فتح عاشوري (٢)

أغسطس 11, 2022
287

فتح عاشوري (٢)

(عموم آليات الشعائر الحسينية)

السؤال .

نحن جمع من شيعة أهل البيت ع في البحرين تعودنا من عدة سنوات حتى كتابة هذا السؤال أن نقوم برفع راية الإمام الحسين ع في ليلة الحادي من المحرم من كل عام وأن نقيم أيضا في اليوم العاشر من بعد قراءة المقتل مباشرة عزاء مشابها تماما لعزاء طويريج المعروف لديكم في العراق ، فما هو الحكم الشرعي في القيام بهذين الأمرين في نظركم ؟ .

الجواب .

١- رمزية الآلية للشعيرة الحسينية و الدينية لا تنحصر بآلية معينة منصوصة شرعا ، بل تعم كل آلية مباحة لا سيما مع توفر جملة من الأمور فيها .

٢- ومن تلك الأمور تضمن الآلية والرمز الشعيري للمعنى الديني السامي ، ومنها عرفنة الآلية وتفهم العرف وتعاطيه لها .

٣- ثم إن خصوص الراية رمز عظيم للملحمة الحسينية ولوقعة الطفوف وترمز إلى المشروع الحسيني ، كما هو الحال في راية الحمد لرسول الله ص وصاحبها أمير المؤمنين ع ، ويسمى لواء الحمد ، وهو يرمز إلى موجود ملكوتي هاد للأرواح .

٤- كما أن ركضة طويريج ترمز إلى تراكض حرم الحسين ع إلى مصرعه وإلى خارج الخيام عندما أحرقها الظالمون ، وهي لحظات حساسة عظيمة من مصاب العترة الطاهرة .

٥- ثم إن شعيرة التشبيه في الشعائر الحسينية هي قاعدة شعيرية مقررة بنصوص الأدلة الخاصة فضلا عن الأدلة العامة .

٦- أما التقليد لشعيرة من بلد إلى بلد فلا ضير فيه ، قال تعالى (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ خَبير) والتعارف لکسب معرفة کل من تجارب ومهارات الآخر کوسیلة انتقال الخبرات ، هذا فضلا عن أن الشعيرة ما دامت متحدة المعنى رمزا فالاشتراك فيها مقتضى طبيعي ، كما هو الحال في الشعائر المنصوصة .

التصنيفات : Uncategorized | بيانات