتوضيح الحال في مثل هذه الحوادث التي مرت على إمامة الأئمة عليهم السلام يجدر توضيح جملة من الأمور :

▫️١- ان إمامة الأئمة وأنهم أثنى عشري وأنهم من بني هاشم كلهم من قريش من هذا البطن من بني هاشم كلها هذه الكبريات الكلية ثابتة قطعية في تراث المسلمين آنذاك فضلا عن تراث أهل البيت عليه السلام .

▫️٢- ان يقينية كبرى الإمامة الإلهية وأنها من بني هاشم وضرورتها في الدين لا يتزعزع بجهل شخص الإمام عند من يجهله ، وذلك كالاعتقاد بضرورة النبوة مع الجهل بشخص نبي ما .

▫️٣- ان مثل صورة هذه الحادثة لا تتنافى مع يقين أصحاب أهل البيت عليهم السلام بإمامة الصادق ع وآبائه وأنها ثابتة لديهم بالبراهين الوحيانية والاعجازية كما لا يتنافى مع يقينهم بلابدية كون الإمامة في نسل الصادق عليه السلام غاية الأمر أن من تردد جهل في تعيين أي أولاد الصادق عليه السلام المستحق للامامة .

▫️٤- ان إخفاء إمام لامامة الشخص الذي بعده فترة ما عن وسط ما أو عن أجواء ما ، وأن لم يخفها عن الكل، هذه السيرة معهودة في الأنبياء الأوصياء كما يشير إليه القرآن في قصة يوسف وأبيه يعقوب حيث أوصى يعقوب يوسف بإخفاءه لنبوته ووصايته لأبيه عن اكثر  الخلق بل عن المقربين منهما وهم أخوة يوسف وأبناء يعقوب، كل ذلك لأجل الحراسة الأمنية للحجة ولخليفة الله عن أن تناله يد المكر والغدر والاغتيال ، وهذا لايزعزع حجية خليفة الله .

▫️٥- ان التواتر في النص لا يتنافى مع جهل فئات به فإن التواتر على دوائر وسيعة وأوسع ومتوسطة وضيقة فليس التواتر على درجة واحدة سعة ودائرة واحدة بل على درجات نطاقا وسعة ، وأمثلة ذلك كثيرة فلاحظ علوم اللغة واللغات فإن قواعد علوم اللغة ومفرداتها رغم تواتر كثير منها إلا أنها ليست على قوة ودرجة واحدة من كمية التواتر أو كيفيته.

▫️٦- ومن مؤشرات تفاوت درجات التواتر في مثال قواعد اللغة ومفرداتها انك ترى كثير من أبناء اللغة لا يعلمون بتلك القواعد ولا بكثير من معاني مفرداتها ، بينما يعلم كل أو جل أبناء اللغة بكثير من القواعد والمفردات .

٧- ان جهل جملة من أبناء اللغة بكثير من قواعد ومفردات اللغة لا يتنافى مع تواتر لك القواعد ومفرداته بل غايته هو كاشف ان دائرة التواتر ليست بوسيعة النطاق .

٨- ان اطلاع أبناء اللغة على قواعد ومفردات اللغة لا يتم منذ ولادتهم بل يتم ذلك تدريجيا ، بحسب تنامي اطلاع وتزايد علم أبناء اللغة تدريجيا.

٩- وهذا يبين الوضع في اطلاع الأصحاب على النصوص الخاصة على إمامة شخص الكاظم ع من جانب وجود التواتر ومع ذلك قد لا يطلع عليه البعض من الأصحاب أو إخفاء بعضهم للنص احتياطا على حياة الإمام عليه السلام  كما ورد عن الرضا عليه السلام ان زرارة كان يعلم بامامة الكاظم عليه السلام وإنما اخفى ذلك حتى يأتي القرار من الكاظم عليه السلام بإظهار إمامته .

١٠- إن إمامة الكاظم عليه السلام أو إي إمام آخر من الأئمة من بعده أو قبله ليست منحصرة بالنص الإلهي فقط بل المعجزات العلمية والعملية للأمام كثيرة ومستمرة لآخر وقت من حياته، كما أن اتباع أهل البيت عليهم السلام شيعتهم دابوا على استكشاف واستعلام امامة الإمام من خلال دوام مراقبة معرفتهم بعلمه وسلوكه المصون إلى درجة العصمة .

١١- ان وجود افذاذ من أصحاب الأئمة في علم الفقه والكلام والأدب وعلوم القرآن وعلم السيرة وبقية علوم الدين ، بنفسه مؤشر على أن امتحان علم الإمام وعمله هو بتوسط أعلم علماء ذلك الزمان ،

بل إن استكشاف علم الإمام وعمله مفتوح لكل الأجيال اللاحقة إلى يوم القيامة ،. لأن المعجزة والإعجاز يتحدى كل الأجيال بالعجز عن الوصول إلى مستوى القدرة العلمية والعملية التي لصاحب المعجزة .

وهذا يبين مدى تعاظم منهاج أهل البيت ع والوحي الإلهي للضوابط العلمية الرصينة والآليات البرهانية .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host