آخر الاضافات
كتاب الطلاق

فصل

في المفقود زوجها

     ( مسألة 1742 ) : إذا فقد الرجل وغاب غيبة جهل حاله فإن علم حياته صبرت امرأته وانتظرت حتى يستجلى ويعلم حاله من موته أو طلاقه أو ارتداده ، وليس لها المطالبة بالطلاق قبل ذلك لكن لها أن تستعلم حاله من جهة التزامه بمسؤلية الحياة الزوجية ، وإن لم يكن له مال ينفق منه عليها ولم ينفق عليها وليّه من مال نفسه وإن طالت المدة ثم صارت شاكة في حياة زوجها فالظاهر اندراجها في القسم الآتي الذي لا يعلم موته ولا حياته ، وكذا إذا ظهر أنه هجرها وجعلها   كالمعلقة كأن أخفى موضعه لئلاّ يلزم بحقوق الزوجية ، فلها أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي فإن لم يتمكن من الاتصال به وإلزامه بأداء ما عليه من حقوق أو طلاقها ، يجوز للحاكم طلاقها فيما إذا طلبت منه ذلك وإن كان ينفق عليها .

     وإن فقد وغاب غيبة منقطعة ولم يبلغ منه خبر ولا ظهر منه أثر ولم يعلم موته ولا حياته ، فإن بقي له مال تنفق به زوجته أو كان له ولي يتولى أموره ويتصدى للإنفاق عليها وجب عليها الصبر والانتظار ولا يجوز لها أن تتزوج ما دام حال الزوج المفقود مجهولاً حتى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه لكن لها أن تتصدى من قبل نفسها لاستعلام حاله كأن تظفر بقرائن على موته أو موضع حياته ، وإن لم يكن له مال ولا من ينفق عليها فإن صبرت فلها ذلك وإن لم تصبر جاز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها إلى مضي أربع سنين ثم يفحص عنه في تلك المدة فإن لم يتبين وينجلي حاله لا موته ولا حياته أمر  الحاكم وليه بأن يطلقها ، فإن امتنع أجبره وإن لم يكن له ولي أو لم يمكن إجباره طلقها الحاكم ثم تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشراً عدة الوفاة وليس عليها فيها حداد ، فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية عن زوجها وجاز لها أن تتزوج رجلاً آخر ، وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host